تصل إلى المغرب لجنة دولية من حقوقيين ومراقبين ومحامين من جنسيات متعددة لحضور محاكمة قياديي جماعة العدل والإحسان السبعة بمدينة فاس يوم الخميس 16 يونيو 2011.

وللتذكير فإن القياديين السبعة قد برأتهم المحكمة في حكمها الابتدائي، مما نسب إليهم من تهم واهية، تعرضوا على إثرها لاختطاف خارج القانون، وتعذيب بمقر ما يدعى بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لمدة ثلاثة أيام. فحركت تلك الهمجية الضمير الحقوقي المغربي والدولي، وتشكلت لجن مساندة لضحايا هذه الانتهاكات الجسيمة، وانخرطت بقوة في الملف منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش وغيرهما… غير أن الدولة أبت إلا أن تمدد من عمر فضيحتها في الزمان، ليتسع مدى صدى رجتها في الآفاق، حيث أصرت على استئناف الحكم، وأصرت على الإمعان في مضايقة الضحايا الذين منعوا، رغم البراءة، من الالتحاق بوظائفهم، وأوقفت رواتبهم الشهرية…

الإخوة المعتقلون لحظة دخولهم قاعة المحكمة (من الأرشيف)\

يعود الملف إلى الواجهة إذا يوم الخميس 16 يونيو في أجواء التذمر الشعبي الذي خلفه قمع حركة 20 فبراير في احتجاجاتها السلمية، وسخط الرأي العام الدولي جراء مقتل الشهيد كمال عماري بمدينة آسفي، مما جعل المغرب يدخل رسميا بوابة العنف الدموي الذي دشنته الدكتاتوريات العربية التي فقدت شرعيتها أمام العالم.

ومعلوم أن أجهزة الاستخبارات المغربية كانت قد اختطفت، صبيحة يوم الإثنين 28 يونيو 2010، سبعة من قياديي وأعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس وعذبتهم قبل أن تحيلهم على قاضي التحقيق الذي قرر المتابعة رغم انتفاء أسبابها ومسوغاتها القانونية.

ويتابع قياديو وأعضاء الجماعة السبعة (محمد السليماني، عبد الله بلة، هشام الهواري، هشام صباحي، عز الدين السليماني، أبو علي المنور، طارق مهلة) بتهم ملفقة وهي: الاختطاف والاحتجاز عن طريق التعذيب، والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف، والانتماء إلى جماعة غير مرخص لها، في حين يتابع العضو الثامن (محمد بقلول) بجنحة الانتماء إلى جماعة غير مرخص لها.