أجلت المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، الثلاثاء 10 ماي 2011، ملف الصحفي رشيد نيني مدير مؤسسة المساء ميديا إلى جلسة 17 ماي 2011 على الساعة الثانية بعد الزوال، وذلك لوقوع صعوبة في انعقاد جلسة أمس بسبب ضيق القاعة التي تجرى فيها المحاكمة.

ولم تتمكن القاعة من استيعاب العدد الكبير لهيئة الدفاع، أكثر من 500 محام سجلت مؤازرتها لنيني، وكذا الحضور القوي للصحافة وفعاليات المجتمع المدني ومحبي رشيد نيني ومناصريه وأفراد عائلته.

وينتظر أن توفر رئاسة المحكمة بالدار البيضاء الأسبوع المقبل قاعة كبرى تستوعب كل هذا الحضور بمقر محكمة الاستئناف بالجيش الملكي.

أمّا بالنسبة لطلب جديد يطال إطلاق سراح نيني فقد حدد حسين جابر يوم الخميس المقبل موعدا للرد على الملتمس المقدم من هيئة الدفاع التي لا زالت لم تتخل عن الأمل في عدم وقوف رشيد نيني وراء قفص الاتهام بقاعة المحكمة أثناء سير الجلسة.

ويتابع رشيد نيني، مدير مجموعة المساء ميديا بتهم “تحقير مقرر قضائي” و”محاولة التأثير على القضاء” و”تبليغ السلطات بوقائع غير صحيحة” من خلال الفصول التالية 262 و264 و266، وذلك على خلفيات سلسلة مقالاته التي تفضح الفساد المستشري في دواليب الدولة وتتهم المفسدين الكبار في البلد.

ودفاعا عن الصحفي نين أعلن مساء الاثنين الماضي 9 أبريل في الرباط، عن تأسيس لجنة وطنية، تضم شخصيات سياسية وحقوقية ونقابية وفعاليات جمعوية وثقافية وفنية وصحافيين، للتضامن مع رشيد نيني، مدير نشر جريدة “المساء”، والدفاع عن حرية الصحافة، يرأسها المقاوم محمد بن سعيد أيت إيدر رئيسا شرفيا.

وجاء في بيان صحفي صادر عن اللجنة أن اعتقال مدير جريدة “المساء”، و”بالشكل الذي تم به والمسطرة المتبعة في ذلك والاستمرار في رفض السراح المؤقت له، كل ذلك يشكل رسالة واضحة تعبر عن تردد الإرادة السياسية في التوجه نحو المستقبل”. واعتبر البيان ذلك إشارة “على وجود نيات وقوى داخل الدولة يشدها الحنين لماضي سنوات الرصاص و تعمل على عرقلة مسار التغيير بمحاولة العودة لأساليب القمع وخنق الحريات العامة”.

وأدانت اللجنة في أول بيان الاعتقال التعسفي لنيني، وطالبت بإطلاق سراحه فورا، كما شجبت متابعته بالقانون الجنائي واستبعاد قانون الصحافة، واستغربت استمرار متابعته في حالة اعتقال ورفض تمتيعه بالسراح المؤقت ضدا على القانون، رغم توفره على جميع ضمانات الحضور أمام المحكمة. واعتبرت اللجنة محاكمة نيني، بالشكل الذي تتم به، محاكمة سياسية تنعدم فيها شروط المحاكمة العادلة.