بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان ــ
مكتب الإعلام

بيان ـــ
التنديد باعتقال مدير جريدة المساء رشيد نيني

أقدمت السلطة المغربية يوم الخميس28 أبريل 2011 على اعتقال الصحفي رشيد نيني، مدير جريدة المساء، حيث تم وضعه رهن الحراسة النظرية. ومرة أخرى تفتقت عبقرية المخزن لتتهم رجلا يعرف الجميع دفاعه عن الوطن بمجموعة من التهم، كان أبرزها “المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين”. ولايخفى عن كل متتبع أن الذين مسهم رشيد نيني وفضحهم في مقالاته الأخيرة هم من يريدون الزج بهذا الوطن إلى ما لا تحمد عقباه. إنها مناسبة أخرى ليعرف من صدقوا بهرجة ‘الإصلاحات’ التي يهلل لها المخزن أن ‘أمن وسلامة الوطن والمواطنين’ تم اختزالهما في أمن وسلامة شرذمة تتبع هواها في التلاعب بمصائر الناس، وتستعمل أخس الوسائل وأقبحها في تضليل الرأي العام.

رشيد نيني قال بصوت مرتفع لا لاستغلال بعبع الإرهاب لمنع المغاربة من الحرية التي يستحقونها، وطالب، صحبة آخرين، بسقوط قانون الإرهاب الذي ذهب ضحيته الكثير من الأبرياء، لذلك فلا عجب أن تعمل الجهات المعلومة على إخراس صوته. وقد يكون من أسباب الاعتقال في هذا الوقت بالذات كتم صوت رشيد نيني، الذي يمكن أن يغرد خارج سرب الرواية الرسمية بخصوص الأحداث الأليمة والمدانة بمراكش.

لقد انتقد رشيد نيني العديد من الشخصيات العمومية، ولم تحرك الفرقة الوطنية ساكنا، لكنه لما اقترب من رؤس الفساد، وذكرهم تصريحا لا تلميحا، أمروا باعتقاله ليكشف المخزن من جديد عن وجهه الحقيقي. إنه الوجه البشع الذي لاتزيده المساحيق الكاذبة إلا بشاعة.

إننا إذ نقول هذا الكلام نصرة للحق ودفعا للظلم ندعو إلى ما يلي:

– التراجع الفوري عن قرار اعتقال رشيد نيني، لأنه يتنافى جملة وتفصيلا مع القانون والمواثيق الدولية؛

– تحميل الفرقة الوطنية وأجهزة المخابرات كل المسؤولية فيما قد يتعرض له رشيد نيني من المس بالسلامة أو الكرامة؛

– حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومة وحقهم في سرية مصادرهم؛

– حق الصحفيين في الانتقاد المسؤول لكل الشخصيات العمومية دون استثناء؛

– التعامل بكل جدية مع الملفات التي تكشفها الصحافة وفتح تحقيقات جادة بخصوصها وإخبار الرأي العام بشأنها.

– التكتل لمواجهة أي ضغط من أي نوع قد يتعرض له الصحافيون.