يبدو أن كفة المنظمات والهيئات الرافضة لدعوة “اللجنة الملكية لتعديل الدستور” آخذة في الرجحان السياسي، فبعد الهيئات والمنظمات التي لم توجَّه إليها الدعوة أصلا والمعروف موقفها من الخطوات المخزنية المكرسة للاستبداد كجماعة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي، وبعد حركة “20 فبراير” و”الحزب الاشتراكي الموحد” و”العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان” و”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” و”الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” و”الهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب”… تنضاف مجموعة من الهيئات المدنية والحقوقية الأخرى الرافضة لدعوة الجلوس مع لجنة عبد اللطيف المنوني.

فقد قاطعت “الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان” لجنة المنوني مبررة قرارها بأنه لا جدوى من تعديل دستوري أمام أجهزة ولجان مغشوشة، بما فيها اللجنة المشرفة على التعديلات الدستورية التي لم تتوفر فيها ظروف الحياد والإجماع على استقلاليتها)، وأكدت رفضها لهذا السيناريو السيء الإخراج من طرف لجنة لم تتوفر فيها معايير الموضوعية والحياد).

وقالت “الرابطة” بأن الوضع الحقوقي بالمغرب يتميز باستمرار الانتهاكات الخطيرة والجسيمة لحقوق الإنسان، رغم بعض المكتسبات الجزئية، مما يؤكد أن بلادنا وبعد أزيد من نصف قرن من الإعلان عن استقلال المغرب لم تتمكن بعد من بناء النظام الديمقراطي المنشود المستند إلى معايير دولة الحق والقانون ومجتمع حقوق الإنسان والمواطنة بكافة الحقوق)، ودعت الدولة المغربية إلى القيام بمجموعة من الخطوات الحقوقية والسياسية.

كما رفضت منظمة “تاماينوت” الأمازيغية الاستجابة لإرسالية اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، وطالبت بدستور ديمقراطي شكلا و مضمونا تقوم بإعداده هيئة تأسيسية تمثل مختلف الحركات والحساسيات السياسية والمدنية المغربية). واعتبرت أن عمل اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور يستلزم احترام المنهجية الديموقراطية في وضع الدساتير الديموقراطية).

وانضمت تنسيقية “أميافا” للجمعيات الأمازيغية بوسط المغرب التي أعلنت، في بيان لرأي العام، قرارها بعدم الاستجابة للجنة المنوني، وأكدت أن السياق العام الذي أتت فيه هذه الدعوة أفرزته حركة 20 فبراير التي تنخرط فيها الحركة الأمازيغية وتدعمها على أساس الأهداف المحددة والوسائل الكفيلة بتحقيقها بناء المجتمع الديموقراطي)، وأن الخوض في الإصلاح الدستوري هو بمثابة تعاقد اجتماعي من المفروض أن يقوم على مبدأي التوافق والتمثيل لمختلف مكونات المجتمع المغربي) وأن اللجنة الاستشارية المعينة تفتقد للمبدأين السالفين كما تحددهما المنهجية الديموقراطية).

ورفضت بدورها “الرابطة المغربية للصحافة الالكترونية” المشاركة في جلسة استماع للجنة الاستشارية لمراجعة الدستور مبررة عدم مشاركتها بـالتزام الرابطة بخطة عمل علمية بناء عليها يتم تقديم مقترحات دقيقة وليس مجرد رقم تم الاستماع له)، كما بررت رفضها المشاركة بـعدم إشراك كل الفاعلين في الحقل الإعلامي ضمن هذه المشاورات)، وسجلت الرابطة غياب خبراء إعلاميين ضمن تركيبة المجلس الاستشاري لتعديل الدستور.)