أجلت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بفاس، يومه الخميس 16 يونيو 2011، النظر في ملف القياديين السبعة في جماعة العدل والإحسان بفاس دون تعيين تاريخ الجلسة المقبلة.

وجاء التأجيل بسبب الإضراب المتواصل لكتاب الضبط وقرار مجلس هيئة المحامين مقاطعة الجلسات نظرا للأوضاع المزرية التي يعيشها قطاع العدل جراء تأخر الحكومة في حل مشاكل الموظفين المضربين.

وكانت حضرت إلى المغرب، من أجل مراقبة المحاكمة ودفاعا عن القياديين السبعة، لجنة دولية من حقوقيين ومراقبين ومحامين من جنسيات متعددة.

وإلى جانب حضور عائلات وأعضاء الجماعة والمتعاطفين مع المعتقلين الذين اصطفوا في وقفة احتجاجية أمام المحكمة، تميزت الجلسة بحضور شباب 20 فبراير من أجل دعم المعتقلين، كما أطلقوا حملة تضامنية على شبكة التواصل الاجتماعية Feacebook تحت عنوان “الحملة الوطنية لإنصاف معتقلي العدل ولإحسان بفاس”.وفي سياق متصل تنظم اللجنة الوطنية لمساندة معتقلي العدل والإحسان السبعة بفاس، يوم الجمعة 17 يونيو 2011، والتي يرأسها الحقوقي الأستاذ عبد العزيز النويضي رئيس جمعية عدالة، ندوة صحفية بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط على الساعة العاشرة صباحا، بمشاركة مجموعة من المحامين والمراقبين الدوليين أعضاء اللجنة الدولية لمساندة قياديي العدل والإحسان السبعة وعدد من الحقوقيين القانونيين المغاربة ووسائل الإعلام.

وللتذكير فإن القياديين السبعة قد برأتهم المحكمة في حكمها الابتدائي، مما نسب إليهم من تهم واهية، تعرضوا على إثرها لاختطاف خارج القانون، وتعذيب بمقر ما يدعى بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لمدة ثلاثة أيام. فحركت تلك الهمجية الضمير الحقوقي المغربي والدولي، وتشكلت لجن مساندة لضحايا هذه الانتهاكات الجسيمة، وانخرطت بقوة في الملف منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش وغيرهما… غير أن الدولة أبت إلا أن تمدد من عمر فضيحتها في الزمان، ليتسع مدى صدى رجتها في الآفاق، حيث أصرت على استئناف الحكم، وأصرت على الإمعان في مضايقة الضحايا الذين منعوا، رغم البراءة، من الالتحاق بوظائفهم، وأوقفت رواتبهم الشهرية…

ومعلوم أن أجهزة الاستخبارات المغربية كانت قد اختطفت، صبيحة يوم الإثنين 28 يونيو 2010، سبعة من قياديي وأعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس وعذبتهم قبل أن تحيلهم على قاضي التحقيق الذي قرر المتابعة رغم انتفاء أسبابها ومسوغاتها القانونية.