فيما يلي نص الاستجواب الذي أجرته يومية “أخبار اليوم” مع الأستاذة ندية ياسين يوم الأربعاء 8 يونيو2011، والذي نشر على صفحاتها يوم الإثنين 13 يونيو 2011.

هل يمكن اعتبار وفاة كمال عماري بمثابة ثمن المصالحة بين الجماعة وحركة 20 فبراير؟

ومتى كان هناك خصام بين الجماعة والحركة حتى يتم التصالح ؟ ما يمكن أن يلحظه أي مراقب للشارع المغربي هو الانسجام التام بين كل مكونات الحركة ومن ضمنها شبيبة العدل والإحسان. وإن وجدت بعض الاختلافات، كما في كل تنسيق وخاصة في هذا الظرف الحرج جدا، فإنها لا تفضي للخلاف ولا تفسد للود قضية. فلن يثنينا كيد المخزن عن المبدأ المؤسس للحركة : مبدأ الوحدة. ثم من السذاجة الانسياق مع هذا الفصل المفتعل بين العدل والإحسان وحركة 20 فبراير، والذي تروج له بعض الجهات المغرضة التي تتقن سلاح التفرقة بين الشعب. شبيبة العدل والإحسان انخرطت في الحركة في المراحل التأسيسية وأدت الثمن بموت أحد شبابها الذي انضاف لعقد شهداء الربيع المغربي الذين يحرص المخزن، في ضحكه على الذقون، على تسجيل وفاتهم في خانة الجنون أو المرض المزمن.

أسامة الخليفي أحد الأعضاء المؤسسين لحركة 20 فبراير قال بأن الجماعة تقوم أحيانا بـ”شطحات” ما تعليقكم على ذلك؟

أسامة الخليفي شاب من مئات شباب 20 فبراير الباسل الحر الذي قام في وجه الظلم والاستبداد للدفاع عن حق المغاربة في الحرية والكرامة والديمقراطية؛ وله كامل الحرية في تقييمه الخاص لأداء الجماعة أو غيرها، ولا نظن رأيه ملزما لحركة حرصت على ألا يكون لها ناطق رسمي تفاديا لكل محاولات ضربها من الداخل.

السلطة تتهم الجماعة بأنها تركب على الحركة وبأن مبدأ الخلافة الذي تدعو إليه يختلف عن الملكية البرلمانية التي تطالب بها الحركة. ما قولكم بخصوص هذا الأمر؟

السلطة تقول الكثير من الترهات، ولم يبق لها، إضافة إلى هراواتها، سوى الإشاعات، والتأويلات المتعسفة، والافتراءات الخسيسة التي كذبها التاريخ وسوف يكذبها المستقبل.

هل تدعمون ما جاء على لسان عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية عن كونه ضد الملكية البرلمانية وبأنه في المقابل مع الإمامة؟

لو كنا ندعمه لكنا في حزب العدالة والتنمية.

هناك تفاؤل نسبي بخصوص الدستور المرتقب، والمعتصم سبق له أن بشر الأحزاب بأنه متقدم وبأنه يتجاوز ما جاء في خطاب 9 مارس. هل ستصوتون مع الدستور أم ضده أم ستفضلون عدم التصويت إطلاقا؟

إذا كان شباب من المغاربة قدموا أرواحهم فداء للتنديد بهذه المسرحية الدستورية، فكيف يعقل أن نتكلم أصلا عن التصويت أو عدمه. القضية أكبر من هذا بكثير، نحن نرفض فكرة الدستور الممنوح من جذورها.

حركة 20 فبراير لم تعد تقتصر على الشباب وأصبحت تضم مختلف فئات الشعب المغربي. لماذا لم تنزل نادية ياسين بعد في مظاهرات الحركة؟

هذا برهان عدم إرادتنا لاحتواء الحركة أو الهيمنة عليها كما نتهم، فمنذ البداية انخرطت شبيبتنا فقط وهذا أمر اتفقنا عليه وأعلناه منذ انطلاق هذا الحراك المبارك. نرجو الله أن يوفق الجميع لتخليص المغرب من الاستبداد.