هذا الشباب به الآمال تكتملُ *** به يكون العلى والمجد والعملُ
يبني البلاد بكل الجد ساعده *** ترقى به الروح والأخلاق والمثلُ
عليه في العلم والآداب معتمدٌ *** يحمي الثغور بها الأفضال تنتقلُ
فيحرس الدين والإسلام دين هدى *** وينشر الذكر فيه السعد والأملُ
ويطرد الجهل بين الناس منتشرٌ *** ويزرع البشر في الأرجاء يعتملُ
ويرتجي الخير للآفاق يحمله *** ويبعث السلم في الأوطان يشتملُ
من جهده الفذ يعلي النفس محتملا *** والجد في الناس محمود ومحتملُ
هذا الشباب أداة للبناء غدت *** سرا عظيما فلا هدرٌ ولا فشلُ
له النجابة قد ألقت عجائبها *** إن النجيب لكل الخير ينتفلُ
لكل بادرة يسعى بعزمته *** فيها الفلاح ومنها الناس قد نهلوا
أضحى النجاح له ذكرا يخلده *** بين البرايا بذكر الله يبتهلُ
يا ساعيا نحو مجدٍ أنت صاحبه *** إن كنت في الناس مضروبا بك المثلُ
بالعزم والصبر والإخلاص تحفظه *** على بلاغٍ من المختار ترتجلُ
احفظ كلام رسول الله مرتقيا *** لسدرة المنتهى حيث انتهى الرسلُ
وارج المكارم من جدٍ ومن عملٍ *** إن الكريم لداعي الجد يحتملُ
سر نحو فكر حكيم وابن مفخرةً *** وكن فخورا إذا الأقران قد خذلوا
أشرف على العلم ترع الدين في شرفٍ *** واحمل نداءك للأقطار إن سألوا
أنت المؤمل في عزٍ و في رشدٍ *** فكن سليل الرجال الغر من عملوا
بالرفق كن داعيا للناس ما أملوا *** فيك الخلاص وأنت المنقذ الوجلُ
لا ترفع السيف في وجه الورى بطرا *** بالكفر تنعتهم للنص تنتحلُ
صن بالفنون كمال الروح ترفعها *** والروح يسعدها القرآن لا الهبلُ
من مسرح معجب بالحق تملأه *** في نسجه حكمٌ في سرده بطلُ
شعرٌ تلاه فؤاد في بلاغته *** فيه الهدى والنور والرضوان لا الجدلُ
أو قصة كملت فيها الأماني بدت *** ترقى النفوس بها بالصدق تكتملُ
أو لوحة طرزت أحلى المعاني وفي *** أبعادها العدل والإحسان والقبلُ
أنشودة غردت تغري مقاصدنا *** وترفع الهمم الشماء تشتعلُ
كم أسعد الأمم الغراء راشدها *** فيهم له طلعةٌ وضّاء والحللُ
كم يرفع الله أقواما يخلدهم *** بالعلم يرفعهم فيه لهم شغلُ
صل اللهم على المختار ما هدلت *** في دوحها الورْقُ والأطيارُ والحجلُ