نظمت رابطة شباب لأجل القدس بالمغرب مهرجانا خطابيا فنيا بالعاصمة الرباط، يوم السبت 14 ماي، تحت شعار “الشباب يريد تحرير فلسطين”، بمناسبة الذكرى 63 لنكبة فلسطين، والاحتفال بانطلاقة فرع “رابطة شباب لأجل القدس” بالمغرب، كإطار تنسيقي جديد للعمل الشبابي والطلابي والجمعوي من أجل قضية القدس وفلسطين.

وتضمن المهرجان مجموعة من الفقرات المتنوعة، حيث عرف في البداية عبد العزيز هناوي منسق رابطة الشباب لأجل القدس، بفرع الرابطة المغربي وقال إن رابطة شباب لأجل القدس هي إطار تنسيقي عالمي تأسس بتاريخ 10 شتنبر 2006 ضمن فعاليات ملتقى القدس الشبابي الأول بالعاصمة اليمنية صنعاء. مذكرا بأن الرابطة تنبثق عن مؤسسة القدس الدولية، وتندرج ضمن الروابط التي تطلقها المؤسسة خدمة للقدس ونضالا من أجل القضية.

وتضم الرابطة منظمات واتحادات شبابية وطلابية وكشفية في الساحات العربية والإسلامية والدولية، غايتها التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات والتكوين المعرفي و الثقافي، للعمل من أجل قضية القدس. أما فرع الرابطة بالمغرب فقد تاسس بتاريخ 30 مارس 2011، بمناسبة “يوم الأرض” بتنسيق بين عدة منظمات وفعاليات شبابية وطلابية وكشفية وحقوقية… هذه الرابطة التي تضم مجموعة من الهيئات التقت حول مبادئ السبعة للرابطة، وهي القدس عاصمة كل فلسطين، وأنها عنوان فلسطين وفلسطين عنوان الأمة، وأن القدس قلب الأمة وعنوان وجودها والقدس قضية وهوية، والقدس قضية كل الإنسانية، والرابطة ترفض وتناهض كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، وهي مفتوحة أمام جميع الهيئات المؤمنة بهذه المبادئ.

كما تحدث هناوي عن أهداف الرابطة والوسائل التي تعتمدها في التعريف أولا بقضية القدس، وتأطير وتكوين الشباب المغربي وبناء وعي رسالي وهادف حول القدس، وتشكيل رأي عام شبابي مغربي ضاغط للدفاع عن القدس، والتواصل مع الشباب المقدسي في القدس، مع التعاون مع جميع المنظمات والاتحادات الشبابية والطلابية، مع إبراز قضية المقدسات الإسلامية المسيحية وفضح كل سياسات التهويد والتدمير الصهيوني. وذكر بمجموعة من الوسائل منها الندوات والمحاضرات والاحتفالات، ثم المشاركة في الفعاليات الشعبية، إضافة إلى إطلاق حزمة مشاريع شبابية تصب في خدمة القدس والمقدسات.

أما عبد الصمد فتحي منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، فهنئ في البداية الشباب المغربي على هذا المولود الجديد كما هنئ عبد العزيز هناوي منسق رابطة الشباب لأجل القدس بفرع المغرب، وقال بأن حدث التأسيس له دلالتين رئيسيتين، الدلالة الأولى هو إنهاء رهان الصهاينة على نسيان قضية فلسطين عند الأجيال القادمة، أما الدلالة الثانية فرغم بعد المسافة فقضية فلسطين تسكن في قلوبنا من عدة منطلقات، منطلق إنساني ومنطلق إسلامي باعتبار القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومنطلق العروبة ومنطلق الحرية التي تعنيها كلمة أمازيغ.

كما ذكر عبد الصمد فتحي بالسياق الذي يأتي فيه الهرجان خاصة ذكرى النكبة 63، والتي تعني ثلاثة وستون سنة من التشريد والتجويع والتقتيل، لكن هذه المعاناة لم تستطع أن توقف صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني، فهذه القضية ولدت جيلا جديدا وأيقظت أمة من خلال انتصار خيار المقاومة بجنوب لبنان واندحار أسطورة الجيش الذي لايقهر بانهزام الكيان الصهيوني، ثم صمود ومقاومة غزة التي قلبت موازين القوى في العالم (ليس موازين المغرب التي يبدر فيها المال العام وصناعة الفساد)، وهو إشارة أيضا إلى عدم الاعتماد على الحكام العرب الذين كان يدَّعون خدمة القضية فاكتشفنا أنهم باعوا القضية وتاجرو بها.

وأضاف في الأخير إلى أن وزن العامل الذاتي هو الحاسم في التعويل على الشعوب من خلال الدرس في جنوب لنبان والدرس الغزاوي بغزة، وما يعيشه العالم العربي من ثورات وانتفاضات هو من ثمار الشباب الذي استوعب دروس الماضي لكي يصنع المستقبل، هذا الشباب الذي يسعى إلى تحرير إرادة الأمة وتغيير واقعها السياسي والمجتمعي، لكن هذه الهموم لم تنسيه قضية فلسطين والقدس، من أجل بناء أمة روحها العدل والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

وقال عبد الرحيم الشيخي، رئيس المبادرة المغربية للدعم والنصرة، نحيي في البداية من ساهم في هذه المبادرة وفي إخراج هذا المولود الجديد، ولكم منا كل التأييد والدعم لهذا المولود حتى يصبح فاعلا في الساحات العربية والعالمية. وأكد ضرورة الاهتمام بالجانب الثقافي وبناء الوعي في التعامل مع القضية الفلسطينية، كما أشار الى أن اللحظة التي يعيشها العالم العربي والإسلامي لحظة شبابية في اتجاه التغير بامتياز، وأن الشباب يشكل عنصرا مركزيا وقويا فيها، وأكد أن القضية الفلسطينية قضية وطنية بالإضافة لكونها من قضايا الأمة، مشددا على مواجهة من يدعون للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

من جانبه، وفي كلمة صوتية، بارك حسام الغالي، المنسق العام لرابطة شباب لأجل القدس العالمية، في البداية لفرع الرابطة بهذا المهرجان الخطابي، واعتبر أن قضية فلسطين والقدس تشهد تغيرات وتحولات كثيرة جدا، فقد مضى زمن تخليد ذكرى النكبة والأمة تعاني التمزيق والتفرقة، لأن ما نشهده اليوم من حركات احتجاجية شبابية في العالم العربي، يذكرنا بأيام صلاح الدين الأيوبي، أيم الوحدة والنصر. كما استبشر خيرا من خلال تباشير النصر الذي تعيشه الأمة العربية والإسلامية. وأكد على أننا نعيش اليوم ولادة جيل جديد من الشباب العربي، الذي لم يعد يرضى بالظلم والاستسلام، ونحن جميعا على طريق واحد إلى أن نلتقي في المسجد الأقصى إما أن نعلي راية التكبير أو شهداء في سبيل الله.

كما شارك في المهرجان الخطابي محمد الأغضف الغوتي منسق اللجنة الصحية المغربية لمساندة العراق وفلسطين، حيث اعتبر القضية الفسطينية من القضايا التي تعرف إجماع كل المغاربة، وقال إن قضية فسطين هي المدخل الحقيقي والأساسي لتحرير فلسطين والأمة الإسلامية. حيث طلب في الأخير من فرع الرابطة إلى المساهمة في مشروع بناء المستشفى المغربي بقطاع غزة والذي دعت إليه اللجنة الصحية التابعة لمجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين وهو مشروع كل المغاربة.

كما عرف الحفل أيضا مشاركة مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية والجمعوية، وتخلل المهرجان مشاركة انشادية لفرقة السلسبيل المغربية من خلال تقديم فقرات تغنت فيها بالمقاومة الفلسطينية، وصمودها أمام العدو الصهيوني.

يذكر أن رابطة شباب من أجل القدس هو إطار تنسيقي، تأسس بالمغرب بتاريخ 30 مارس 2011، بمناسبة “يوم الأرض” بتنسيق بين عدة منظمات وفعاليات شبابية وطلابية وكشفية وحقوقية.

وتتكون من الهيئات التالية: الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، المبادرة المغربية للدعم والنصرة، وشباب جماعة العدل والإحسان، وشباب القومي العربي، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، فصيل طلبة العدل والإحسان، المبادرة الطلابية ضد التطبيع والعدوان، ومركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، شباب حركة التوحيد والإصلاح، الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، الحركة من أجل الأمة، شبيبة العدالة والتنمية، منظمة التجديد الطلابي، والجمعية الأمازيغية لمساندة فلسطين، شباب الحزب الاشتراكي الموحد، وللاشارة فإن فرع الرابطة بالمغرب مفتوح بوجه كل الهيئات الشبابية والطلابية والحقوقية والكشفية والأفراد.