عادت جموع غفيرة، عشية الأربعاء 15 يونيو 2011، للاعتصام أمام مقر ولاية الأمن تنديدا بإطلاق سراح رجل الأمن المتهم بالسب والقذف والتسبب في انتفاضة شعبية شهدتها ساحة الريف (فلوريدو) عشية الاثنين المنصرم 13 يونيو بعد اعتصام دام أزيد من 12 ساعة واستمر إلى فجر يوم الثلاثاء، ولم تنصرف الحشود الكبيرة التي انضاف إليها نشطاء من حركة 20 فبراير وأعضاء من جمعية المعطلين بالإقليم، إلا بعد اعتقال رجل الأمن ومن معه.

وقد شهدت المدينة مسيرة شعبية لسائقي سيارات الأجرة في اتجاه مقر ولاية الأمن بالحسيمة يوم أمس حتى تتخذ العدالة مجراها الطبيعي، وقد وصل هذا الحدث إلى البرلمان، ولكن المفاجأة كانت مخيبة لهؤلاء بعد إطلاق سراح رجل الأمن والاكتفاء بتغريمه بـ 50 درهم، الأمر الذي أجج غضب المحتجين ليدخلوا عشية الأربعاء 15 يونيو في اعتصام أمام مقر ولاية الأمن رفعوا خلالها شعارات تندد بغياب العدالة والشطط في استعمال السلطة وغياب المصالحة الحقيقية، مطالبين بمحاكمة الجاني ورفاقه.

وقد شهدت المدينة أيضا قطع الطريق الرئيسية رقم 2 بمنطقة بوجيبار من طرف سائقي سيارات الأجرة قبيل بداية الوقفة الاحتجاجية أمام مقر ولاية الأمر، ليفسح الطريق بعد دقائق، في حين ظل الطريق الرئيسي مقطوعا من جهة الطريق الساحلي وقنطرة واد غيس من طرف فلاحيين رفقة بعض الأبقار رفعوا لافتات تطالب بمحاسبة اتحاد تعاونيات الحليب والكشف عن التجاوزات التي تشهده الأمر الذي تذمر منه عدد من الساكنة الذين كانوا بصدد التوجه إلى الحسيمة، كما تم توقيف رحلات الحافلات إلى غاية فتح الطريق الرئيسية.

كما تعرف المدينة اعتصاما لفروع التنسيق الإقليمي للمعطلين بإقليم الحسيمة داخل مقر جهة تازة-الحسيمة-تاونات منذ أسبوع كامل، ويتخلل هذا المعتصم وقفات احتجاجية ومسيرات بالشارع العام وغيرها من الأشكال النضالية، كما تعرف منطقة بوكيدارن اعتصاما لجمعية متابعة أحداث بوكيدارن منذ أزيد من أسبوعين بعد تنصيب خيام بالمنطقة، وفي بيان للمعطلين توعدوا بالعمل على تنصيب خيام للاعتصام بالأماكن العمومية ردا على ما أسموه بلامبالاة المسؤولين بالمنطقة.