تميز عيد العمال هذا العام بنكهة وبصمة خاصة طبعتها حركة 20 فبراير بطابع الحراك السياسي والاجتماعي الذي أحدثته في سياق التغييرات الكبرى التي تعرفها الشعوب العربية.

وقد وجد العمال والنقابات العمالية في حركة 20 فبراير سندا شعبيا تتكئ عليه في تحقيق بعض من مطالبها الاجتماعية والنقابية – إلى جانب دورها الأساسي في التغيير – وهو ما لمسه الجميع في التنسيق بين هذه الحركة وبين الإطارات النقابية المختلفة لمواجهة الاستبداد والفساد الذي يقصم ظهر الشعب بكل فئاته.

الدار البيضاء

في الدار البيضاء، تظاهر الآلاف من شباب “حركة شباب 20 فبراير” في “ساحة الحمام”، في جو ماطر، مطالبا بالتغيير ومصرا على إسقاط الاستبداد والفساد ومتضامنا مع الطبقة الشغيلة. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بالحرية والعدالة والكرامة وتندد بالاستبداد والظلم والفساد والإرهاب.

وقد التحقت الكونفدرالية الديموقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل بوقفة شباب حركة 20 فبراير في دلالة على الحرص القوي على معاني التضامن بين الفعاليات والمكونات المشكلة لهذا الوطن في أفق التغيير المنشود.

شباب 20 فبراير يخلد “فاتح ماي” بآسفي

نظم شباب 20 فبراير يوم فاتح ماي وقفة تضامنية مع العمال بساحة مولاي يوسف بآسفي عرفت مشاركة من جميع الفئات (المعطلين والعمال والعاملات وبعض الإطارات النقابية…). وشدد المتظاهرون على ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب المغربي في التغيير و تم التأكيد كذلك على ضرورة إنصاف الشغيلة المقهورة ليؤكد الجميع أن النضال مستمر وأشكاله سائرة في التصعيد حتى تحقيق المطالب العادلة والمشروعة.. والتحقت بوقفة الشباب نقابات “ك د ش مكتب فوسفاط” و”ف د ش مكتب فوسفاط” وباقي النقابات أقامو وقفات أمام مقراتهم نظرا لغزارة الأمطار. باستثناء الاتحاد المغربي للشغل.

في الصويرة: السلطات المخزنية تفشل في منع الجماهير من حق التظاهر في يوم عيد الشغل

شهد المكان الموعود لانطلاق المسيرة والتي دعت إليها حركة 20 فبراير والتنسيقية الداعمة لها تطويقا أمنيا بشتى أجهزة القمع من قوات التدخل السريع وكذا البوليس بالزي المدني والرسمي والتي منعت المتظاهرين من تنظيم مسيرة شعبية كما كان معلنا لتقرر الجماهير الاعتصام في عين المكان إلى حين رفع الحصار. ورغم الأمطار التي سقطت لم تمنع الجماهير من الصمود والبقاء والمطالبة بحقهم في الاحتجاج والتظاهر السلمي في هذا اليوم كباقي الأماكن الأخرى. وأمام إصرار جماهير مدينة الصويرة على رغبتها في الخروج بمسيرة لم يجد المخزن بدا من فتح المجال ورفع الحصار على الشكل النضالي ليلتحم الجميع في مسيرة قوية وموحدة جابت شوارع المدينة رافعة المطالب الشعبية العادلة والمشروعة ومنددة بهذا المنع التعسفي المخزني في حق الجماهير الشعبي.

وزان: تحتفي بالشغيلة

خلدت الشغيلة الوزانية العيد الأممي للعمال بنكهة 20 فبراير وما تحمله من معاني الوحدة النقابية المنشودة في أفق التأسيس لجبهة نقابية تجمع شرفاء هذا البلد لتحقيق المطالب العادلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وانطلقت المسيرة من ساحة الاستقلال واختتمت بساحة 3 مارس وضمت الآلاف.

فاتح ماي في سيدي نور

تميزت هذه السنة بتنظيم مظاهرة فاتح ماي في سيدي بنور بعد أن كانت تنظم في الجديدة، كما تميزت بمشاركة نقابتي الكونفيديرالية للشغل والاتحاد المغربي للشغل بدعوة من حركة 20 فبراير وجمعية المعطلين، وألقى ممثلو النقابات وجمعية المعطلين وحركة 20 فبراير وتنسيقية الفلاحين كلمات باسم هيآتهم.

دمنات وفاتح ماي

نظمت حركة 20 فبراير بنتسيق مع الاتحاد المغربي للشغل مسيرة شعبية بمناسبة اليوم العمالي الأممي لهذه السن ، وشاركت في المسيرة مختلف الفئات المجتمعية من موظفين وطلبة وتلاميذ وعمال. وانطلقت المسيرة من أمام باب افشتالن قرب المحكمة وجابت الشارع الرئيسي بالمدينة رافعة شعارات تدعو من خلالها إلى تكريم الطبقة العاملة وبتكريس الحريات العامة والنقابية وبالاستجابة للمطالب العادلة لجل الفئات العمالية كما رفعت شعارات تطالب بدستور ديموقراطي نابع من إرادة الشعب وبإسقاط الفساد والاستبداد ومحاسبة المفسدين ولم تغب عن المتظاهرين معاناة الشعوب العربية خاصة ليبيا وسوريا واليمن حيث نددوا بالمجازر التي تتعرض لها على يد حكامها المستبدين وعبروا عن تضامنهم وتأييدهم لمطالب وقضية الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة عاصمتها القدس الشريف . وندد المتظاهرون بالعمل الإجرامي الذي استهدف أرواح الأبرياء بمقهى أركانة بمراكش وطالبو بتحقيق نزيه ومستقل يؤدي غلى محاسبة المسؤولين الحقيقيين عن هذا العمل الجبان. وختمت المسيرة بساحة المحطة بكلمة لحركة 20 فبراير وأخرى للاتحاد المغربي للشغل في شخص الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية فيما ألغيت كلمة الجامعة الوطنية للتعليم نظرا لتهاطل الأمطار الغزيرة.

فاتح ماي في تازناخت

استجابة لنداء حركة 20 فبراير بتازناخت وتزامنا مع – فاتح ماي – انطلقت على الساعة 11:30 من أمام ساحة المسجد مسيرة شعبية شارك فيها مئات من أبناء المدينة جابت شارع تازناخت الوحيد رافعة شعارات تندد بالفساد والاستبداد والإقصاء والتهميش وباعتقال مدير جريدة المساء الصحفي “رشيد نيني” وتطالب بتنمية المدينة اقتصاديا واجتماعيا وبمحاكمة ناهبي المال العام وطنيا و محليا وبالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وإطلاق صراح معتقلي الرأي والصحافة رغم الظروف الجوية الممطرة . واختتمت المسيرة ببيان تلاه مقرر الحركة والذي تضمن تنديدا بالعمل الإجرامي الجبان الذي شهدته مدينة مراكش – يوم 28 ابريل – أيا كانت الجهة أو الجهات التي تقف خلفه، وتأكيدا على نبذ العنف أيا كان مصدره. وترحما على أرواح الأبرياء الذين سقطوا ضحية هذا العمل الإجرامي الشنيع. كما أبدت الحركة عزمها مواصلة كل أشكال النضال السلمي من أجل تحقيق كافة مطالب الشعب المغربي عامة ومواطني تازناخت الكبرى خاصة. كما دعا البيان كذلك جميع مكونات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات وجمعيات لمساعدة ودعم الحركة لتحقيق مطالبها المشروعة.