خرج سكان دواوير نكنافة إقليم الصويرة عن صمتهم ليحتجوا دفاعا عن ملفهم المطلبي والمتمثل في المشاكل التي يعانون منها منذ بدء مشروع بناء سد بالمنطقة، حيث عرفت منازلهم أضرارا بليغة وتشققات كبيرة جراء التفجيرات المصاحبة لبناء السد، كما أنهم لم يتم تعويضهم بشكل كلي عن أراضيهم التي انتزعت منهم، وأمام تجاهل السلطات المعنية لملفهم المطلبي قاموا مساء الخميس 5 ماي 2011 باحتجاجات تصعيدية قوبلت بالتدخل الأمني العنيف واعتقال خمسة من أبنائهم بشكل تعسفي.

أمام هذا التعسف المخزني قرّر المحتجون الاتجاه مشيا على الأقدام إلى مدينة الصويرة رغم طول المسافة وتحديدا أمام المحكمة الابتدائية حيث قضوا ليلتهم الأولى في العراء مطالبين بإطلاق سراح أبنائهم الذين تم نقلهم إلى محكمة الاستئناف بآسفي قصد متابعتهم بتهم جائرة كعرقلة الأشغال العامة والعصيان.

وزوال يوم الجمعة 6 ماي تم الإفراج عن أربعة من المعتقلين في حالة سراح مؤقت لكن تم الإبقاء على واحد قيد الاعتقال، وهو ما أشعل نار الغضب وسط المعتصمين من جديد وقرروا الاستمرار والصمود في الاعتصام إلى حين إطلاق سراحه وتحقيق كافة مطالبهم، وإلى غاية كتابة هذه الأسطر فإن الاعتصام لازال مستمرا وقد بلغ يومه السادس على التوالي، والوضع مفتوح علي جميع الاحتمالات في انتظار إيجاد حل لملفهم المطلبي وإطلاق سراح المعتقل، ووقفت حركة 20 فبراير والإطارات الداعمة لها إلى جانب المتضررين وعمدت إلى مساندتهم بشتى الوسائل والأشكال.