على مدار أزيد من 24 ساعة ما تزال المرافعات متواصلة بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة التي تنظر في ملف 21 مواطنا معتقلا متابعا بملفات جنائية، على خلفية التظاهر السلمي الذي نظمته تنسيقية 20 فبراير بمدينة البوغاز يوم 22 ماي، والتي شهدت أحداثا أمنية تمثلت في التدخل القوي لقوات الأمن في حق المحتجين وما تبعها من مناورات وكر وفر من أجل تثبيت حق الاحتجاج السلمي.

وفي المقابل، وبعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمها أبناء وبنات مدينة طنجة صحبة حركة 20 فبراير يوم الثلاثاء 24 ماي أمام المحكمة الابتدائية من الساعة 10:00 إلى غاية 14:00 بعد الزوال، مطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة طنجة يوم الأحد 22 ماي 2011 من تدخل قمعي للسلطات المخزنية ضد المتظاهرين، احتشد أمس الأربعاء ابتداء من الساعة 10:30 صباحا أمام المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة المئات من المواطنين تقودهم حركة 20 فبراير والتنسيقية المحلية الداعمة لمطالب الحركة، وبحضور عائلات وأسر المعتقلين الـ 21، حيث تم ترديد شعارات تطالب بالإطلاق الفوري للمعتقلين واستقلال القضاء، “الشعب يريد**استقلال القضاء” وإدانة عنف المخزن بكل أشكاله.

وقد قامت السلطات الأمنية بنقل المعتقلين سرا إلى محكمة الاستئناف، وسرعان ما وصل الخبر الشباب الذين ساروا في مسيرة سلمية “صامتة” نحو محكمة الاستئناف سادتها أجواء تضامن وإدانة لما يعانيه أحرار هذا البلد من ظلم وقهر، حيث قرروا الاعتصام أمام المحكمة، فكان الفضاء مكانا للاحتجاج وإقامة الصلاة، بل ومطعما ومكانا للتثقيف في ظل وجود أمني حذر.

وفور وصول الحشود إلى محكمة الاستئناف رددوا شعارات قوية صدحت واستكرت محاكمة مواطنين أبرياء مارسوا حقهم الشرعي والطبيعي في الاحتجاج، حيث عبر الكثير من المارة عن تضامنهم مع المعتقلين وحقهم الشرعي والطبيعي في التظاهر وإبداء الرأي ليتحول المكان إلى اعتصام حاشد وصل العدد فيه بعد صلات العصر إلى أكثر من ثلاثة آلاف معتصم.

وبعد غروب الشمس تقاطرت ساكنة طنجة على المحكمة حيث شهدت إقبالا شديدا خصوصا من الذين لم يتمكنوا من الحضور في النهار لأسباب العمل، حينها شهد الاعتصام حرارة في الشعارات المرفوعة ورفع صور المعتقلين ولافتات حركة 20 فبراير تنسيقية طنجة ولافتات تطالب بالحرية، أما أغلب الشعارات فقد كانت ضد القمع المخزني والمطالبة بتحرير القضاء وإسقاط الفساد وإطلاق سراح المعتقلين فورا.

واستمر الاعتصام إلى حدود منتصف الليل حيث كان المعتصمون تارة يصمتون، وتارة يتصلون بأصدقائهم داخل المحكمة، وأحيانا أخرى يرفعون شعارات قوية أقواها ما رفع في المساء “بهادشي لي عملتوه الشعار لي كاتخافوه راه قريب غادي تسمعوه”.

في مقابل ذالك استمرت مداولات المحكمة أمام وكيل الملك بحضور أكثر من 14 محاميا مؤازرا للمعتقلين، ومازالت المداولات لم تنتهي إلى حدود كتابة هذه السطور (الواحدة زوالا) بعد خروج المحامون.

وفيما يلي لائحة أسماء المعتقلين بطنجة:

محمد سعيد سيتل/ أستاذ- عبد العالي العزيزي/ عامل -عبد الإله الشيكر/ مسير شركة – عبد العزيز الكسكاسي/ تاجر – عبد الحميد أبرقاش/ كهربائي – رشيد الجباري/ سائق – رشيد بوقنطار/ تاجر – المفضل بن شنتيت/ أستاذ ومسؤول نقابي – محمد أرقراق/ صباغ – عبد الرحمان بن علوش/ مستخدم – مصطفى السباعي/ تاجر – محمد امديد/ حمال – عبد السلام بلمين/ تاجر – مصطفى صقيمان/ أستاذ – ياسين ألمبا – أنس الريوسي – سعيد الشعبي – حمزة الزهري – أنس بوعزة – أحمد العزوزي – يوسف المصباحي.