للمرة الثالثة، وفي تحد سافر لمشاعر المصلين، ولحرمة يوم الجمعة، الموسم الأسبوعي الذي يجتمع في المؤمنون، يعمد مندوب وزارة الأوقاف صحبة قائد المنطقة، وأعوان السلطة، إلى منع خطيب الجمعة، السيد عبد رب النبي البريكي، من اعتلاء المنبر، ومحاولة تبديله بخطيب آخر لا يرتضيه السكان.

فقبيل صلاة الجمعة، وبينما المصلون يتوافدون على المسجد، يأبى المندوب إلا أن يفسد عليهم صلاتهم، بإدخال الخطيب الجديد ليصلي بهم بالإكراه، مما أثار حفيظتهم، فتعالت الأصوات، تنديدا بهذه التصرفات التي اعتبروها لا تمت إلى الأخلاق ولا للقوانين بصلة، وخرجت الجموع من المسجد في مسيرة احتجاجية نحو القيادة تقدر بأربعمائة متظاهر، حيث اضطروا إلى صلاة الجمعة هناك، ورددت شعارات تطالب برفع الظلم عن الإمام المخلوع، واتهم المتظاهرون مسؤولي مندوبية الأوقاف بانتهاك حقوقهم في اختيار إمامهم، الذي أحبوه أكثر من خمسة عشر سنة، والمعروف بعلمه وتقواه وعلاقته الطيبة مع السكان، واعتبروا أن المندوبية تحولت إلى جهاز يمارس القهر والظلم في زمن يتبجح فيه المسؤولون بأن المغرب يعيش الديمقراطية وحقوق الإنسان والعهد الجديد الذي لم يروا منه إلا الشعارات الجوفاء.

وقرروا إخلاء المسجد، وطالبوا من السلطات أن تحوله إلى مقاطعة أمنية. كما حملوا وزارة الأوقاف مسؤولية ما يقع في أولاد موسى من خروقات تسيء إلى سمعة الجميع سواء لدى المنتظم الوطني أو الدولي، وأكدوا للصحافة والجمعية المغربية لحقوق الإنسان وممثل منظمة هيومن رايتس ووتش التي كانت في قلب الحدث، أنهم عازمون على اتخاذ جميع الأشكال النضالية من أجل انتزاع حقهم في مسجدهم وإمامهم، وطالبوهم بالتضامن معهم في محنتهم.

وللتذكير، فإن المندوب ورجال السلطة، اتصلوا بالسكان عشية الخميس، وأغروهم بتفريش المسجد وإعفائهم من الشرط الذي كانوا يؤدونه للإمام المخلوع، لكن السكان رفضوا كل تلك العروض، واعتبروها مساومة لا تسمن ولا تغني من جوع.

كما استغرب السكان لتصرفات المرشد الديني بالمنطقة الذي أقحم عنصرا ليس له إلمام بكتاب الله ولا بسنة رسول الله في التأطير الديني المخصص لهم وهو الذي كان سببا في إثارة الفتنة بالمنطقة.

أولاد موسى الكور

جماعة دار العسلوجي

إقليم سيدي قاسم

الجمعة 15 . 4 . 2011