انطلقت بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء المحمدية، الإثنين 18 أبريل 2011، فعاليات الملتقى الطلابي الوطني في نسخته الثانية عشر تحت شعار: “بأيدينا نصنع التغيير”، والذي تشرف على تنظيمه الكتابة العامة للتنسيق الوطني على مدار أسبوع، بفقرات متنوعة، ومواد تتعدد مضامينها ويشترك موضوعها، شخصيات وقيادات ومنظمات وشباب وطلاب يساهمون جميعا في انطلاقة جديدة نحو التغيير.

وفود مشاركة وأروقة متنوعة

في الساعات الأولى من صباح هذا اليوم عرفت ساحات كليتي العلوم والآداب بجامعة الحسن الثاني المحمدية تقاطرت الوفود المشاركة في الملتقى ممثلة جميع الجامعات بالمغرب، معبرة عن برامج وآليات عملها وطرق تأطيرها لمختلف الأنشطة الطلابية ومجالات اهتمامها من خلال أروقة تعريفية، والتي توزعت بين:

• العمل النقابية والتأطير الفكري.

• الإشعاع الثقافي والإبداع الفني.

• التضامن الطلابي وقضايا الأمة.

• التواصل الإعلامي.

كما زينت أرجاء الكليتين فضلا عن أروقة الجامعات، ثلاث أروقة مركزية، عرض الأول لأنشطة الكتابة العامة ومبادراتها، وعبر الثاني عن مدى اهتمام الاتحاد وهياكله بقضايا الأمة وهمومها، وعرض الثالث لإسهام فصيل طلبة العدل والإحسان في الفعل من داخل هياكل الاتحاد.

تواصل طلابي وتبادل للتجارب

لم يثن المناضلين أعضاء وفود الجامعات عناء السفر ولا الإعداد والتنسيق عن تنشيط أروقتها والتواصل مع جماهير الجامعة المحتضنة، معبرة بذلك عن روح عالية لإرادة طلابية سامقة، وفعل قوي، وعطاء وازن، فاستجابت لها الجماهير وتفاعلت معها، لتجسد من جديد كعادتها الانسجام القوي بين ممثلي الهياكل والجماهير الطلابية، مهما تعددت المشارب الجغرافية، والاهتمامات المحلية.

كما لم يفت الوفود أفرادا وجماعات عرض تجاربها والاستفادة من غيرها، فهمت منذ انطلاقة الملتقى تحصيل أكبر قدر من التجارب عبر اللقاءات والجلسات والاستضافات، لتعود إلى مواقعها بعد أسبوع من الاستفادة والتحصيل.

شباب عربي طامح يصنع التغيير

ولإعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا الحدث التاريخي في مسيرة الاتحاد شارك نخبة من الشباب الذي شكل الاستثناء في وقت تشهد فيه التقارير الدولية عن تخلف الشعوب العربية وضياع شبابها وتيه نخبها، مؤكدين بعزم وإصرار عن إرادة لا تنثني مهما اشتدت الصعاب وكثرت العقبات.

فمن ليبيا حضر الأستاذ عبد الله حديد ليفل حديد الظلم والجور ويكسر طوق الخنوع والاستسلام، ويؤكد قوة العزيمة وشهامة الرجال وبطولة الشهداء، متحدثا عن واقع ليبيا الشقيقة وحال المقاومين القائمين في وجه الطاغية المعتوه “القدافي”، ومعربا عن أمل وإرادة حقيقية للتغيير، خاتما كما بدأ بمعاودة شكر الاتحاد على تهممه بقضايا الأمة، والتي ما فتئ يعبر عنها في كل محفل.

ومن تونس مهد الانتفاضة العربية الأستاذ سمير إدريس أطلقها مدوية في اتصال هاتفي “بأيدينا نصنع التغيير سنواصل ما بدأته الجماهير من أجل التغيير” معبرا عن ارتياح الشباب التونسي والطلابي خاصة وغبطته بهذه الصحوة والنهضة القوية لإرادة الشباب والطلاب، وعن الأمل الذي يحدو التونسيين بغد مشرق في كافة الأقطار العربية، مؤكدا في ختام كلمته على دور المنظمات الطلابية في التأطير والفعل الرصين باعتبارها محضن الكفاءات والطاقات وموجهها نحو المستقبل المنشود.

ومن الجارة الجزائر حضر الأستاذ عبد الحميد العثماني ممثلا عن الاتحاد الحر للطلبة الجزائريين والذي نوه بالانتفاضات العربية وعبر عن أهمية دلالة شعار الملتقى “بأيدينا نصنع التغيير” والذي يجسد ويؤكد وعي أطر الاتحاد بالظرف وفعلهم الراشد لتدبير المرحلة، واستشرافهم الواعد للمستقبل، محذرا في ختام كلمته من دموع التماسيح التي يذرفها الحكام العرب حينما يشتد ضغط الشارع عليهم.

ومن بلد المليون شهيد والمليون شاعر حضر الأستاذ المصطفى محمد الأمين ليؤكد عن عمق الانسجام بين الطلاب حاملي الرسالة الخالدة، رسالة الإصلاح والتغيير، وعن أهمية مثل هذه المحطات في التذكير والتحفيز وشحذ الهمم، معبرا في ختام كلمته عن عميق فرحه وابتهاجه بالحضور ومشاركة الجماهير الطلابية المغربية في هذه المحطة والمرحلة التاريخية.

ولأن فلسطين قضية مركزية في كل محفل إلى موعد النصر بحول الله، ولأن القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين، ولأن الشباب هو صانع التغيير وقائد الأمة نحو التمكين، تقدم الأستاذ جواد الرباع لقراءة كلمة “رابطة شباب لأجل القدس العالمية” نيابة عن الأستاذ حسام الغالي المنسق العام للرابطة. (طالع الكلمة).

ولشباب المغرب وأطره ومؤسساته كلمة

تقدم الافتتاح الطالب أسامة بوريحان كاتب فرع الاتحاد بجامعة الحسن الثاني المحمدية المحتضنة لهذا الملتقى الطلابي ليرحب بالجماهير ضمن فعاليات هذه المحطة التاريخية التي حظيت الجامعة بشرف استضافتها، مقدرا للكتابة العامة للتنسيق الوطني ثقتها بها وشاكرا للوفود مشاركتها وحضورها القوي، مؤكدا أن الجماهير طامحة إلى مزيد من التألق والعطاء في مسيرة الاتحاد.

وتجسيدا لروح الوفاء وتعبيرا عن عميق المحبة والتقدير رحبت الجماهير بحرارة ووقفت إجلالا وإكبارا تحية خالصة ل12 محررا، من بذلوا زهرة شبابهم 20 سنة سجنا ثمنا للحركة الطلابية، فضحوا بحريتهم لتنعم الجماهير بها، وتكبدوا المشاق ليرسموا من داخل أسوار السجن وليسجلوا بمداد الفخر استثناء الشباب الحر عن الانحناء والخضوع للطاغية والظالم.

تقدم الأستاذ محمد اللياوي نيابة عن الحضور من المحررين ليقدم كلمة تاريخية لطالما انتظرتها الجماهير بشغف. (طالع نص الكلمة).

ولأن شعار الملتقى التغيير، ولأن الشباب قادة التغيير، ولأن المغرب لا يشكل الاستثناء، أكدت ذلك 20 فبراير، ويؤكدها للجماهير الطالب شكير أبو بكر أحد أعضاء حركة 20 فبراير بالبيضاء، والذي تحدث في كلمته عن قوة الشباب وطموحه وأمله الكبير في تغيير حقيقي بالمغرب تكون فيه الحرية والكرامة والعدالة عنوانا، وتسموا فيه الإرادة الشعبية فوق كل سلطة، لأنها أصل السلطات ومصدرها، خاتما بالتنويه بعمل الاتحاد الرصين واهتمامه الرشيد بالواقع وحركيته.

حركية الاتحاد وقوة الفعل وفقه الواقع وتدبير المرحلة وصنع التغيير عناوين أكدها الكاتب العام للاتحاد الأستاذ عبد الرحيم كلي في كلمة محورية أكدت على دور الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في معركة التغيير (طالع نص الكلمة).

عن موقع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بتصرف.