بعد أحداث القمع الوحشي والترهيب واقتحام البيوت واقتحام ثانوية الفتح والسب والتلفظ بأخبث الألفاظ في حق النساء والأطفال التي شهدتها مدينة بوعرفة يوم 18 ماي المنصرم، والأحداث التي أعقبتها فيما يلي من الأيام من إيقاف المواطنين في الشوارع وتهديدهم، وكذا تهديد السلطات الأمنية و المحلية -الباشا وأعوانه-

للتجار والحرفيين الذين خاضوا إضرابا عاما بالمدينة ونجح بنسبة كبيرة جدا، بعد كل هذه الأجواء المحتقنة والتي تنذر بالانفجار في أي وقت قدم حوالي 11 فردا إلى المحاكمة في حالة اعتقال، منهم السيد الصديق كبوري عضو فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والكاتب العام للاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل

وعضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم وعضو المكتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد ببوعرفة وعضو السكرتارية الوطنية للمرصد المغربي للحريات العامة.

والجدير بالذكر أن المحاكمة تمر في جو لا تتوفر فيه أدني شروط المحاكمة العادلة للتطويق الأمني الذي تشهده وللحضور القوي واللافت للانتباه لمختلف قوى الأمن بالزي الرسمي والسرية داخل قاعة الجلسات. كما تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأمنية تهدد باعتقال أفراد آخرين في محاولة استباقية للتخويف والترهيب وكسر الطابع النضالي للمدينة.

وقد دخل الناشط الحقوقي والمناضل النقابي كبوري الصديق، يوم الثلاثاء 7 يونيو 2011، في إضراب مفتوح عن الطعام بعد تأجيل المحكمة الابتدائية النطق بالحكم في قضية الملف المفبرك لمعتقلي أحداث الأربعاء 18 ماي 2011 بمدينة بوعرفة، ورفضها تمتيعه بالصراح المؤقت. وينتظر النطق بالحكم في هذه القضية يوم الخميس 16 يونيو 2011.

كما سيشهد إقليم فجيج إضرابات في مختلف القطاعات تنديدا بالاعتقال التحكمي وغير القانوني الذي تعرض له المعنيين بالمحاكمة، وتنديدا بالمعاملات السيئة وتعنيفهم اللفظي من قبل أفراد الشرطة.