شبابُ العدل والإحسان لبّى *** نداءك أمتي شوقا وحبا
يُطيع الله يَعصي اللات يأبى *** سوى الرحمن معبودا وربا
تربى بين أحضان شهدنا *** لها بالصدق مصحوبا وصحبا
تقلـَّبَ بين تسبيحٍ وسبحٍ *** يجاهد صابرا جسما وقلبا
توغلَ شاهِرا في الناس بـِشْرا *** وقولا لينا حُلوا ورطبا
فجاء الفتح قبل النصر من ذا *** رأى منكم كما أوردْتُ حربا
جنودٌ نصرها في النفس يسري *** تصارع قبل كل الخصم ذنبا
تثير النقع في جوف الليالي *** فتـُحكِم في سكون الكون ضربا
تـُطهِّر بالدموع دما ً إذا ما *** أراقتْ في انتساب سال عذبا
شهادتها هنا تشقى وترقى *** وتملأ بالنقا شرقا وغربا
شبابٌ شبّ في الإيمان أيضا *** يشيب وينحني في الله صبا
أدار الوجه عن دنياه طفلا *** وعبَّدَ جاهدا للخلد دربا
هو ابن العشر أولها وصال *** وصحبة وارث في الله حزبا
وذكر دائم بالصدق يُسقى *** فـَيُؤْتي أكلـَه حَبا وأبا
وتأتيك البواسق من ثمار *** وتـُعْطـَى ما تشا أكلا وشربا
وتنزعُ عنكَ ثوب الذل إن همْ *** أتوك بعزة الإسلام ثوبا
ثيابُ العز باطنها رحيم *** وظاهرها يزيد الذل رعبا
شباب ها همُ إن رُمْت يوْما *** خلودا كُنْ لهم خِلا وحِبّا
أخي لا تعْدُ عيناً عن هواهمْ *** ستتعب إن أردت الأفق وثبا
تمسّكْ بالجناح إذا تعالوْا *** ورفرفْ مثلهم لله سربا