بسم الله الرحمان الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان استنكاري

تحولت شوارع المغرب يوم الأحد 29 ماي 2011 إلى ما يشبه ساحة حرب. ففي الوقت الذي دعت في حركة 20 فبراير وهي حركة احتجاجية شبابية سلمية لمسيرات بجل المدن المغربية، تدخلت القوات العمومية بشكل وحشي وهستيري لقمع هذه المسيرات، ولم تستثن تعنيف النساء وترهيب الأطفال، ناهيك عن استعمال العصي والهراوات لضرب المشاركين في مناطق حساسة من الجسم كالرأس. كل ذلك مصحوب بالسب والشتم والعنف اللفظي الحاط من الكرامة الإنسانية. والحصيلة عشرات الجرحى والمصابين واعتقال عدد من النشطاء، وفي رصد أولي قامت به الهيئة الحقوقية يتضح أن الدولة المغربية مارست العنف بشكل مفرط وممنهج في حق محتجين مسالمين عزل إلا من شعاراتهم المطالبة بحقوق سياسية واقتصادية واجتماعية، مما يدل على وجود نية حقيقية لدى السلطات لتعنيف المشاركين في هذه الاحتجاجات، ومصادرة حقهم في التظاهر السلمي للمطالبة بحقوق مشروعة.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان إذ تتابع بقلق كبير هذه الانتهاكات الخطيرة للحق في السلامة البدنية، وحق التظاهر السلمي، والموغلة في استعمال العنف المفرط لتأكد على ما يلي:

ـ إن توقيع الحكومة المغربية لاتفاقية مناهضة التعذيب في الأيام الأخيرة مجرد مناورات تكتيكية وتغطية عن المجازر التي ترتكبها الدولة.

ـ الإدانة الصارخة لهذا الأسلوب القمعي في حق حركة سلمية، وتحميل السلطات المغربية المسؤولية الكاملة عن السلامة البدنية لكافة الضحايا.

ـ دعوة كافة الهيئات الحقوقية المغربية والدولية وكافة الفاعلين لإدانة ما يرتكب من انتهاكات بالمغرب ضد حركة 20فبراير، وتكثيف الجهود لفضح هذه الممارسات والمتورطين فيها، والدعوة لمعاقبتهم، والدفاع عن حقوق المواطنين التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

حرر بالرباط، في 30/5/2011