إنها أولى نتائج القمع المخزني الذي اعتمدته الدولة المغربية في مواجهة التحركات الاحتجاجية السلمية لحركة 20 فبراير منذ 15 ماي الماضي، فقد لفظ الناشط ضمن حركة 20 فبراير بآسفي “كمال عماري” أنفاسه بعد ظهر يومه الخميس 2 يونيو متأثرا بتداعيات إصابات بليغة في الرأس والصدر تعرض لها يوم الأحد الماضي 29 ماي إثر التدخل المخزني العنيف ضد المسيرة السلمية التي نظمتها الحركة.

والشاب كمال عماري من شباب 20 فبراير بأسفي من شبيبة العدل والإحسان، أعزب يبلغ من العمر 30 سنة، وهو حاصل على الإجازة في الكيمياء، وكان يعمل حارسا في الميناء، وعرف عنه نشاطه في حركة 20 فبراير منذ انطلاق تظاهراتها الاحتجاجية.

أثناء مشاركة الشهيد عماري في المسيرة السلمية يوم الأحد 29 ماي 2011 بآسفي انهالت عليه “القوات الأمنية” بالضرب والرفس بكل بشاعة، حيث طوقه سبعة عناصر وأشبعوه بالضرب المميت بالهراوات في كل أنحاء الجسد لحوالي خمس دقائق، مما خلف رضوضا خطيرة على مستوى الرأس خصوصا، والصدر والركبة والعينين، وبعد معاناته مع آثار الإصابات الخطيرة طيلة الأيام الماضية، توفي اليوم الخميس متأثرا بجروحه في مستشفى محمد الخامس بأسفي.

ويشهد المستشفى المحلي لمدينة آسفي حالة تجمهر لأسرة الضحية ومحبيه وشباب حركة 20 فبراير بكل أطيافهم وعدد من الحقوقيين، وسط ذهول وتحميل دمه للمستبدين الذين قتلوه وهو في رعيان شبابه.