نزل المغاربة إلى الشارع من جديد، وجاءت محطة 8 ماي 2011 ليعبر الشعب عن رأيه السياسي ويؤكد اختياره للتغيير الشامل، وجدّدت حركة 20 فبراير رفع صوتها عاليا منادية بالتغيير ومطالبة بإسقاط الاستبداد والفساد، واستطاع الأحرار أن يرسخوا أقدامهم في الساحات العامة على طول خارطة البلد، فمصائر الشعوب وسياساتها تصنع هناك وجبر ما كسّرته نظم الاستبداد والفساد ينطلق من الشارع.

وأقفلت احتجاجات الثامن من ماي الأسبوعَ الحادي عشر على انطلاق الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير الشامل في المغرب، في دلالة واضحة على الإصرار والإقدام وإسقاط “أماني وأوهام الأفول والتراجع”، وواصلت هذه الحركة الاحتجاجية المجيدة، التي يخوضها المغاربة لانتزاع حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فعلها وحراكها في تصاعد وتنام مطرد، وأصرت على مطلب الانفكاك من استبداد النظام السياسي الحاكم وتسلط البنية المخزنية المستبدة.

كان احتجاجات الثامن من ماي مناسبة لتأكيد الثابت من قناعة وسلوك الشعب المغربي في رفضه للتخريب والتقتيل وترهيب الآمنين على خلفية حادث “أركانة” بمراكش، ومعها طالب المحتجون بالكشف الشفاف عن المشرفين والمستفيدين الحقيقيين من هذه الأفعال الإجرامية التي رأوا بأنها جاءت لتفتعل مناخا سياسيا جديدا يهيمن فيه الاستبداد ويسترد فيه المخزن النفَس بداعي “الأمن” و”الفتنة” و”محاربة الإرهاب”. بل أظهر المغاربة وعيا سياسيا عاليا ونضجا كبيرا حين أكدوا أن مسيرتهم التغييرية لن يوقفها الإرهاب ولا الاستبداد إذ هما صنوان ودفتان تمجهما الفطر والعقول والأديان والشعوب الحرة.

وإلى جانب المسيرة الوطنية التي عاشت أجواءها مراكش الحمراء ضدا على الاستبداد والإرهاب، احتج أبناء الشعب، استجابة لدعوات التنسيقيات المحلية لحركة 20 فبراير، في أزيد من 46 مسيرة ووقفة محلية في جل المدن المغربية، وأكدوا من جديد رفضهم لـ”لجنة الملك لتعديل الدستور” وطالبوا بـ”إسقاط الاستبداد والفساد”.

وهكذا شهدت مدينة أكادير يوم الأحد 8 ماي 2011 على الساعة السادسة مساء تنظيم مسيرتان حاشدتان للمطالبة بإحداث تغييير حقيقي في المغرب، وإسقاط الاستبداد وإزالة رموز الفساد.

فقد نظمت حركة 20 فبراير والفعاليات المساندة لها بالمدينة مسيرتان حاشدتان، انطلقت إحداهما قرب المركب الثقافي جمال الدرة، وجابت شوارع أحياء الداخلة والقدس قبل أن تلتئم مع مسيرة ثانية انطلقت بحي إيراك بواركان.

وتوجه زهاء 5 آلاف متظاهر صوب حي الخيام ثم توقفوا في ساحة أمام المحطة الطرقية لحي المسيرة بأكادير. وقد صدحت حناجر المتظاهرين بشعارات قوية طالبوا فيها بتنحي الماسكين بدواليب السياسة والاقتصاد وعلى رأسهم الهمة والماجدي.

كما تخللت المسيرة الشعبية كلمات لأعضاء من التنسيقية المحلية لحركة 20 فبراير ذكروا خلالها بمطالب الحركة وأهدافها، قبل أن يختتم هذا الشكل الاحتجاجي على الساعة الثامنة والنصف مساء.

ونظمت حركة 20 فبراير بمدينة سيدي سليمان، يوم الأحد 08 ماي، وقفة احتجاجية تضامنا منها مع ضحايا التفجير الإرهابي لأركانة بمراكش، وإدانة للجهات التي تقف وراءها، وتأكيدا لالتزامها المبدئي بمواصلة نضالها المشروع حتى تحقيق كافة مطالبها غير منقوصة وفي مقدمتها دستور ديموقراطي يكرس السيادة الشعبية.

وحذرت الحركة، في مسيرتها الاحتجاجية، من مغبة استغلال هذا الحدث الإجرامي لقمع الحريات العامة والمس بحقوق الإنسان على غرار حدث 16 ماي 2003، واضطهاد القوى الداعية للتغيير بحجة مكافحة الإرهاب، ودعت إلى إقفال معتقل تمارة وإسقاط قانون الإرهاب وفتح تحقيق مستقل ونزيه لكشف ملابسات الحادث الإجرامي الذي اختير له هذا الوقت بالذات.

ولم يفت الحركة أن تندد بكافة أشكال القمع الممارس ضد المواطنين في حركاتهم الاحتجاجية، وخاصة العمال والعاملات بمنعهم من حقهم في التنظيم النقابي وتشغيل القاصرات ضدا على بنود مدونة الشغل كما حدث لعمال أكروفي بسيدي سليمان، وأعلنت الحركة تضامنها اللامشروط مع عمال لاكروفي حتى انتزاع حقوقهم المشروعة،كما عبرت الحركة عن تضامنها مع التنسيقيات التي تعرضت للقمع لاحتجاجها ضد موازين سيئ الذكر، وأكدت على سلمية الحركة وأشكالها النضالية، وأوضحت أن إسقاط الفساد ومحاسبة المفسدين هو السبيل الوحيد لحماية البلاد من مثل هذه الأعمال الإجرامية، وأكدت الحركة أن الإرهاب السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تمارسه الدولة على الشعب بمنعه من حقه السياسي الكامل وحرمانه من العيش الكريم والسكن اللائق بآدميته هو السبب وراء هذه الانتكاسات.

ونبهت الحركة إلى إن هذا الحدث الإجرامي مهما كان مصدره يستهدف بالأساس دعم الاستبداد وإيقاف الحركات الاحتجاجية الداعية إلى إسقاطه. ورفعت الحركة بشدة الشعار المركزي للوقفات الاحتجاجية بهذه المناسبة: الشعب مصر على التغيير.

ونظمت تنسيقية حركة 20 فبراير بمنطقة تيمحضيت التابعة لإقليم إفران، يوم الأحد 8 ماي 2011 على الساعة 11:00 صباحا، وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

رُفعت خلالها شعارات ولافتات تطالب بإسقاط الاستبداد والفساد وإسقاط الحكومة وحل البرلمان ومحاربة الرشوة ونهب المال العام والتوزيع العادل للثروة، ونددوا بسياسة التهميش والتفقير ونهب الثروات بالمنطقة وغلاء فاتورة الماء والكهرباء وأسعار المواد الاستهلاكية، وعبر المحتجون عن رفضهم للدساتير الممنوحة لأن عهدها قد ولى، وطالبوا بلجنة تأسيسية منتخبة تسهر على صياغة دستور ديمقراطي نابع من الشعب يقطع مع الحكم الفردي المطلق وطالبوا كذلك بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والحق في الشغل والتعليم والسكن و الصحة .

وعبر المحتجون كذلك عن رفضهم المطلق وإدانتهم للإرهاب والعنف، وأدانوا العملية الإجرامية لمدينة مراكش وطالبوا بالكشف عن الجهات الحقيقية التي تقف وراءها، وعبروا عن تضامنهم مع الثورات العربية، ونددوا بالتقتيل الذي يتعرض له كل من الشعب الليبي واليمني والسوري، وتليت الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الثورات العربية وشهداء حركة 20 فبراير وشهداء التفجير الإرهابي لمدينة مراكش. وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي أول وقفة بتيمحضيت داعمة لمطالب حركة 20 فبراير.

بدورها نظمت تنسيقية حركة 20 فبراير بسيدي حجاج امزاب مسيرة شعبية من أجل الحرية والكرامة مساء اليوم الأحد 8 ماي 2011 ابتداء من الساعة الخامسة والنصف تحت شعار لا للإرهاب… لا للاستبداد… نعم للتغيير.

شاركت في المسيرة شرائح واسعة وجابت مختلف شوارع وأزقة القرية. وترددت خلالها شعارات مناهضة للإرهاب والاستبداد والفساد ومطالبة بالحرية والكرامة.

ورغم ما يحيكه الماكرون لأجل إسكات صوت الحرية والكرامة، وثني حركة 20 فبراير عن مواصلة المطالبة بالتغيير الحقيقي، ولأجل صد الجماهير عن مساندتها ودعمها، خرجت أبناء مدينة خريبكة عشية يوم الأحد 08 ماي 2011 مستجيبين للنداء الصادق لحركة 20 فبراير المجيدة، لتأكد صدقها وإصرارها على المضي قدما في حركتها المباركة من أجل إسقاط الفساد والاستبداد وانتزاع كل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وما إن هي بلغت ساحة المجاهدين حتى صدحت بملء أفواهها بشعارات تهد صروح الاستبداد وتسفه أماني وأوهام أهله: الشعب يريد إسقاط الاستبداد، بالوحدة والتضامن اللي بغيناه يكون يكون، إدانة جماعية للأعمال الإجرامية، من يرهب من؟، الحرية لرشيد نيني، لا لتكميم الأفواه.

واستجابة للنداء الذي أطلقته تنسيقية المحمدية لدعم حركة 20 فبراير من أجل الكرامة والحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية خرجت ساكنة مدينة المحمدية مساء الأحد 8 ماي 2011 إلى ساحة الكرامة، لتعبر عن مواصلتها معركة التغيير الشامل.

وسجل حضور قوي ومتميز للفائات والشرائح العمرية والألوان السياسية والمدنية، وزينت الوقفة باللافتات المعبرة عن رفض كل أشكال التهميش والحيف الذي تعيشه الساكنة .كما رفعت شعارات سياسية واجتماعية تندد بالحياة الحاطة من الكرامة الإنسانية وتشدد على حق الشعب في تقرير مصيره السياسي، فصدحت الحناجر بشعاراتها المعهودة “الشعب يريد إسقاط لجنة المنوني” و”الشعب يريد إسقاط الاستبداد” و”الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة”.

من جهتها نظمت تنسيقية حركة 20 فبراير بمدينة أحفير وقفتها الاحتجاجية الأولى يوم الأحد 08-05-2011 بملتقى الطرق (كاتروت) ابتداء من الساعة الخامسة والنصف مساءًَ، رفعت فيها شعارات تطالب بإسقاط الاستبداد، ورحيل المخزن، وإسقاط الحكومة، وحل لجنة المنوني، وحل البرلمان، وإطلاق سراح المعتقلين، والتعجيل بمعالجة الملفات الاجتماعية بما يكفل حرية الموطن وكرامته.

وبتنسيق بين حركة شباب 20 فبراير والتنسيقية المحلية للنضال من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بالمدينة، تم تنظيم مسيرة شعبية بمدينة القصر الكبير، يوم 8 ماي 2011 ابتداء من الساعة السادسة مساء، انطلقت من ساحة 20 فبراير، ورفعت خلالها شعارات منددة بتفجير مراكش الجبان، وطالبت بكشف الحقيقة للشعب المغربي، وبإسقاط الفساد والاستبداد.

كما تم التنديد بتردي الخدمات الصحية بالمدينة، وبتفشي الرشوة والمحسوبية والزبونية، وبالتهميش الذي تعانيه المدينة لسنوات طويلة. واختتمت المسيرة على الساعة التاسعة مساء بساحة 20 فبراير بعد تلاوة بيان حركة 20 فبراير.

بدورهم شباب حركة 20 فبراير بأزمور نظموا مسيرة شعبية يوم الأحد 8 ماي انطلقت من ساحة 20 فبراير

ابتداء من الساعة 6 مساء، وذلك من أجل إسماع صوت الحركة ومطالبها المشروعة، ونددت بالأعمال الإرهابية التي شهدتها مدينة مراكش، كما أعلنت تضامنها مع مدير جريدة المساء رشيد نيني واعتبرت اعتقاله مسا بحرية الصحافة. ومرت المسيرة في جو من الانضباط وروح المسؤولية والرغبة في مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق المطالب المشروعة.

ونظمت التنسيقية المحلية لدعم حركة 20 فبراير ببنلسيمان وقفة احتجاجية أمام البريد يوم الأحد 08 ماي، وذلك في إطار الأنشطة الاحتجاجية للحركة ببنسليمان والحراك الشعبي الذي يعيشه بلدنا الحبيب.

وقد عبر الحضور عن تبنيهم الكامل للمطالب الوطنية للحركة، كما تم استغلال الفرصة للتعبير عمّا تعيشه مدينة بنسليمان من تهميش وتفقير وسلب لأبسط حقوق العيش من الحق في الشغل والحق في السكن، كما نددوا بسياسة تكتيم الأفواه والسكوت عن الحق من خلال المطالبة بالإفراج عن الأخ رشيد نيني. واختتمت الوقفة في جو سلمي، وضرب الحضور الموعد مع الموعد الاحتجاجي المقبل.

من جهتهم كان قد بدأ مئات من المواطنين، مساء يوم الأحد 8 ماي وتحديدا 17:30 بمدينة طنجة شمال المغرب، اعتصاما وصف بالإنذاري، دعت إليه حركة 20 فبراير بساحة بني مكادة أمام سينما طارق التي أصبحت تعرف بساحة التغيير، وذلك للتأكيد على مطالب الشعب المغربي المتطلع إلى الإصلاح والتغيير.

وقد قام عدد من شباب حركة 20 فبراير بجلب بعض الأمتعة البسيطة، مما يوحي فعلا بوجود نية في خوض اعتصام في الساحة التي أضحت قبلة التظاهرات ومنطلقا للمسيرات الشعبية لساكنة مدينة طنجة. ويهدف هذا الاعتصام، حسب أعضاء من حركة 20 فبراير، إلى المطالبة بإسقاط الحكومة وحل البرلمان وتغيير الدستور بآخر منبثق عن لجنة منتخبة شعبيا، بالإضافة إلى ضرورة الاستجابة الفورية للمطالب الاجتماعية وعلى رأسها الإدماج المباشر لحاملي الشهادات العليا في أسلاك الوظيفة العمومية، فضلا عن فسخ العقدة مع شركة أمانديس ومحاربة الغلاء ومحاسبة رموز الفساد محليا و وطنيا، كما ندد المعتصمون بانفجار مراكش واعتبروه عملا إرهابيا، وشارك عدد من أعضاء السلفية الجهادية الذين رفعوا لافتات تندد بما حدث في مراكش وتتبرأ منه.

ونظمت حركة 20 فبراير تارودانت وقفة احتجاجية بساحة العلويين –اسراك، يوم الأحد 8 ماي 2011، استجابة لنداء تنسيقية حركة عشرين فبراير بمدينة مراكش الحمراء للاحتجاج ضد الإرهاب والاستبداد.

حيث خرجت ساكنة تندرارة انطلاقا من ساحة التغيير بحي الرجاء في الله، منددة بالإرهاب والعنف من أي جهة كان، معتبرة إياه عملا إجراميا قصد به التشويش على الحركة الاحتجاجية الشعبية لـ20 فبراير للشعب المغربي، وطالب المحتجون بالتحقيق الشفاف والنزيه في العملية، والكشف عن الجهات الحقيقية التي تقف وراءه وعدم الوقوف عند المنفذين فقط.

ونظمت اللجنة المحلية لحركة 20 فبراير في سيدي موسى بسلا وقفة احتجاجية يوم السبت 7 مارس 2011، تنديدا واحتجاجا على أوضاع القهر والمهانة التي يعيشها ساكنة الحي حيث انعدام الأمن وانتشار الأزبال بالأزقة في ضل غياب تام للمجلس البلدي والسلطة المحلية التي تتفرج على الوضعية المزرية للحي دون أي تحرك يذكر، وقد تميزت الوقفة بمشاركة العديد من ساكنة الحي رافعين شعارات تنديدية تعبر عن مطالب السكان من قبيل “سيدي موسى المنسية لا تشغيل لا تنمية” و”مدينة سلا الله كريم لا صحة لا تعليم” وشعارات أخرى ذات طبيعة سياسية واجتماعية.

ونظم شباب حركة 20 فبراير بأبي الجعد والتنسيقية المحلية لدعم الحركة يوم الأحد 8 ماي مسيرة شعبية حاشدة، انطلقت على الساعة 18:15 من أمام دار الشباب أبي الجعد، جابت شوارع المدينة وانضمت إليها فئات مختلفة من الساكنة، لتختم بساحة الحرية (محمد الخامس) على الساعة 20:25.

وقد ردد المشاركون شعارات تؤكد على مطالب الحركة: الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، ودستور ديمقراطي شعبي، وإسقاط الفساد والاستبداد، كما رفعوا شعارات تدين الإرهاب وتطالب بالإفراج عن رشيد نيني.

وعلى إثر التفجيرات الأخيرة التي شهدتها مدينة مراكش، ورفضاً منها للعنف و لإرهاب أيّاً كان مصدره، نظمت حركة 20 فبراير بمدينة بن الطيب يوم الأحد مسيرة شعبية انطلقت على الساعة 11,30 واختتمت على الساعة 13,15 أمام الباشوية.

نددت فيها الحركة بالفعل الإجرامي بمراكش وبالسياسة المخزنية. ومن بين الشعارات التي رددت “استغلال التفجيرات ما يوقف التغييرات”، و”قتلوهم عدموهم ولاد الشعب يخلفهم” و”الشعب يريد إسقاط الفساد”.

واختارت حركة 20 فبراير بمدينة بركان أشكالا جديدة للتعبير عن رفضها للعبة المخزن المكشوفة ضد الشعب المغربي وللتنديد بالإرهاب أيا كان مصدره.

فقد اجتمعت الساكنة في ساحة النصر حيث تم فتح حوارات بين الحاضرين حول أوضاع ومطالب الشعب المغربي، وذلك من خلال لوحات فنية فكاهية لاقت تجاوبا كبيرا من الجماهير.

ورغم محاولة المخزن إحباط هذا النشاط بقطع الكهرباء عن ساحة النصر فقد تطوع السكان بإمداد المنظمين بالكهرباء لاستمرار الوقفة، التي اختتمت بمسيرة شموع صامتة مهيبة توجهت نحو عمالة المدينة.

ورفضا للاستبداد وإدانة للإرهاب، نظم شباب حركة 20 فبراير لمدن سلا، الرباط وتمارة، وقفة احتجاجية يوم الأحد 8 ماي 2011 على الساعة الخامسة والنصف مساء أمام مجلس النواب، رفع خلالها المتظاهرون شعارات منددة بالفساد والاستبداد، كما رفعوا شعارات تندد بالعملية الإرهابية التي وقعت بمراكش وحملوا المخزن المسؤولية على هذا العمل الإجرامي وطالبوا بإطلاق سراح رشيد نيني وبعدم تكميم الأفواه والأقلام الحرة .

وفي نهاية الوقفة ألقى الأستاذ فؤاد هرجة كلمة باسم حركة 20 فبراير للمدن الثلاث، أكد فيها على شرعية المطالب السياسية والاجتماعية للحركة، وشد على أيدي الحاضرين الذين أكدوا صمودهم ونشاطهم المستمر والمتواصل، وتفرق الجمع على أمل اللقاء في محطة نضالية جديدة.

وعلى إيقاع شعارات “الإرهاب لا يرهبنا والتغيير شعارنا”، و”الإرهاب يطلع برا والمغرب أرضي حرة”، و”إدانة شعبية للتفجيرات الإرهابية” انطلقت المسيرة الشعبية التي دعت إليها حركة شباب 20 فبراير بمدينة سطات من أمام قصر البلدية على الساعة العاشرة صباحا.

وجابت المسيرة أهم الشوارع الرئيسية، ورفعت كل الشعارات التي تترجم المطالب المشروعة والعادلة لحركة شباب 20 فبراير والتي تروم إلى إسقاط الفساد والاستبداد. وكان لافتا للعيان المشاركة الواسعة والغفيرة للجماهير السطاتية بجميع قواها الحية وشرائحها الاجتماعية التي خرجت تدعم وتساند مطالب الحركة.

وفي الختام توقفت المسيرة في المكان الذي انطلقت منه وتلي البيان المستنكر للإرهاب والمؤكد على إصرار الشعب في مطالبته بدولة الحق والقانون بعيدا عن الترهيب، ودعا إلى مواصلة النضال حتى تحقيق جميع المطالب.

بدورهم نظم شباب حركة 20 فبراير بمدينة وادي زم والتنسيقية المحلية لدعم الحركة، يوم الأحد 8 ماي على ساعة 18:00، مسيرة شعبية حاشدة، انطلقت من ساحة شهداء، جابت شوارع المدينة: شارع البريد، زنقة المستشفى، زنقة الحاددة، زنقة المكرط، مرورا بالزنقة 10 وزنقة 25 بحي لقريعة، ومنها إلي شارع محمد الخامس، وانتهت من حيث بدأت على الساعة 20:30.

وترددت نفس الشعارات التي رفعت في كل المدن والمطالبة بحقها السياسي في الحرية الكاملة وحقها الاجتماعي في العيش الكريم، وتواعد الجميع مواصلة الاحتجاجات في قابل الأيام حتى انتزاع الحقوق.

وطلعت شمس الأحد 08 ماي 2011 على يوم جديد من أيام القطع مع الاستبداد، ولبى الآلاف من ساكنة وجدة نداء حركة 20 فبراير، وخرج الجميع متضامنين ضدا على الإرهاب الذي مس مراكش الحمراء والاستبداد المخيم على ربوع الوطن.

وجدد الحضور عهدهم بالقطع مع الفساد والاستبداد من خلال هتافات وشعارات رددها الجميع وهم يجوبون أهم شوارع المدينة: شارع محمد الخامس، شارع الزرقطوني، شارع محمد الدرفوفي، شارع الموحدين ثم ساحة جدة أمام محكمة الاستئناف حيث كان الختم.

وللتذكير؛ فالمسيرة عرفت نقلة نوعية تجلت في بعض الشعارات الجديدة والتنظيم المحكم والمسار المتبع؛ فتخللت المسيرة أربع وقفات: الأولى أمام مقر ولاية الجهة الشرقية حيث رفعت شعارات مثل: “ما دار والو ما دار والو…الوالي يمشي فحالو”. أما الوقفة الثانية فكانت أمام مقر القناة الثانية حيث ردد الجميع “الجزيرة كتفضح…و الدوزيم كتشطح”. وعند وصولهم مقر الأمن الولائي ردد الحضور في الوقفة الثالثة شعارات تندد بالإرهاب و أخرى مثل “باركا من البوليس…زيدونا فالمدارس”، و في وقفة رابعة تجدد اللقاء مرة أخرى مع المكتب الوطني للكهرباء حيث تجاوب الحضور مع شعار “أهل الفاسي وبادو.. قسموا المغرب انطر دو.. هي كواتنا فالسبيطارات.. وراجاها فالماء والضو”.

وفي الختام ألقى أحد أعضاء حركة 20 فبراير وجدة كلمة جدد من خلالها العهد مع كافة شهداء هذا الوطن الحبيب منددا باعتداء مراكش، كما أكد على الاستمرار في درب الصمود حتى النصر والتغيير.

واستجابة لنداء حركة 20 فبراير-مرتيل خرجت ساكنة المدينة في وقفة احتجاجية شعبية، مساء يوم الأحد 8 ماي 2011 على الساعة السادسة والنصف، بالساحة المقابلة للمدرسة العليا للأساتذة، رفعت خلالها شعارات منددة بالفساد والمفسدين محليا ووطنيا وبغلاء المعيشة والأوضاع المزرية لأحياء المدينة… كما رفع المشاركون شعار ينادي بإسقاط الاستبداد. وختمت ببيان وقراءة الفاتحة على شهداء الثورات العربية.

وشهدت مجموعة من المدن الأخرى وقفات ومسيرات شعبية، منها: الناظور – العرائش- أزمور- سيدي قاسم – مكناس – ابن الطيب – تاوريرت – سبت جزولة – إنزكان – القليعة – تازة – البئر الجديد – عين بني مطهر – سيدي يحيى زعير- الشاون – برشيد – سيدي حجاج – القنيطرة – بلقصيري – سوق الأربعاء – سلا – أحفير – آيت إعزة – تارودانت – كلميم – أولاد دحو- الكردان- إيفني.