رغم أجواء القمع والمنع والحصار والترهيب التي حاول النظام المغربي فرضها في العديد من المدن المغربية يوم الأحد 29 ماي 2011 لمنع احتجاجات حركة 20 فبراير السلمية المطالبة بالتغيير، فإن العديد من المدن انتزعت حقها في التظاهر السلمي المشروع.

ونظمت حركة 20 فبراير حوالي 40 مسيرة ووقفة بالعديد من المناطق المغربية، فلم تفرق بين مدينة صغيرة وكبيرة، ولا بين مدينة وقرية، وشملت الصغير والكبير والمرأة والرجل، وبقي المتظاهرون أوفياء لإصرارهم على التغيير المنشود دون أن تنال من عزائمهم الماضية شراسة البطش المخزني.

فاس تتظاهر رغم القمع

وهكذا، ومع تمام الساعة السادسة والربع مساء انطلقت مسيرة شعبية في مدينة فاس تحمل عنوان: “الإصرار على المطالبة بإسقاط إفساد والاستبداد”، وخرجت إلى الشارع تحتج رغم القمع الشديد الذي عرفته المدينة يوم الأحد 22 ماي. وجابت المسيرة بعض أزقة حي اعوينة الحجاج بالمدينة العلمية، واعتبر المحتجون والمواطنون المسيرة تحديا مشروعا لآلة القمع المخزنية التي تريد إسكات صوت الشعب الذي أصبح لا يحتمل الذل والهوان وانتفض طالبا الحرية والكرامة.

طنجة تواصل المطالبة بالتغيير وتدعو لإطلاق سراح أبنائها

شهدت مدينة طنجة تنظيم سبع مسيرات في الأحياء الشعبية كان من المفترض ان تتجمع في مسيرة حاشدة بساحة التغيير ببني مكادة، غير أن الساحة عرفت إنزالا كثيفا لقوى الأمن العمومية بكل أشكالها مدعومة بشتى أنواع العصي و الهراوات لتطوق الساحة بشكل أرعب السكان المجاورين وأوقف الحركة التجارية بمنطقة بني مكادة كأقوى منطقة تجارية بالمدينة، كما شوهد اقتياد كلاب مدربة إلى سيارات خاصة، كما تم حصار المسيرات الشعبية لمنعها من التجمع.

وطالبة مسيرات 29 ماي بمدينة البوغاز بإطلاق سراح أبنائها المعتقلين والمتابعين أمام المحكمة الجنائية لأنهم ارتكبوا جرم الاحتجاج السلمي يوم الأحد 22 ماي، ورفعت المسيرات العفوية التي جابت أحياء المدينة، بعدما منعت من الالتحاق بساحة التغيير، مجموعة من الشعارات مثل “علاش جينا علاش جينا- المعيشة غالية علينا” و” حرية – كرامة– عدالة اجتماعية” و”الشعب يريد إسقاط الفساد” لتعبر بها عن معاناتها، هذا وقد رفع المتظاهرون صور المعتقلين ال 21 على خلفية أحداث 22 ماي.

بني ملال في مسيرة صامتة ووقفة احتجاجية

ونظمت حركة 20 فبراير ببني ملال مساء الأحد 29 ماي 2011 مسيرة شعبية صامتة جابت بعضا من شوارع المدينة، ليحط المتظاهرون الرحال أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية في وقفة احتجاجية دامت زهاء الساعة، وذلك تنديدا بالمحاكمات الصورية التي يتعرض لها شباب 20 فبراير في ربوع المغرب، وتأكيدا على حقهم في مواصلة مسيرة المطالبة بالتغيير السياسي والاجتماعي.

وقفة ساحة الشهداء بوادي زم

من جهتها نظمت حركة 20 فبراير فرع وادي زم بساحة الشهداء وقفة احتجاجية ضد الفساد والاستبداد، وتنديدا بما تتعرض له الحركة من تعسف وترهيب النظام لمخزني وأعوانه البلطجية. وقد شارك في الوقفة عدد كبير من سكان المدينة رفعوا فيها شعارات الحركة، كما تم توزيع بيان باسم المجلس المحلي لدعم حركة 20 فبراير وادي زم، والذي جاء فيه بأن “الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية بالمجلس المحلي لدعم حركة 20 فبراير بوادي زم تؤكد على: “إدانة الهجمة الشرسة للسلطات القمعية في مواجهة الحركات الاحتجاجية السلمية”، ودعت إلى “استمرار دعمها لنضال حركة 20 فبراير بوادي زم”.

ابن جرير تحتج

ونظمت حركة 20 فبراير بابن جرير أيضا وقفة احتجاجية، اليوم الأحد 29 ماي، ابتداء من الساعة السادسة مساء بجانب الطريق الرئيسية البيضاء مراكش، وقد رفعت حلالها شعارات متنوعة تندد بالتدخل الهمجي في عدد من المدن وبالدستور الممنوح وبأباطرة الفساد داعية المخزن إلى أن “يطلع برا”.

أبو الجعد تصر على التغيير

وتحت شعار: “صمود …عزيمة …المطالب واحدة” خرج سكان أبي الجعد في مسيرة حاشدة دعت إليها التنسيقية المحلية لدعم حركة 20 فبراير وشباب الحركة بالمدينة وذلك يوم الأحد 29 ماي. وقد كانت الانطلاقة من أمام دار الشباب على الساعة 19:30 حيث كانت هذه المسيرة مناسبة للتنديد بالتدخل القمعي ضد مناضلات ومناضلي الحركة والتنسيقيات الداعمة لها ولشجب أسلوب الترهيب والتضييق الذي طالهم، وإدانة لاستمرار الأساليب المخزنية البائدة تجاه مختلف الفئات الاجتماعية التي تطالب بحقوقها، كما كانت مناسبة لرفع شعارات و مطالب الحركة و التأكيد عليها بكل العزم والإصرار لبناء الغد الأفضل. وختمت هذه المحطة النضالية على الساعة 21:30 بعد اعتصام لمدة ساعة بساحة الكرامة.

آيت ملول تطالب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية

شهدت مدينة أيت ملول القليعة تنظيم مسيرة احتجاجية يوم الأحد 29 ماي 2011 وذلك في إطار فعاليات حركة 20 فبراير. وقد بدأ الشكل الاحتجاجي على الساعة السادسة مساء أمام قيادة القليعة بمشاركة أزيد من 3000 طالبوا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وإسقاط الفساد والاستبداد. وتجلي الحضور الأمني في حضور رجال وأعوان السلطة بالزى المدني حيث قاموا بتوثيق الشعارات التي رفعها المحتجون وهم يسيرون بجنب المسيرة. وقد جابت المسيرة طول الشارع المار وسط القليعة بعد أن انطلقلت من أمام القيادة. واختتمت المسيرة على الساعة 20.30 بساحة قرب الشارع الرئيسي للقليعة.

آيت ورير تؤكد على مطالب الشعب

في اطار انخراطها في الحراك الشعبي الذي يشهده المغرب، تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية التي تنظمها حركة 20 فبراير بآيت أورير تأكيدا على المطالب المشروعة لحركة 20 فبراير والتي تروم إقرار دستور ديموقراطي كمدخل أساسي لدولة الحق والقانون، باعتماد جمعية تأسيسية منتخبة من طرف الشعب المغربي تناط بها مهمة صياغة دستور جديد يعرض على الاستفتاء الشعبي.

خريبكة ترفض الاستبداد والفساد والتسلط

وتأبى جماهير مدينة خريبكة إلا أن تؤكد عزمها على مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق كل المطالب. فقد خرج المئات من أبناء المدينة عشية يوم الأحد 29 ماي 2011 في مسيرة جماهيرية إصرارا منهم وصدقا في المطالبة بالحرية والكرامة والعدل رغم استفزازات المخزن وبلطجيته ورغم قمعه وبطشه، ورغم تهديده ووعيده. فابتداء منالساعة 6.30 بدأت وفود من أبناء المدينة وبناتها تتقاطر على ساحة المجاهدين لتنتظم فيما بعد صفوفا في مسيرة رفعت فيها شعارات ترفض الاستبداد والفساد والتسلط وأهله، لتعود مجددا إلى الساحة وتعقد العزم من جديد على مواصلة الاحتجاج الأحد المقبل.

سطات تقف وقفتها

ونظمت حركة 20 فبراير بسطات وقفتها أمام القصبة الإسماعيلية على الساعة السادسة مساء الأحد 29 ماي 2011 رغم محاولات المنع والحشود المحتشدة من قوات القمع المخزني بمختلف أنواعه.

الجديدة: ويستمر المسير حتى التغيير

وتنديدا بالمجازر الرهيبة التي ارتكبها المخزن المغربي في حق متظاهرين سلميين يوم الأحد الماضي بمجموعة من المدن المغربية، نظمت حركة 20 فبراير بمدينة الجديدة بدعم من المجلس المحلي لدعم الحركة وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي يوم الأحد 29 ماي 2011 على الساعة السابعة مساء. ردد المتظاهرون خلال الوقفة شعارات منددة بالاعتقالات العشوائية التي طالت مناضلي الحركة و الهيئات الداعمة وعموم المواطنين.

كما رفعت شعارات تطالب بالاستجابة الفورية لمطالب الحركة، ومنها “اسمع صوت الشعب** 19 يطلع برا، الهمة يطلع برا، الماجدي يطلع برا”، و”قتلوهم عدموهم أولاد الشعب يخلفوهم”، و”الجماهير تقول، الجماهير تقول، الحل الوحيد حل الحكومة إسقاط البرلمان تغيير الدستور…”. وعرفت الوقفة إنزالا أمنيا مكثفا حول الساحة (ساحة الحرية).

آزرو: سوف نبقى هنا كي يزول الألم

نظمت حركة 20 فبراير بمدينة أزرو يوم الأحد 29 ماي 2011 على الساعة 19:00 مساء بساحة 20 فبراير وقفة احتجاجية سلمية مصحوبة باعتصام إنذاري للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية. رفعت خلالها شعارات ولافتات تطالب بإسقاط الاستبداد والفساد وإسقاط الحكومة وحل البرلمان ومحاربة الرشوة ونهب المال العام والتوزيع العادل للثروة ونددت بسياسة القمع والاعتقالات ومصادرة الحريات وعبرت عن رفضها للدستور الممنوح وطالبت بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والحق في الشغل والتعليم والسكن والصحة.

وعبر المحتجون عن رفضهم المطلق للقمع المخزني ضد الاحتجاجات السلمية وأكدوا أنهم مستمرون في الاحتجاج والنضال والاعتصام السلمي حتى تحقيق المطالب المشروعة.

مشروع بلقصيري تحتج رغم محاولات المنع

بالرغم من محاولة التـأثير على حركة 20 فبراير مشرع بلقصيري والهيئات الداعمة لها وتهديدها بالمنع أبت إلا أن تستمر في تطبيق برنامجها النضالي وذلك بتنظيمها لمظاهرة سلمية يوم 29 ماي 2011 ابتداء من الساعة السابعة مساء.

احتجاجات شاملة

وشهدت عشرات المدن المغربية مواصلة مسيرات الإصرار على التغيير، يومي السبت والأحد 28 و 29 ماي 2011، ومن المدن التي شهدت احتجاجات شعبية: الدار البيضاء، الرباط، طنجة، وجدة، فاس، مكناس، تطوان، سلا، المحمدية، الجديدة، القنيطرة، أكادير، بني ملال، مراكش، خنيفرة، العرائش، آسفي، آزرو، خريبكة، وادي زم، أبو الجعد، مرتيل، إيفني، بركان، جرادة، تيفلت، إنزكان، تيزنيت، القليعة، تاوريرت، القصر الكبير، سطات، ابن جرير، أحد أولاد افرج…