قصيدة مشتركة بين محمد ياسين العشاب وبوعلام دخيسيتبت يداك نديم الخزي والعار *** وتب ما كسبت أزلام جبار
سلمية رامها شعبي ورمت لها *** نارا ويوم غد تكوى بذي النار
هي الدماء كزيت حين تفرغها *** فليسَ يُطفِي لَظَاهَا وَبْلُ أمطارِ
تبت يداكَ غرستَ العُنْفَ فاجْنِ به *** شوك القتادِ وبِتْ في نُزْلِكَ الهاري!
لا يرحمُ الدهرُ ضِلاًّ لا أمانَ له *** لبئس دارُكَ يا خَوَّانُ من دارِ
حبستَ غيثًا ففاض الماءُ وانسكبت *** جداولٌ قطَّعوا سلسالها الجاري
فاضتْ ففاضت سيول الشعب وانتفضت *** فمَادَتِ الدارُ واجْتُثَّتْ بإعصارِ!
يا “مخزن” العارِ هذا الليلُ منسدلٌ *** نُهْدِي إليك بجُنْحٍ ألفَ إنذارِ
إن الشعوب التي تخشى انتفاضتها *** قد أسلمت نفسها للخالق الباري
إن سُيِّجَتْ بسِيَاجٍ ليس يَعْصِمُهَا *** كلاَّ ولا تَنْثَنِي من خَلْفِ أَسْوَارِ
هذا كمال دعاها اليوم فاقتحمت *** وقررت غضبا في غير إدبار
ستملأ الأرض أحرارا وقائدهم *** مخلد صدقوا إن قيل عماري
مرابط شهد الخلان عدته *** وحدثت صورٌ تفشي بأسرار
كمال أكملنا حبا وملحمة *** وأصدق الذكر إن دوى بأذكار
يتلو الكتاب كما الرحمن أنزله *** غضا طريا كما لو كان في الغار
“لا تحسبن شهيدا ” حين يقرؤها *** يرتج خافقه شوقا لغفار
تَلألأ النور من وجْه الشَّهِيدِ كما *** تلألأَ البدرُ يهدينا بأنوارِ
صوتٌ من الحق طوفانٌ بمفرده *** أفاضَ من بعدهِ طوفانَ أحرار
أيحسب الظلمُ أن الليلَ منسدلٌ *** أنَّى يكونُ وهذا صبحُ أبرارِ
يا فجرُ أسْفِرْ ويا إصباحُ أَهْدِ لنَا *** ضياءَ عدلٍ وأَخْمِدْ نارَ أوزارِ
أسرى بكَ الشعبُ في ليلٍ فأبدلَهُ *** من الظلام ضياءً نورُكَ السَّارِي
مهما دجا الليل فالإصباح يعقبه *** بطَلْعَةٍ أشْرقَتْ في خيرِ إبكارِ
مهما علا الظلم مهما طال إن له *** عُمْرًا، وما كان يُجْدِي طُولُ أعْمَارِ!
كذلك الحق في القرآن أخبرنا *** وبشر الحب طه حين إخبار
يؤول الأمر عضا ثم يعقبه *** جبر و يجبر كسرا خير جبار
خلافة ها بدا في الأفق خافقها *** غيما وقد مزجت غيثا بمدرار
وأنت من قد بذرت اليوم زهرتها *** في زهرة العمر تكسونا بنوار
إليك حبي قصيد قد تداوله *** حبان شانهما ذود بأشعار
أبيات حب لعل البيت يجمعنا *** بالنور أحمد يا بشراي من جار
صلى عليه إله العرش ما ارتفعت *** رايَات حَقٍّ وَوَلَّى عهدُ أشرار