المغرب

بعثة المراقبة إلى مدينة آسفي ‍3 يونيو 2011

بيان حول ملابسات وفاة كمال عماري 2 يوليو 2011

توجهت منظمة التحالف الدولية (AFD International) يوم الجمعة 3 يونيو 2011 مع المحامية سميرة كزاز من هيئة بروكسل إلى مدينة آسفي (المغرب) للتحقيق في ملابسات وفاة الشاب كمال عماري الذي مات في ظروف مقلقة.

تمكن المراقبون من لقاء إخوة كمال عماري وهم عبد الإله، ونور الدين، ومحمد، الذين شرحوا وبينوا الظروف التي قتل فيها أخوهم -حسب تعبيرهم-، كما التقوا مع تنسيقية حركة 20 فبراير بمدينة آسفي.

جرى اللقاء الأول في منزل أحد أصدقاء العائلة، واللقاء الثاني مع وفد من شباب حركة 20 فبراير بمقر حزب “الاتحاد الاشتراكي الموحد” في آسفي، وخلال اللقاءين تمكن المراقبون من مقارنة كافة المعلومات التي تم جمعها.

كانت الوفاة بعد قمع واسع للمتظاهرين الذي بلغ ذروته يوم 29 ماي 2011. (في انتظار التقرير المفصل الذي يتضمن إثباتات وشهادات عائلة المتوفي، وشباب حركة 20 فبراير، الذين كانوا ضحية الممارسات العنيفة نفسها خلال المظاهرتين الأخيرتين يومي 22 ماي 2011 و29 ماي 2011).

كمال عماري، ازداد في 24 غشت 1981. كان طالب فيزياء بالجامعة. ويقدم دروس دعم مسائية في الرياضيات والفيزياء. ومنذ أشهر بسبب البطالة وعدم عثوره على وظيفة في مجال تخصصه، أخد يعمل حارسا في إحدى الشركات الخاصة بالميناء التجاري بآسفي.

عرف كمال بطبعه الهادئ وكان محترما ومقدرا من الجميع، دائم الانضباط مع المواطنين الذين يسارعون للاستجابة بانتظام للدعوات من أجل التظاهر التي تنادي بها حركة 20 فبراير بمدينة آسفي.

يوم 29 ماي 2011، بينما كان عائدا من المظاهرة، وفي الطريق إلى عمله أوقفه رجال شرطة وطلبوا منه وثائق دراجته النارية، ثم سألوه عن مشاركته في المظاهرة فأجاب “نعم”. في هذه اللحظة انهال عليه سبعة من رجال الشرطة بالضرب، ولم يستثنوا أي جزء من جسده. -وفقا لشهود تحدثوا عن عنف وحشي ومجاني-.

في هذا الجو من الرعب والخوف لم ينقل كمال إلى بيته إلا متأخرا بعد أن تدهورت حالته. ولم يجرؤ على زيارة المستشفى خوفا من اعتقاله والاعتداء عليه مرة أخرى، لكن بفعل الآلام المبرحة، وتدهور حالته الصحية، وفي ظل رواج إشاعات عن حضور قوات الأمن للمستشفى لمنع الجرحى من ولوج المستعجلات. اضطر للذهاب إلى مستشفى محمد الخامس يوم الخميس 02/06/2011.

أظهرت أشرطة فيديو على الإنترنت كمال يحتضر إلى أن مات بالمستشفى نفسه 1 (انظر الفيديو).

لقد أتاح لنا اللقاء مع تنسيقية حركة 20 فبراير بمدينة أسفي التأكد من ممارسات “الصقور” الذين يعتقلون المتظاهرين قبل التجمعات وخلالها وبعدها ويرمونهم في شاحنات صغيرة ويتوجهون بهم (15 كلم على الأقل) خارج المدينة، وفي الطريق يتعرضون للضرب والتعذيب والسب والشتم والقذف والتهديد. وبعد قطع المسافة ينزلونهم ويسلبونهم بطاقة التعريف الوطنية والهواتف المحمولة والنقود والأحذية ويتركونهم في الظلام بالعراء والخلاء، في حالة نفسية وجسدية متدهورة جدا. -وأكد هذه الأفعال والممارسات عدد من الضحايا-.

كما أثبت السيد عثمان حنزاز أنه كان من ضحايا هذه الشاحنات الصغيرة؛ وصرح أنه في يوم 29 ماي 2011 تعرض للقذف والسب والشتم والتهديد، وسلبوه بطاقة التعريف الوطنية وهاتفين محمولين ودراجته النارية وترك على بعد 15 كلم من مدينة أسفي.

وأكد السيد حفيظ زرزار أنه كان ضحية لعنف وممارسات ما يسمى بالصقور يوم 29 ماي 2011؛ وعاينا الجروح وآثار الضرب والتعذيب التي تركها رجال الشرطة على جسده، وساقه اليسرى متورمة بلون أزرق لا يستطيع المشي عليها.

وأدلى لنا آخرون بالوقائع نفسها، كلهم أجمعوا على ذلك: اختطاف اعتقال ومصادرة (سرقة نهب) الممتلكات الخاصة والسب والقذف والتعذيب والتهديد بالاغتصاب والسجن.

ويتم اختطاف واعتقال أعضاء حركة 20 فبراير قبل المظاهرات وخلالها وبعدها. كما سخرت السلطات جميع الوسائل في عين المكان لإرهاب الشباب وإجبارهم على عدم المشاركة في المظاهرات.

وخلال إعداد هذا النص، حسب شهود التقيناهم، فإن بعض ضحايا العنف كان في وضع صحي سيئ ويخشى التوجه إلى المستشفى للعلاج.

إن منظمة التحالف الدولية تدعو السلطات المغربية مرة أخرى إلى وقف كل مظاهر العنف ضد أعضاء حركة 20 فبراير، واحترام حقهم في التجمع والتظاهر وحرية التعبير.

بروكسيل في 04/06/2011

منظمة التحالف الدولية

قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

البريد الإلكتروني: [email protected]

الهاتف: 100 777 484 0032


[1] شرطة بلباس مدني يتنقلون بدراجات نارية يتولون قمع المتظاهرين.\