في الوقت الذي كان أفراد وأعيان السلطة يستمعون الى خطاب الملك بمقر عمالة الاقليم باشتوكة أيت باها، يوم الجمعة 17 يونيو 2011، تعالت أصوات المعطلين حاملي الاجازة مدعومين ببعض نشطاء حركة 20 فبراير في وقفة احتجاجية أمام باب العمالة مرددين شعارات يطالبون من خلالها بإسقاط الفساد والاستبداد ومطالبين بحق الشغل والعيش الكريم، وواصل المحتجون شعاراتهم إلى حين انتهاء الخطاب وخروج من كان يستمع له داخل مقر العمالة إلى الشارع مزودا بصورة الملك والعلم الوطني تقودهم فرقة من الغياطة وسيارة السلطة يعلوها مكبر الصوت، إلا أن عموم الناس خيبوا آمال السلطة حينما لم يسايروا بهرجة السلطة وتعاطفوا مع الشباب المعطل الذي واصل مسيرته في اتجاه باشوية المدينة حيث استمرت احتجاجاتهم إلى ما بعد منتصف الليل.

وفي اليوم الموالي ويومه السبت 18 يونيو 2011 وعلى الرغم من قرار منع الاحتجاج الذي تم تبليغه من طرف السلطات المحلية لعدد من المناضلين، حجت الى ساحة الحرية أمام باشوية مدينة بيوكرى مئات المواطنين على إثر الدعوة إلى الوقفة الاحتجاجية التي دعت اليها حركة العشرين من فبراير باشتوكة أيت باها، هذه الوقفة التي تحولت الى مسيرة منددة بالخصوص بتمادي المخزن في أسلوبه الرامي إلى استغفال الشعب وتجاهل حقه في اختيار الدستور، الشيء الذي يكرس استمرار الفساد والاستبداد في البلاد معبرين عن ذلك بشعارات مختلفة: “لا لا للدساتر في غياب الجماهير”، “دستور جديد هاذا ولا تضماص الكارطا”، “يا مغربي يا مغربية الدستور عليك وعلي مسرحية”، “الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة”…

ومباشرة بعد انتهاء المسيرة نظمت الحركة قافلة تضامنية الى مقر شركة “صول ديل صور” بالإقليم حيث تم تنظيم وقفة أمام مقر الشركة تضامنا مع العمال الذين دخلوا في اعتصام مفتوح بمقر الشركة التي عملوا بها لأزيد من عشر سنوات ليتم طردهم منها دون تمتيعهم بحقوقهم.