بعد أحداث يوم 18 ماي الماضي التي شهدتها مدينة بوعرفة والتي تسببت فيها بعض العناصر الأمنية باستفزاز الأشخاص الذين حاولوا إحراق أنفسهم واندلعت بسبب ذاك الاستفزاز الأحداث التي شهدتها المدينة، هدأت الأوضاع ظاهريا إلا أنه منذ ذلك الحين والسلطات الأمنية تقوم باعتقال مجموعة من الشباب وتقودهم إلى مخافرها حيث تقوم بتعذيبهم والانتقام منهم بطرق مختلفة واستنطاقهم بدعوى أنها تتوفر على صور لهؤلاء تثبت أنهم شاركوا في الأحداث، ولا زال بعض المعتقلين في مخافر الشرط بهدف تقديمهم أمام النيابة العامة.

وحسب بعض المستنطقين فإن السلطات الأمنية تحاول إرغام هؤلاء بتقديم شهادات ضد بعض العناصر المناضلة سلميا في المدينة من أجل الانتقام منها وثنيها عن خطها النضالي، وتجدر الإشارة إلى أن الاعتقالات شملت حتى القاصرين.

وقد أصدرت العدل والإحسان بمدينة بوعرفة بيانا تستنكر فيها هذا التسلط المخزني، فيما يلي نصه:

جماعة العدل والإحسان

بوعرفة

بيان

شهدت مدينة بوعرفة يوم الأربعاء 18 ماي 2011 اضطرابات غير مسبوقة إثر إقدام ثلاثة أعضاء من جمعية المعطلين المستقلين على إحراق أنفسهم أمام مقر عمالة الإقليم. وتجدر الإشارة أن أعضاء الجمعية المذكورة وجمعية محاربة الفقر قد دخلوا في اعتصام مفتوح في عين المكان مند أكثر من أسبوعين احتجاجا على احتجاجا على استبداد المسؤولين وإصرارهم على غلق كل أبواب الحوار معهم.

فور سماعها للخبر المؤلم تقاطرت جموع غفيرة من ساكنة المدينة في مسيرة احتجاجية سلمية فاستقبلتها قوات القمع بالسب والشتم والضرب مما أدى إلى وقوع حالات إغماء وجروح وكسور ضاقت بها جنبات قسم المستعجلات في مستشفى الحسن الثاني الذي لا يبعد إلا بضعة أمتار من هناك. كما أدى قمع المتظاهرين إلى حالة من الذعر والهلع عمت المدينة، فتعطلت بها مظاهر الحياة العامة.

وبالموازاة مع ذلك يشهد قطاع الصحة والعدل إضرابات مفتوحة، كما تشن التنسيقية المحلية لمحاربة غلاء الأسعار ونقابة الإنعاش الوطني احتجاجات يومية تنديدا بتردي الأوضاع المعيشية وكذا بسياسة الآذان الصماء التي تنهجها السلطات في هذا الإقليم.

وأمام هذا التدهور الخطير الذي يشهده الإقليم تعلن جماعة العدل والإحسان ببوعرفة للرأي المحلي والوطني والدولي ما يلي:

1- نحمل السلطات المحلية كامل المسؤولية عما حدث اليوم وما قد تؤول إليه الأوضاع،

2- نستنكر بشدة سياسة الآذان الصماء والوعود الكاذبة والاستخفاف بالمطالب الاجتماعية المشروعة لجميع الفئات الشعبية،

3- نندد بالتعامل الأمني الصِرف الذي تنهجه السلطة لحل الملفات المطروحة،

4- نشجب وبقوة الاعتقالات العشوائية ومداهمات البيوت و القمع الفظيع الذي استعملته السلطة ضد جماهير المحتجين،

5- نندد بعسكرة هذه المدينة الآمنة وتحويلها إلى ثكنة لقوى القمع،

6- نعبر عن تضامننا اللا مشروط مع حركة 20 فبراير ومع جميع الحركات والاحتجاجات السلمية المحلية والوطنية،

حرر ببوعرفة

يوم الأربعاء 18 ماي 2011