استجابة للنداء الوطني لحركة 20 فبراير بجعل يوم الأحد 24 ابريل يوماً وطنياً للاحتجاج دعماً للمطالب العادلة والمشروعة لعموم الشعب المغربي، شهدت مدينة طنجة مسيرة تاريخية حاشدة مساء نفس اليوم، عرفت مشاركة واسعة لجماهير المدينة، وقُدر عدد المتظاهرين بأزيد من 120 ألف مشارك من مختلف الفئات والأطياف.انطلقت المسيرة، التي صنعت تاريخا جديدا لعروس الشمال، من ساحة التغيير ببني مكادة في اتجاه سوق بنديبان وقنطرة طريق الرباط نحو سوق كسبرطا (الحي الجديد)، ليكون الختم في الساحة المقابلة لمسجد طارق بن زياد (مسجد السعودي). وانضمت إلى المسيرة الرئيسية العديد من المسيرات الصغرى التي خرجت من مختلف أحياء المدينة، مثل حي بن كيران (1,2 كلم عن ساحة التغيير) وحي الزيدي (3,5 كلم) والعوامة (2,0 كلم) وأرض الدولة (0,2 كلم) وحومة الحداد (1,5 كلم) وكاسبراطا (1,5 كلم) والمصلى (3,0 كلم) وحي مسنانة (4 كلم) وأحياء أخرى.

وقد ندد المشاركون في الوقفة بتفشي الفساد والمحسوبية، وجددوا مطالبهم بإسقاط الاستبداد مجسداً في المخزن، ومحاكمة المفسدين الذين توالوا على تسيير المدينة، كما عبروا مرة أخرى عن رفضهم للجنة الفوقية التي عينها الملك ويرأسها المنوني، ودعوا إلى انتخاب مجلس تأسيسي للدستور يضم كل الفعاليات التي يختارها الشعب بكل شفافية ووضوح، وطالبوا بإطلاق سراح كل من بقي من المعتقلين السياسيين والإسلاميين.

وتعرضت المسيرة لمضايقات من طرف بعض الأجهزة الأمنية وحاصرت تجمعا من الطلبة كانوا يهمون بالالتحاق.

واختُتِمت في الساعة التاسعة ليلاً عند الساحة المجاورة لمسجد طارق بن زياد بشعارات قوية ومجددة العزم على مواصلة الاحتجاج والخروج للشارع حتى تحقيق المطالب الشعبية المشروعة. وأكدت كلمة التنسيقية الداعمة لحركة 20 فبراير بطنجة، في بيانها على أن الخطوات الإجرائية التي اتخذتها الدولة ظلت محتشمة، ولا تعانق آمال الشعب المغربي وتطلعاته، ومعه كل قواه الحية والتقدمية من أجل الوصول إلى ديمقراطية حقيقية تنبني على سيادة الشعب باعتباره مصدر كل السلطات، وما يستلزم ذلك من دستور ديمقراطي، يضع حداً للاستبداد، وللاستفراد بالحكم، وللهيمنة المخزنية على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية).

وأضافت، في بيان لها بالمناسبة عنونته “بيان مسيرة التحدي والصمود”، أن معركة التغيير الدستوري، وفصل السلطة عن الثروة، العدالة الاجتماعية هي معركة كل الشعب المغربي، ولذلك يظل المدخل الشرطي لكسب هذه المعركة هو المزيد من التعبئة، والرفع من درجة الاحتجاج الشعبي، والنضال الجماهيري). وجددت مطالب الحركة الرئيسة من حل البرلمان والحكومة وتشكيل حكومة انتقالية، إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، احترام الحريات العامة وحقوق الإنسان، محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، والفساد ونهب المال العام، وضع حد لنهب الثروة الوطنية وهيمنة المؤسسة الملكية ومحيطها على الاقتصاد المغربي، تحسين الخدمات العمومية من تعليم وسكن وصحة، إطلاق الحريات العامة وعلى رأسها حرية الصحافة والإعلام.)