رفضت هيئة المحكمة الابتدائية للدار البيضاء/القطب الجنحي/عين السبع، اليوم الثلاثاء، السراح المؤقت الذي طالبت به هيئة الدفاع عن الإعلامي رشيد نيني الذي ما زال رهن الاعتقال، منذ مساء الخميس الماضي 28 أبريل، من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خلفية كتاباته الفاضحة للفساد والمفسدين.

وبأحد فنادق البيضاء، عقدت مؤسسة “مساء ميديا”، صباح اليوم الثلاثاء، ندوة صحفية غطتها عدة منابر إعلامية وحضرها بعض أعضاء هيئة الدفاع عن رشيد نيني وبعض الفعاليات. وأجاب يوسف ججيلي رئيس تحرير مجلة “أوال ” وباسم مجموعة ” مساء ميديا “عن أسئلة الصحافة حيث أكد أن طبيعة أسئلة المحققين مع نيني تركزت حول مصادر معلوماته المتعلقة بشبهات الفساد التي يمكن أن تكون قد تورطت فيها شخصيات نافذة في البلاد. كما استغرب ججيلي بعض التفصيلات المتعلقة بمحاكمة نيني من قبيل قرار النيابة العامة إغلاق الحدود في وجهه وهو قيد الاعتقال، ومتابعتَه من أجل أفعال جنحية في إطار القانون الجنائي وليس في إطار قانون الصحافة، وادعاء وزير العدل عدم معرفة مكان اعتقال نيني، عند سؤاله عنه، وهو المسؤول الأول عن النيابة العامة…

وأكد ججيلي للصحفيين العزم على مواجهة التضييق المتعمد على الرأي والمضي قدما في الخط التحريري الواضح لفضح الفساد، وشكر الحضور والمتضامنين هيئات ومؤسسات وشخصيات وفعاليات وهيئة الدفاع، وأبلغ الكل تحيات الصحفي المعتقل رشيد نيني ونقل عنه قوله: إن اعتقالي ومحاكمتي هي نصيبي من ضريبة التغيير وأنا أعتز بذلك).

وكانت قد انعقدت أول جلسة لمحاكمة السيد رشيد نيني مدير جريدة المساء بتاريخ 2 ماي 2011، المتابع من قبل وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء من أجل تبليغ السلطات العامة عن جرائم يعلم بعدم حدوثها والتأثير على قرارات رجال القضاء قبل صدور أحكام غير قابل للطعن عن طريق كتابات علنية، وتحقير مقررات قضائية من شأنها المساس بسلطة القضاء واستقلاله عن طريق كتابات علنية مع حالة العود طبقا للفصول 263، 264 و266 و157 من القانون الجنائي.

وقد عرفت الجلسة حضور العشرات من المحامين الذين سجلوا مؤازرتهم للصحفي رشيد نيني والتمسوا تأخير الملف لحين إعداد الدفاع، حيث استجابت المحكمة لهذا الملتمس وأخرت الملف لجلسة 6 ماي 2011.

كما تقدم الدفاع بملتمس رفع حالة الاعتقال عن المتهم لكونه إجراء تحكمي تم خارج إطار القانون على اعتبار أن الإطار الحقيقي للملف هو قانون الصحافة الذي لا يبيح المتابعة في حالة اعتقال عملا بمقتضيات الفصل 72 من قانون الصحافة، واحتياطيا تقدم الدفاع بطلب الإفراج المؤقت في إطار قانون المسطرة الجنائية وفق مقتضيات الفصلين 47 و74 نظرا لانعدام حالة التلبس طالما أن الأمر يتعلق بالنشر عن طريق الصحافة، كما أن المتهم تتوافر فيه ضمانات الحضور، إذ أنه مدير جريدة ومتزوج وله عنوان قار، وأن أكبر ضمانة أن المتهم ينتمي للجسم الإعلامي.

وقررت المحكمة حجز ملف القضية للتأمل للبت في هذا الطلب لجلسة 3 ماي 2011 حيث تم رفض هذا الطلب.

وبالموازاة مع الجلسة تظاهر أمام المحكمة عدد كبير من محبي ومؤازري نيني وصحافيين وناشطين حقوقيين وشباب 20 فبراير، رافعين شعارات التنديد باعتقاله ومحملين المسؤولية في هذا التعسف لرموز الفساد الذين تطالب المسيرات الاحتجاجية منذ 20 فبراير برحيلهم ومحاسبتهم، وهم من يساهم رشيد نيني في فضح ملفاتهم.