تعرضت أول وقفة احتجاج من نوعها لمئات من أئمة مساجد المغرب، عشية الثلاثاء 21 يونيو قبالة مقر البرلمان، للتنكيل من طرف القوى العمومية التي تدخلت بقوة في حقهم.

وفي الوقت الذي انتظم فيه العلماء والفقهاء وأئمة المساجد سلميا للاحتجاج وإيصال أصواتهم المستاءة من الوضع المزري الذي يعيشون في ظله، وفي ظل ما يقال أنها أجواء الانفتاح الحقوقي المصاحب للورش الدستوري، تدخلت قوات الأمن المخزنية بعصيها وهراواتها في حق حملة القرآن وأئمة الناس في الصلاة.

وإلى جانب احتجاجهم ضد الأوضاع المزرية التي يعيشونها خرج الأئمة للمطالبة أيضا، في بيان لهم وزعوه على وسائل الإعلام، بـممارسة الصلاحيات الدينية والأدوار الوظيفية في التربية والإصلاح وتوجيه المجتمع وصيانة الهوية الإسلامية للمملكة وكذا تفعيل دورها في التشخيص والرقابة على أداء المؤسسات لضمان سيرها لروح الشريعة الإسلامية).. كما طالبوا بـحل كل المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية وإعادة تشكيلها على أساس شوري ديمقراطي يعتمد الانتخاب وإلغاء برتوكول التعيينات).

كما حمل الأئمة في ذات البيان الهيئات السياسية المداولة للسلطة، قديما وحديثا، مسؤولية إقصاء وتهميش وتفقير أسرة المساجد) ودعوا إلى جبر الضرر بإرجاع كافة الأئمة المتفرغين المعزولين الذين لم يثبت في حقهم ما يسوغ فصلهم.. وتيسير إنشاء رابطة لأئمة المساجد توفيرا لفضاء الانتماء البريء.. ووقف زحف متعدد الوظائف للعمل بالمساجد)..