بعد ثلاثة أشهر من طبخ دستور سري مهرب عن الشعب، وبعد الكشف عن هذه الطبخة التي جاءت أكثر إغراقا في الاستبداد وإلغاء لسلطة الشعب، خرج الشعب المغربي في مسيرات حاشدة اليوم الأحد 19 يونيو لإعلان رفض الدستور الممنوح الاستيدادي منهجية وشكلا ومضمونا، ومواصلة المطالبة بكل المطالب المرفوعة منذ 20 فبراير والتي تجاهلتها السلطة كليا. فكان الجواب الرسمي بإنزال البلطجية مسنودين بقوات الأمن، ومستعملين الوسائل العمومية. وبهذا تكشف الدولة عن أن الأسلوب المعتمد هو فرض الدستور، لننتقل من الدستور السري إلى الدستور البلطجي.

لكن، رغم كل هذا، كان إصرار الشعب أقوى فسار الآلاف في أكثر من 70 مدينة في سلمية، مفوتين الفرصة على محترفي الفتن وكاشفين حقيقة ما يحمله الدستور الممنوح وواضعوه والمروجون له من دعاوى زائفة للديمقراطية ومشتقاتها التي يفهمها المخزن بطريقته الخاصة.

ونترككم مع الصور التي توضح الديمقراطية التي يحملها الدستور المبشر به، في انتظار الرجوع إلى الصور الراقية الجميلة التي ألفها الشعب مدة ثلاثة أشهر وقد أكثر بهاء اليوم على طول وعرض مغربنا الحبيب حفظه الله من الفتانين.