أجلت هيئة المحكمة بالقطب الجنحي عين السبع بالدار البيضاء، الثلاثاء 17 ماي 2011، للمرة الخامسة النظر في ملف الإعلامي المغربي رشيد نيني، المتابع على خلفية فضحه للفساد والمفسدين، إلى يوم غد الخميس 19 ماي، كما أجلت البت في ملتمس تقدم به دفاع نيني المتعلق بتمتيعه بالسراح المؤقت إلى يوم الأربعاء 18 ماي.

وفي موضوع ذي صلة قالت النيابة العامة أنها لا ترى مانعا في تفويض رشيد نيني لتوقيعه إلى أخيه عمر نيني على رأس شركة وسيط بريس.

وبالموازاة مع جلسة المحاكمة، نُظمت وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة، من تأطير لجنة دعم الصحافي رشيد نيني، شارك فيها إعلاميون وفعاليات حقوقية ونقابية وسياسية.

من جهته اعتبر رشيد نيني، مدير نشر “المساء”، أن اعتقاله لم يعد قضيته وإنما أصبح قضية تهم الشعب المغربي، وقال “المطلوب ليس فقط رأسي، بل قطع أرزاق 380 من الشباب الذين يشتغلون في شركتي “مساء ميديا” و”الوسيط بْريس””.

وفي السياق ذاته، قدمت بعثة من المراقبين الدوليين والمحامين للتضامن مع نيني، ونظموا ندوة صحافية أمس الثلاثاء، أكدوا تضامنهم نيني ودفاعهم عن حقه في الرأي والتعبير.

وأكد يوسف شهاب، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنظمة التحالف الدولية، والتي يوجد مقرها في بروكسيل، أن وفد المحامين الدوليين والمنظمات غير الحكومية جاء من أجل إعلان تأييده ودعمه لرشيد نيني في حقه، كصحافي، في الممارسة المهنية. وأوضح شهاب، في تصريح نقلتها يومية “المساء”، أن الهدف من الحضور يتمثل في مراقبة المحاكمة عن كثب ومعرفة مدى استقلالية ونزاهة العدالة المغربية ومدى احترامها للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحرية التعبير، مشددا على ضرورة مواصلة مراقبة قضية نيني عن كثب وتحسيس الرأي العام الدولي بخصوص كل الخلافات المحتمَلة التي تهُمّ القانون، مع النظر في جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز حقوق الصحافة وحرية التعبير في المغرب.

وأعرب عدد من الصحافيين العرب عن تضامنهم مع الإعلامي المغربي، معبّرين عن استنكارهم الاعتقال الذي تعرَّض له، وانضمامهم إلى اللجنة الدولية للدفاع عن رشيد نيني، والتي تضم عددا من الشخصيات من عدد من الدول الأوربية ومن دول أمريكا وبعض الدول العربية.