تعرض أطباء المغرب يوم الأربعاء 25 ماي 2011 بالعاصمة الرباط، في واحدة من أقبح أفاعيل “الاستثناء المغربي”، لهجوم أمني شرس، وذلك على خلفية تنظيمهم لمسيرة احتجاج سلمية انطلاقا من مقر وزارة الصحة في الحي الإداري صوب مقر البرلمان في شارع محمد الخامس للمطالبة بجملة من الحقوق وتسوية الأوضاع في قطاع الصحة.

نُظِّمت المسيرة لحمل الوزارة الوصية على القطاع الصحي لفتح باب الحوار الجدي، وتنفيذ الوعود والمطالب التي يعترف الجميع بمن فيهم الوزيرة بشرعيتها وواقعيتها، والمتمثلة في تحسين الوضعية المالية والمعيشية للطبيب في القطاع الحكومي، وتحسين الظروف المهنية التي يعمل فيها الدكتور المغربي داخل المستشفيات، وإعادة النظر في معايير الشواهد.

وتجدر الإشارة أن الهجوم القمعي غير المبرر خلف مجموعة من الإصابات البليغة في صفوف الأطباء والطبيبات (كسور، رضوض، ارتجاجات في المخ، نزيف حاد، حالات من الإغماء).

ورفع الأطباء في مسيرتهم شعارات تطالب برحيل ياسمينة بادو وزيرة الصحة، كما هددوا بتقديم استقالة جماعية في حالة عدم استجابة الحكومة إلى ملفهم المطلبي، ويقول الأطباء إن وزارة الصحة لا تريد التعاطي مع ملف النقابة المطلبي، ولا تريد الحوار معها بدعوى أنها نقابة مستقلة، ولا تنتمي إلى النقابات المهنية الأكثر تمثيلية داخل البرلمان.

وقد أصدر المكتب القطري لقطاع الصحة التابع لجماعة العدل والإحسان بيانا عبر فيه عن تضامنه المطلق مع الأطباء في مطالبهم المشروعة، وإدانته المطلقة لسياسة الهراوة الغليظة الممنهجة التي يمارسها المخزن ضد مختلف قطاعات الشعب المغربي.

فيما يلي نصه الكامل: