العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان

المكتب المركزي

بيان

تحميل الدولة كامل المسؤولية في الإجهاز على الحق في التظاهر والاستعمال المفرط للقوة، وإدانة قتل القوات العمومية للمواطن كمال عماري

تلقى المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان خبر وفاة المواطن كمال العماري من مدينة أسفي، الذي لفظ أنفاسه نتيجة الاعتداء والعنف الذي تعرض له على يد القوات العمومية التي استعملت القوة في حق المتظاهرين المنتمين لحركة 20 فبراير والداعمين لها بمدينة آسفي، وهو نفس السلوك القمعي الذي ووجهت به كل الحركات الاحتجاجية منذ 15 ماي في ربوع البلاد. إن المكتب المركزي للعصبة الذي يتابع ما يعرفه المغرب من حراك اجتماعي منذ 20 فبراير من السنة الجارية بهدف إرساء الديمقراطية الحقيقية وتحقيق مجتمع الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية يسجل من جديد ما يلي:

– إدانته المطلقة لاستعمال العنف والقوة في حق المتظاهرين، والذي أدى إلى إصابات بليغة، واعتداءات مست السلامة البدنية للمحتجين، والتسبب في وفاة المواطن كمال العماري من مدينة آسفي الذي فارق الحياة بسبب العنف وتعرضه للتعذيب، وإصابته في أماكن حساسة من جسده خلال تظاهرة 29 ماي التي منعتها الأجهزة بالقوة.

– يشجب المقاربة الأمنية الصرفة التي قررت الدولة العودة إليها منذ 15 ماي، بمنعها بالقوة لكل الحركات الاحتجاجية التي دعت إليها حركة 20 فبراير والهيئات الداعمة لها، واحتجاجات الأطباء ورجال التعليم والمعطلين، ورجال الإعلام والحقوقيين في الوقفة التي نظمت يوم 2 يونيو أمام وزارة العدل تضامنا مع الصحفي المعتقل رشيد نيني، مما يؤكد أن المغرب لا يشكل الاستثناء في التصدي للاحتجاجات السلمية واستهداف السلامة البدنية للمحتجين أطفالا وشبابا ، نساء ورجالا، وهو أمر يدعو إلى القلق بخصوص هذه التراجعات الخطيرة لسياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان.

– يستنكر حملات الاعتقالات التي تستهدف المحتجين والنشطاء الحقوقيين كما حدث مع الناشط الحقوقي عزيز إدمين الذي إوقفه باشا مقاطعة السويسي، وأحاله على الدائرة الأمنية لمدينة العرفان حيث تعرض لوابل من السب والشتم والإهانة في الوقت الذي كان يعتزم فيه المشاركة في وقفة سلمية أمام وزارة الاتصال.

– يطالب بفتح تحقيق دولى بخصوص وفاة المواطن كمال العماري شهيد احتجاجات حركة 20 فبراير، نتيجة عدم حياد أجهزة الدولة التي تستبق نتائج التحقيق في العديد من القضايا التي تهم الوضع الحقوقي ، و تهدف دائما تبرئة الدولة من كل مسؤولية عن حصول انتهاكات جسيمة او خروقات تطال حقوق المواطنين والمس بكرامتهم.

– يدعو المكتب المركزي الدولة المغربية إلى تجنب استعمال العنف، واحترام الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، وفسح المجال أمام كل مكونات المجتمع للتعبير عن رأيها وأفكارها في جو ديمقراطي يضمن الحق في الاختلاف.

المكتب المركزي

الرباط في 4 يونيو 2011