بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

القطاع النقابي

بيان فاتح ماي 2011

جميعا من أجل مغرب الحرية والعدالة الاجتماعية

الحمد لله الذي أرسل رسوله بدين الإسلام ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن الجور إلى العدل، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

يُشارك القطاع النقابي عمال العالم تخليدهم ليومهم العالمي على إيقاع انتفاضات الشعوب العربية والإسلامية التي رسمت بدماء الشهداء وصمود شباب الأمة وثباتهم ملحمة تاريخية قامت ضد الاستبداد والفساد والظلم الاجتماعي، هاته الانتفاضات التي كشفت عن بشاعة الطغمة الحاكمة وتلك الألوان القاتمة من جرائمهم الشنيعة ضد شعوبهم المطالبة بحقها في تقرير مصيرها وتدبير عادل لخيرات بلادها.

كذلك حال مغربنا الحبيب الذي لم يكن في يوم من الأيام استثناء، فالاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي وامتهان كرامة المواطن المغربي الذي تُنهب خيراته ولا يُرمى له إلا الفتات، جعلت حركة 20 فبراير وكل القوى المجتمعية الحية وفئات الشعب تنتفض ضد الوضع القاتم.

ولعل مما زاد الوضع احتقانا، تماطل الدولة في الاستجابة لمطالب الشغيلة، ودخول الحوار الاجتماعي في النفق المظلم، حيث صم الآذان تارة، والحوار المغشوش تارة أخرى، أما عصا المخزن فهي بالمرصاد للمحتجين المطالبين بحقوقهم المشروعة حيث لم تستثنِ معطلا ولا رجل تعليم ولا دكتورا ولا حقوقيا…

إن هذا الوضع الاجتماعي الكارثي، ودرجة الوعي المجتمعي الصاعد، لم يَعُودا يقبلا أي مناورات ترقيعية أو التفاف على جوهر المطالب المشروعة للأجراء ولعموم الشعب المغربي، الذي ظل يرزح تحت الظلم والإقصاء والتفقير والتهميش.

إزاء هذا المنعطف الحاسم، نعلن في القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان للرأي الوطني والدولي ما يلي:

• تهنئتنا للشعبين التونسي والمصري، وتضامننا المطلق مع سائر الشعوب العربية والإسلامية المطالبة بحقها في الحرية والديمقراطية، وتنديدنا بالمجازر الرهيبة التي ترتكبها مليشيات الحكام ضد المواطنين والتواطؤ الدولي معها دعما أو صمتا؛

• استنكارنا الشديد للتعاطي الدولي السلبي مع مأساة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، والصمت تجاه الجرائم الصهيونية ضد شعب أعزل؛

• دعمنا لحركة 20 فبراير ومطالبها المشروعة من أجل مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية؛

• تأكيدنا على أن المدخل الصحيح لمعالجة مشاكلنا هو التأسيس لنظام ينبثق من الإرادة الشعبية ويحترم اختياراتها الحرة، حتى تقطع مع الاستبداد الذي استنزف خيرات البلاد وعَطَّل كفاءاتها لعقود؛

• تنديدنا بجميع أساليب القمع التي تستهدف الحركات الاحتجاجية للمطالبين بحقوقهم المشروعة، وتحميلنا كامل المسؤولية للدولة المغربية في التردي الخطير الذي تعرفه المرافق العمومية بكل تخصصاتها؛

• شجبنا للتضييق على الحريات النقابية، ودعوتنا إلى حوار اجتماعي حقيقي يستجيب لمطالب الشغيلة ويضمن لها العيش الكريم؛

• استنكارنا للإصرار على الاستمرار في هدر المال العام، والتستر على ناهبيه؛

• دعوتنا لجميع المنظمات النقابية ولكل الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين، إلى دعم حركة 20 فبراير، إسهاما في تفكيك بنية النظام المخزني المستبد؛

• دعوتنا الطبقة العاملة للمساهمة القوية في معركة التغيير وبناء مغرب العدل والكرامة والحرية.

قال الله تعالى: وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًاسورة الإسراء، الآية: 81.

وإنها لعقبة تقتحم حتى تحقيق المطالب، وعاش الأجير حرا كريما.

القطاع النقابي