في ثاني تعبير شعبي قوي على رفض الدستور الممنوح نظمت حركة 20 فبراير بالرباط يوم الأحد 26 يونيو 2011 مسيرة حاشدة على الساعة السادسة مساء. وقبل انطلاقها احتلت بلطجية المخزن ساحة باب الأحد مكان انطلاق المسيرة في خطوة استباقية من أجل التشويش عليها.

وتحت أشعة الحرارة المرتفعة التي تعرفها مدينة الرباط، انطلقت المسيرة الشعبية التي دعت إليها حركة 20 فبراير، انطلاقا من ساحة باب الأحد حيث تجمع العديد من الشباب، وبدعم من التنسيقيات المحلية الداعمة لهذه الحركة نساء، رجالا، شيوخا، وأطفالا، الكل متحمسون للاحتجاج، يرددون شعارات منظمة ومنسجمة وقوية، مطالبين بإسقاط الاستبداد، رافضين الدستور الممنوح، ومطالبين بدستور شعبي دمقراطي يعبر عن إرادة الشعب الحرة، وكذلك بتأسيس لجنة وطنية منتخبة انتخابا حرا ونزيها تمثل كل الأطياف السياسة والنقابية والحزبية والجمعوية في المغرب.بعد انطلاق المسيرة السلمية بدقائق تمت محاصرتها من قبل قوات الأمن من جهة والبلطجبة من جهة أخرى مما دفع بالحركة إلى اتخاذ قرار تغيير مسار المسيرة رافعين شعارات مدوية: أولاد الشعب قمعتوهم والبلطجة خلصتوهم، هذا عيب هذا عار التظاهر محاصر والتظاهر في خطر، الجماهير شوفي مزيان حقوق الإنسان. وفي رد على تعنت السلطات المخزنية دعى المحتجون إلى اعتصام مفتوح حتى يفك الحصار المخزني والبلطجي..

خلال الاعتصام رفعت عدة لافتات تعبر عن مطالب 20 فبراير السياسية والاقتصادية والاجتماعية تعبر بقوة عن رفضها لسياسة الإقصاء والتهميش والفساد والقمع والترهيب والاضطهاد، كما لوحظ حضور ممثلي مجموعة من الهيئات السياسية النقابية من بينها …جماعة العدل والإحسان، النهج الديمقراطي، حزب الطليعة، حزب المؤتمر الاتحادي، حزب الأمة، حزب الاشتراكي الموحد، حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل وبعض القطاعات الرافضة للدستور والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

على الساعة الثامنة والنصف اختتمت المسيرة بكلمة باسم الحركة دعت من خلالها إلى التظاهر يوم الخميس مساء عشية الاستفتاء بساحة باب الأحد.