انطلقت بمدينة فاس مسيرة شعبية، يوم الأحد 8 ماي 2011، استجابة لنداء 20 فبراير من أجل الاستمرار في معركة نضال الشعب المغربي ضد الفساد والاستبداد، وضدا على الاستبداد والفساد والاستفراد والاستحواذ.

وقد جاءت محطة 08 مايو 2011 في خضم مجموعة من الأحداث على رأسها انفجارات مدينة مراكش، حيث رفعت شعارات منددة بهذا الفعل الشنيع، وشعار المسيرة “الإجرام لن يوقف مسيرة التغير”. وشاركت في المسيرة جماهير غفيرة أكدت أنها ستواصل مسيرتها التغييرية حتى تحقيق المطالب وانتزاع الحقوق. لكن وبعد ساعة من انطلاق المسيرة فوجئ المواطنون بإنزال أمني مكثف ليوقف المسيرة قرب مقر الولاية في منتصف شارع الحسن الثاني وليمنع المسيرة من السير طول الشارع، واحتجاجا على هذا القمع جلس المحتجون وتم تقديم عروض غنائية تتغنى بالحرية والكرامة…. واستمرت المسيرة عبر شارع آخر لتعود إلى نقطة الانطلاقة حيث تمت تلاوة البيان الختامي لـ20 فبراير.

وهذا نصه:

حركة 20 فبراير

تنسيقية فاس

بيان

استيقظت مدينة مراكش صبيحة يوم الخميس 28 أبريل 2011 على وقع انفجار إجرامي شنيع ذهب ضحيته حتى الآن 17 قتيلا وأكثر من 20 جريح.

يأتي هذا الحادث في ظرفية تاريخية تعرف حراكا شعبيا ونضالا سلميا ينشد إسقاط الفساد والاستبداد.

وإذ تخرج هذا اليوم الآلاف من الجماهير الشعبية في مسيرة وطنية وأكثر من 46 تظاهرة محلية، ونخرج معها في مدينة فاس الأبية تحت شعار “الإجرام لن يوقف مسيرة التغيير” نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

1) إدانتنا لهذا العمل الإجرامي البشع أيا كان مصدره، وترحمنا على أرواح الضحايا، وتمنياتنا للجرحى بالشفاء العاجل.

2) مطالبتنا بكشف الجهات والدوافع الحقيقية التي تقف وراء هذا الفعل الشنيع وعدم تعويم الرأي العام بتصريحات وتفاصيل إنشائية حول سيرة المنفذين الذاتية وميولاتهم الجنائية.

3) تأكيدنا على أن المستهدف الأساس من هذه العملية هو تطلعات الشعب المغربي إلى غد التغيير والديمقراطية والكرامة والحرية.

4) تنبيهنا إلى أن بشاعة الجرم وهول المخاطر التي تهدد الاستقرار وتمس بأمن الوطن والمواطنين لا تبرر بأي حال من الأحوال التطاول والالتفاف على الحريات الجماعية والفردية وعلى رأسها الحق في الكلام والتعبير، كما حدث مؤخرا مع الصحفي “رشيد نيني” المعتقل على خلفية كتابات صحفية، والذي نطالب بالإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين السياسيين دون قيد أو شرط.

5) اعتبارنا تبديد أموال الشعب وهدر وقته وخيراته في مهرجان “موازين” وغيره من الحفلات “المليارية” بذريعة “نشر ثقافة التسامح وقطع الطريق على التطرف” ما هي إلى معزوفة بائدة وركيكة تحاول حجب الفساد ونهب المال العام بغربال الشطح وهز البطون.

6) عزمنا مواصلة النضال والصمود والاحتجاج السلمي حتى تحقيق الأهداف المنشودة لحركة 20 فبراير المجيدة.

فاس، يوم الأحد 8 ماي 2011