استجاب تلاميذ مدينة الجديدة قاطبة إلى النداء الوطني بجعل يوم 09 ماي يوم غضب على الأوضاع التعليمية المثيرة للاشمئزاز التي يشهدها وطننا الحبيب.

انطلقت المسيرة على الساعة الثانية زوالا مرددة شعارات منادية بالإصلاح الفوري لقطاع التعليم المهترئ ببلادنا، وبتجديد المناهج التعليمية الفاشلة التي تنهجها الوزارة الوصية التي ما فتئت تطل علينا بمخططات استعجالية، هذه المخططات هي الأخرى كان لها نصيب من احتجاجات التلاميذ الغاضبين الذين طالبوا خلال المسيرة بإلغائها إذ لم تجلب سوى المزيد من التخلف والضياع للتلاميذ ووصفها التلاميذ المحتجون بــ”المخططات التكليخية”، كما طالب المتظاهرون بتحسين وضيعة المؤسسات التعليمية من حيث البنيات التحتية والتجهيزات وكذلك تحسين وضعية الأساتذة بصفتهم مربو الأجيال، وقد رفض تلاميذ الجديدة التبعية للنظام الفرنسي وطالبوا بالتحرر منه ومغربة وتأصيل التعليم المغربي.

وقد جابت مسيرة التلاميذ الجديديين، التي شارك فيها أزيد من 2000 تلميذ، 05 ثانويات وإعداديات هي: ثانوية ابن خلدون – ثانوية بئر انزران – ثانوية الرازي التقنية – إعدادية محمد الحنصالي – إعدادية المطاحين.

وبعدما شهدت المسيرة زيادة في الكم والنوع وبعد مرورها من أمام مركز أمن الجديدة عرفت تدخل القوات المخزنية بالزي المدني وأخرى بالزي الرسمي، لإيقاف تأثير مسيرة التلاميذ المحتجين على الثانويات والمؤسسات المجاورة، مما خلف إصابة 3 تلاميذ واعتقال تلميذ واحد، فيما سلم اثنان آخرون من محاولة الاعتقال، الشيء الذي دفع بالتلاميذ المحتجين إلى الجلوس والاعتصام أمام المركز الأمني منددين بالمحاولة الهمجية والفاشلة لقمع التلاميذ.

ولم يمنع التدخل الأمني التلاميذ الجديديين من مواصلة مسيرتهم بل اختتموها بوقفة احتجاجية أمام أكاديمية دكالة-عبدة، حيث نددت الوقفة بالتدخل الهمجي للسلطات المحلية، كما عبر التلاميذ عن رفضهم للحوار مع أي طرف تربوي حتى يتبينوا صدق نواياه، هذا الرفض جاء بعدما وجهت مدير الأكاديمية والنائبة كذلك دعوة للحوار مع التلاميذ المحتجين.