الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان يتضامن مع حركة 20 فبراير في استشهاد أحد نشطائها المناضل كمال العماري ويعلن مشاركته في مسيرة 05 يونيو 21011

عرف المغرب منذ 20 فبراير 2011 حراكا سياسيا واجتماعيا بقيادة شباب حركة 20 فبراير وبمشاركة ودعم القوى السياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والجمعوية والثقافية، والحركات الاجتماعية ومختلف التعبيرات المجتمعية للشعب المغربي بالداخل والخارج، والتي تناضل من أجل بناء وتشييد مجتمع الديمقراطية وحقوق الإنسان بالمغرب.

ومنذ انطلاقها كحركة تنشد التغيير من أجل دستور ديمقراطي يضمن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان، اعتمدت حركة 20 فبراير أسلوب التظاهر والاحتجاج السلميين وأبدعت أشكال حضارية للتعبير عن مطالبها والاحتجاج على غلاء المعيشة والفساد وعلى ظلم السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما جعلها تحظى بالتفاف شعبي تجسد في المشاركة الواسعة لعموم المواطنين والمواطنات في المسيرات التي دعت إليها على امتداد خريطة الوطن.

وعوض الاستجابة لهذه المطالب العادلة والمشروعة، وبشهادة الجميع بما فيهم تصريح وزير الداخلية المغربي إثر ما عرفته بعض المدن من أحداث يوم 20 فبراير 2011 حيث أكد عدم مسؤولية حركة 20 فبراير عن أحداث العنف التي وقعت، فإن السلطات قد لجأت بشكل منهجي خصوصا منذ 15 ماي 2011 وبعدها في 22 و29 مايو 2011 إلى استعمال العنف والتدخل بقوة لفض التظاهرات وشن حملة دعائية ضد شباب 20فبراير، وصلت حد استعمال خطابات عنصرية وتكفيرية بعد فشل حملة التخوين في السابق، وقد نتج عن التدخلات العنيفة لمختلف أنواع القوات العمومية الماسة بالحق في الحياة والحق السلامة البدنية والأمان الشخصي، سقوط المناضل كمال العماري شهيدا بعد اعتداء همجي عليه يوم 29 مايو 20011 من طرف سبعة عناصر من القوات العمومية الذين انهالوا عليه بهراواتهم وركلاتهم أثناء ممارسته لحقه في التظاهر السلمي قرب حي دار بوعودة بمدينة أسفي مما أسفر عن إصابته في رأسه وفي عموده الفقري، وظل يعاني من الاعتداء إلى أن فارق الحياة بمستشفى محمد الخامس يوم الخميس 02 يونيو2011 نتيجة الاعتداء المذكور.

كما تعرض العديد من المواطنات والمواطنين بمختلف المدن إلى إصابات متفاوتة الخطورة اضطرت البعض منهم إلى إجراء عمليات جراحية، ونسجل هنا امتناع بعض المستشفيات عن تسليم المصابين شهادات تثبت مدة عجزهم. ورافق كل هذا متابعة واعتقال العديد من المحتجين ومحاكمة البعض منهم في محاكمات انتفت فيها شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة، في انتهاك صارخ للحق في التظاهر السلمي.

أمام هذا الوضع الخطير فإن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان:

– يدين بقوة الاعتداءات الهمجية التي أدت إلى استشهاد المناضل كمال العماري، وإصابة العديد من النشطاء والمواطنين والمواطنات، ويطالب بفتح التحقيق العاجل في جريمة القتل والاعتداءات المتكررة التي شهدتها مختلق التظاهرات لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات حتى لا يظل منتهكي حقوق الإنسان بعيدين عن المساءلة والعقاب.

– يقدم تعازيه الحارة لعائلته ولحركة 20 فبراير ولعموم الشعب المغربي في استشهاد شاب من شباب 20 فبراير، دفاعا عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديموقراطية وحقوق الإنسان.

– يؤكد تضامنه ودعمه الكامل لمختلف الأشكال الاحتجاجية السلمية والحضارية التي تمارسها حركة 20 فبراير.

– يشجب استخدام العنف واللجوء إلى القمع والتخويف من قبل السلطات ضد مواطنات ومواطنين يعبرون بشكل سلمي وحضاري عن مطالبهم المشروعة في الديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان.

– يطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وإيقاف جميع المتابعات القضائية في حقهم.

– يعتبر ما يقع من منع وقمع للمظاهرات لا يتماشى والتزامات المغرب ويعاكس خلاصات وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة خصوصا فيما يتعلق بعدم تكرار انتهاكات سنوات الرصاص.

– يحمل المسؤولية للسلطات والمسؤولين عن تصاعد حملة القمع والعنف المستهدفة لحركة 20 فبراير وكافة الفئات التي تمارس حقها في الاحتجاج السلمي من معطلين وأطباء وأسرى الحرب السابقين، وشغيلة قطاعات الصحة والتعليم والعدل والجماعات المحلية والقطاع الخاص… وهو ما يهدد سلامة وأمن المواطنات والمواطنين الجسدية والنفسية.

– ينبه إلى خطورة الأساليب والدعاية التي تلجأ إليها السلطات، ووسائل الإعلام الرسمية والتي تبث خطابات الكراهية والاستئصال والعنصرية ضد شباب 20 فبراير، وما قد تؤدي إليه من تأليب فئات من المجتمع ضد أخرى.

– يعلن مشاركته في المسيرة التي دعى إليها المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير يوم 5 يونيو 2011 على الساعة الحادية عشرة صباحا انطلاقا من ساحة باب الأحد بالرباط، من أجل التضامن مع شباب 20 فبراير والدفاع عن الحق في التظاهر السلمي واحترام الحقوق والحريات، ويدعو عموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة المكثفة في مختلف تظاهرات الأحد بمختلف المدن ودول المهجر.

– يناشد الرأي العام الدولي وخاصة الإتحاد الأوروبي الذي يحظى المغرب لديه بصفة الوضع المتقدم إلى اتخاذ مواقف حازمة من انتهاكات حقوق الإنسان الماسة بالحقوق والحريات في بلادنا.

الرباط في: 02-06-2011

المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان

الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة

المرصد المغربي للسجون

منظمة العفو الدولية- فرع المغرب

جمعية عدالة

الجمعية المغربية للنساء التقدميات

الجمعية المغربية للدفاع عن استقلال القضاء

منتدى الكرامة لحقوق الإنسان

المركز المغربي لحقوق الإنسان

المرصد المغربي للحريات العامة

منظمة حرية الإعلام والتعبير

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان

منتدى المواطنين

الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب