عاشت دواوير وقرى إقليم طاطا انتفاضات شعبية وحركات احتجاجية عارمة، ففي إبداع نضالي غير مسبوق عمدت جموع ساكنة دوار اقا ايكرن، 25 كلم شرق مدينة طاطا، على قطع الطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين مدينة ورزازات طاطا، أزيد من خمس ساعات يوم الخميس 08 أبريل مما سبب ارتباكا واضحا في حركة المرور واستنفارا كبيرا في صفوف أعوان السلطة ورجال الدرك والقوات المساعدة. ولإخماد هذه الحركة الاحتجاجية أرسلت عمالة الإقليم لجنة للحوار مع السكان لكنهم رفضوا الحوار إلا مع عامل الإقليم شخصيا، الذي أرغم على الحضور بعد اختناق حركة المرور وقدم وعودا كعادته للساكنة التي اعتبرت مجرد استنفار العامل وفريقه مكسبا كبيرا.

وفي نفس اليوم خرج شباب قيادة اسافن في مسيرة حاشدة للتنديد بالإقصاء والتهميش والحرمان الذي يتخبطون فيه.

وكان نظم سكان أقا 60 كلم جنوب طاطا يوم 07/04/11 أشكالا نضالية حاشدة وقفات مسيرات واعتصام لمدة 36 ساعة.

أما يوم السبت 09 أبريل 2011 فقد خرجت قبيلة دوبلال ذات الجذور الصحراوية في مسيرة حاشدة، استنفرت لها عموم سكان دواوير قيادة أديس ودخلوا في اعتصام على الطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين طاطا وأكادير مما تسبب في شلل تام لحركة المرور لأزيد من 6 ساعات مما أجبر السلطات على الدخول في حوار مع القبيلة وتقديم وعود.

وفي يوم الأحد 10 أبريل خرج سكان تسنت في مسيرة عارمة جابت شوارع المدينة للمطالبة برفع الظلم والحرمان الذي يعيشون فيه بسسب فساد واستبداد المخزن الذي أفقر العباد ونهب خيرات البلاد. وفي نفس اليوم نظمت حركة 20 فبراير بطاطا بدعم من الهيئات الداعمة لها وقفة احتجاجية في إطار برنامجها النضالي المحلي رفعت فيها شعارات تدعو إلى مقاطعة لجنة صياغة الدستور والمطالبة بدستور شعبي ديمقراطي تساهم في صياغته كل فئات الشعب المغربي “الدساتير الممنوحة في المزابل مرمية”، و”الخطابات هاهي والحقوق فيناهي”.

والظاهر أن هذه الدينامية النضالية التي يعرفها إقليم طاطا في تصاعد ولن تخبو في الأمد القريب، لأن السكان لم يعدوا يتقون بالوعود المخزنية التي يقدمها العامل لأنه ثبت بالتجربة والبرهان أنه يتقن فن المراوغة والتملص من الالتزامات وتسويق الوعود قصد امتصاص غضب الساكنة وإخماد نضالهم، مما يجعل الساكنة وشباب الإقليم يبدعون أشكالا نضالية أقوى وأكثر جرأة قد لا تتمكن وعود العامل من إخمادها بسهولة.