أجرت مجلة “الأيام” المغربية في عددها 469 حوارا معمقا مع الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، حول العديد من القضايا الراهنة: حركة 20 فبراير، انخراط الجماعة في الاحتجاجات الشعبية، التنسيق مع الفرقاء السياسيين، الموقف من خطاب الملك يوم 9 مارس، حجم التناقض بين الجماعة والنظام الحاكم، البديل السياسي الذي تقدمه العدل والإحسان، شروط تأسيس حزب سياسي….

لمطالعة تفاصيل هذه القضايا وغيرها، نعيد نشر الحوار:

رسالة الأستاذ عبد السلام ياسين إلى الملك محمد السادس في 1999 والتي حملت طبيعة رسالة مفتوحة : “إلى من يهمه الأمر” تلتقي كثيرا ومطالب شباب حركة 20 فبراير، هل هذا هو الذي جعلكم “تتبنون”، إن صحت العبارة، مطالب الحركة؟

الرسالة المفتوحة “مذكرة إلى من يهمه الأمر” التي بعث بها الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين إلى الملك محمد السادس عند بداية حكمه، على مرأى ومسمع من الشعب والإعلام والمراقبين، حكمتها نية رجل وجماعة يريدان الخير والصلاح لهذا البلد، فلم تحمّل آثام وسواد الماضي للملك حديث العهد بالحكم حينها، واقترحت عليه مداخل صحيحة لحكم راشد.

ولكن للأسف صم الحاكم آذانه عن النصيحة، ووقع المحذور الذي حذرت منه المذكرة، إذ سرعان ما تلاشت شعارات “ملك الفقراء” و”العهد الجديد” و”المجتمع الديمقراطي”، ووقعت الردة السياسية والحقوقية والاجتماعية، لنجد أنفسنا أمام العهد القديم الذي حكم المغرب بالحديد والنار لم يغير سوى ثوبه وقبعته وأسماء هنا وهناك وقوانين شكلية في هاته الناحية أو تلك، وبقي الاستبداد هو نفسه عقلية وتركيبة ونظاما ونواة صلبة تتحكم في البلد.

ولأننا كنا وما زلنا ندعو إلى ما ندعو إليه، من إنهاء لهذا الحكم المتسلط وإقامة دولة المجتمع وفق مقاربة تشاركية بين الجميع، كان طبيعي جدا أن نكون أول المنخرطين في “حركة 20 فبراير”، وأن تلتقي مطالبنا نحن وكثير من الشرفاء في هذا البلد ضمن هذه الحركة، وأن ينخرط شبابنا بقوة مع غيرهم من شباب المغرب تنسيقا وتخطيطا وفعلا ميدانيا مؤثرا في حراك الشارع المغربي اليوم.

دعّمتم بقوة مطالب حركة 20 فبراير، حتى إن الإنزال الأخير في مسيرة 20 مارس جعل البعض يشتم بقوة أدق تفاصيل “إنزال” الجماعة، المعترف بقوته، في المسيرات التي عرفتها المملكة، تأطيريا وتنظيميا، هل جاء ذلك ردا على استعمال السلطات للقوة في حقكم بصفة خاصة في وقفة 13 مارس، أم ماذا وقع ويقع بالضبط؟

أولا: رغم أننا غالبا ما نحظى بحصة الأسد من قمع السلطة وعنفها، وهي ضريبة من الضرائب التي سنضل نقدمها حتى يحظى هذا الشعب الكريم بعيشه الكريم، فإن التدخل في حق الاحتجاجات، التي يعيش على إيقاعها المغرب، يشمل كثيرا من القوى السياسية والحيثيات الاجتماعية والمهنية، وما تعنيف “أمن البيضاء” على الصحفيين والإعلاميين يوم 13 مارس الدامي، أو “سلخ” نساء ورجال مدينة خريبكة وإرسال كثير منهم محملين بالكسور والرضوض والجروح والإغماءات إلى المستشفيات، أو التدخل الشرس في حق دكاترة ومجازي التعليم الأسبوع الماضي في الرباط، أو قمع المجازين المعطلين في العاصمة الإدارية وغيرها من المدن، إلا علامات على عموم البلوى التي يصاب بها أبناء وقوى وأطر الشعب المغربي من هذا المخزن المستبد.

بناء على هذا التوضيح، لسنا ننزل بكثافة بعد تدخل قمعي في حقنا لنثبت أننا صامدون لا ترهبنا العصا الغليظة، بل حضورنا في الساحة مرتبط بالتنسيق مع باقي الأطراف.

ثانيا: من خلال التنسيقيات المحلية التي نحضرها والمجالس الداعمة التي ننتمي إليها، نحرص، كغيرنا، على الانضباط لما يتقرّر على مستوى طبيعة وحجم الحركة الميدانية عند كل محطة نضالية. وأظن أنه طبيعي في إدارة معارك التغيير أن تحرص الإطارات التي تقود التحركات على تباين أحجام الفعل الميداني بين محطة وأخرى، حسب الحاجة والتراكم والنفَس ومستلزمات التخطيط والتنفيذ.

ثالثا: أعتقد أنه من الطبيعي جدا أن تنحو حركة الشارع، يوما بعد يوم، نحو مزيد من العنفوان والحشد والمشاركة الأكبر. ولعلكم لاحظتم أن حجم الاحتجاجات في 20 مارس فاق نظيره في 20 فبراير.

رابعا: نحن اليوم من خلال هذه التنسيقيات ننظر إلى أهداف كبرى يجمعها عنوان “الشعب يريد إسقاط الاستبداد”، فكل تنظيم ومكون وجمعية وحركة وحزب استطاع أن يحشد تحت هذا العنوان، وليس تحت شعاره وعنوانه الخاص، أكبر الأعداد وأضخمها فهذا محسوب له لا عليه، ويلزم أن يُحيى على قدرته التعبوية والتنظيمية والتأطيرية وليس العكس.

الكل يعرف قصة العداء التاريخي بين اليسار الجذري والعدل والإحسان، نظرا للتنافر الإيديولوجي والعقدي بينكما، لكننا لمسنا مؤخرا نوعا من الغزل والتقارب بينكما، وأقصد في ساحات وقفات 20 فبراير، هل لأن المطالب الراهنة وحدتكما أخيرا أم أن الوقوف ضد النظام يقتضي هذا التحالف؟

لعله من علامات الرشد السياسي أن يستبعد العقلاء والشرفاء، خاصة عند المحطات الحساسة في مسيرة الشعوب والأمم، كل الخلافات والتباينات، وذلك لصالح الأهداف الكبرى والمصيرية.

وهذا ما كنا ندعو له قبل 20 فبراير، حتى عُرِف عنا لدى الجميع أننا دعاة ميثاق جماعي لمصلحة الوطن، لا إقصاء فيه ولا إلغاء، الحَكَم فيه هو الحوار والتفاهم، على أعين الشعب ورجوعا إليه ما دام الجميع يؤمن بمبدأ السيادة الشعبية.

وفق هذا، أن تقرّب هذه الحركة اليوم بيننا وإخواننا في مختلف الأطياف والفرقاء من يسار وأمازيغ وسياسيين ونقابيين وحقوقيين ولا منتمين، فتلك واحدة من ميزات المغرب الجديد الذي نريد بناءه: اختلافنا ثراء لوطن موحد.

يعتبركم البعض بمثابة الحليف المخيف لحركة 20 فبراير، بماذا تردون؟ وما حقيقة محاولة الجماعة الركوب على الحركة واستغلال الأحداث التي يعرفها العالم العربي للضغط في الساحة، خصوصا بعد تراجع شعبية الجماعة على إثر أفول “قومة 2006″؟

هذه إحدى المعزوفات الرديئة اللحن والسيئة الإخراج، والتي ملّ الناس سماعها من أسطوانات المخزن المشروخة، ولعلكم تتبعتم تصريحات الشباب من كل الألوان السياسية واللامنتمين الكثيرة في الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع، والتي ترفض هذا الكلام وتمجه وتستصغر أصحابه، وهو الشيء نفسه الذي عبر عنه عقلاء السياسة ممن ننسق وإياهم ضمن هذه الحركة.

أما الحديث عن تراجع شعبية العدل والإحسان، فهو يدع المتتبع في حيرة، هل يصدقُ أصحاب حديث التراجع والأفول أم أصحاب حديث الهيمنة والركوب واستعراض القوة!؟

ولعلها مناسبة لتقديم نصيحة سياسية للمخزن ومن يدور في فلكه: ما دامت شعبية الجماعة في تراجع بعد 2006 وقبلها وبعدها، فليدع الجماعة لتراجعها ويتركها تموت تدريجيا. فالعقل يقول أن من يلفظ أنفاسه الأخيرة لا نخصص له الميزانيات والأجهزة والخطط والسجون والاعتقالات والحصار وكيد الليل والنهار!!

خرجت الأستاذة نادية ياسين مباشرة بعد الخطاب الملكي لــ 9 مارس في تصريحات لقناة “فرانس 24″، تقول: “لا جديد في سماء المغرب”، هل معنى ذلك أن الخطاب الملكي الذي اعتبر “مزلزلا وتاريخيا” لم يستجب لمطالب الجماعة؟

واضح أن الخطاب الملكي لم يستجب لمطالب الشعب المغربي، ومهما أغدق “المدّاحون” من أوصاف مكذوبة وأسماء موهومة وعناوين مزيفة فالواقع أقوى من أن يرتفع وتحجب حقيقته مجرد كلمات، وفعلا “لا جديد في سماء المغرب”. ولعل أفصح بيان وجواب هو ما صدر عن الشعب المغربي بعد 9 مارس، وخاصة في مسيرات واحتجاجات 20 مارس والتي عمت 64 مدينة وجماعة قروية في يوم تاريخي مشهود، حيث رفض الشعب الدساتير الممنوحة مؤكدا أن عهد المنح ولى إلى غير رجعة، ودعا مجددا إلى جمعية تأسيسية منتخبة تضع دستورا جديدا ديمقراطيا يحقق للمغاربة آمالهم نحو الحرية والكرامة والعدل.

لنكن صرحاء، كل التعديلات التي جاء بها الخطاب والتي سبق أن طالبتم بها في السابق لم ترضكم، فما مطالبكم؟ وكيف تتصورون الأمور؟

قطعا لم يستجب الخطاب للمطالب الأساسية والجوهرية، وهي: نظام حكم ديمقراطي عنوانه الأبرز “حاكم ينتخبه الشعب ويحاسبه”، ينبني على دستور يجسد إرادة الأمة لا إرادة الحاكم، دستور ينبثق عن جمعية تأسيسية منتخبة بعد حوار ونقاش جماعي مفتوح يحدد الملامح الكبرى والإطار العام للدولة والمجتمع، بعد ذلك ندخل لترتيب السياسة التفصيلية من انتخابات وحكومة وبرلمان وقضاء وإعلام ومجالس مركزية وفق قاعدة فصل السلط ومراقبتها، ومن تم نضع الخطط الاستراتيجية والتفصيلية لبناء حضارة تليق بالمغرب والمغاربة عناوينها التنمية المستدامة والحكامة الجيدة والمسؤولية والمواطنة وخدمة الصالح العام، ثم ننظر كيف يصب كل ذلك لصالح الإنسان المغربي لنوفر له العيش الكريم من تعليم وشغل وتطبيب….فهل استجاب الخطاب الملكي لهذه المطالب؟ وكلنا يعلم أنه أبقى على الهيمنة المطلقة للمؤسسة الملكية، وهذا لب المشكلة وجوهرها، ولم يجب عن سؤال جمعها بين الممارسة السياسية والنشاط الاقتصادي، كما أنه أغفل المطالب الاجتماعية والاقتصادية الملحة للشعب المغربي.

حتى بعد وفاة الرسول “ص” لم يترك نموذج حكم، بل ترك “أمرهم شورى بينهم”، فما نموذج الحكم الذي يرضي الجماعة؟ الخلافة على منهاج النبوة مثلا … كيف؟

نعم صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك شكلا محددا لنظام الحكم، وذلك من حكمة التشريع لتلائم الأشكال تطور العصور والأزمنة، ولكنه ترك لنا قيما ومعالم سياسية لا يجادل فيها من قرأ سيرته الشريفة وتدبيره الحكيم لمقاليد الحكم.ومن تلكم القيم والمعالم أنه صلى الله عليه وسلم أرسى قاعدة صلبة هي حق الأمة في اختيار الحاكم، وهو ما يصطلح عليه اليوم بـ”السيادة الشعبية”، وهي ليست قاعدة منقوصة تمتد إلى الوالي والوزير فقط، بل تشمل رأس الدولة والسلطة السياسية، فلا يمكن للأمة أن يسوسها حاكم بغير رضاها. كانت الأمة سيدة نفسها وقرارها تختار من شاءت من الأمناء الأقوياء.وإلى جانب هذه القاعدة الذهبية، قواعد أخرى وقيم كبرى، منها، الحكم بالعدل، والاستقرار على الشورى، والاحتكام للشرع الإسلامي الحنيف، وخدمة السلطان للأمة وليس العكس.هذه كبرى القيم التي تؤطرنا في اختيار نظام الحكم، وإذا كان الشارع الحنيف قد ترك الشكل للإنسان ليختاره حسب العصر والزمان، فإن الشكل الذي يستبطن قيما أخرى تضرب هذه القيم الواضحة من الطبيعي ألا نقبل به ونتحفظ إزاءها.لذلك أيها الأخ الكريم، الخلافة قيم عليا وإطار مرجعي وليست نظاما محددا، ونحن حينما نطرح مسألة الخلافة نعني بها وحدة الأمة كل الأمة بجميع أقطارها سياسيا واقتصاديا وقيميا بعيدا عن التجزئة الاستعمارية التي حولتنا إلى دويلات قفصية، أما الشكل فهناك نماذج تتبناها كثير من دول العالم كالفدرالية مثلا يمكن أن تكون شكلا من الأشكال المناسبة.

يقول الأستاذ عبد السلام ياسين: “ميزة الحكم الإسلامي الشرعي أن الطاعة واجبة لأولي الأمر منا بناء على بيعة تلزم الحاكم والمحكوم بأمر الله ورسوله، شرطاها الشورى في الاختيار والحكم بما أنزل الله”، ألا ترون أن هذا الشرط متوفر؟ ولماذا لا تعترفون حتى الآن بالشرعية الملكية وبإمارة أمير المؤمنين؟

أي الشرطين تقصد؟ الشورى في الاختيار أم الحكم بما أنزل الله؟هل حقا الشعب المغربي له الحق في اختيار طبيعة نظام الحكم وشخص الحاكم؟ إن القضايا السياسية الكبرى لا شورى فيها مع أحد بل استفراد مطلق. هل المغاربة وقواهم الحية استشيروا في تدبير قضية الصحراء مثلا؟ هل الحكومة تعلم خلفيات وتفاصيل ملف بليرج والحكم الظالم على خمسة سياسيين يشهد الجميع بانتهاجهم العمل السياسي المدني؟ هل البرلمان يناقش الميزانية المخصصة للبلاط الملكي ضمن قانون المالية السنوي؟ هل يعلم القضاء حقا خلفيات ملف 16 ماي، واستشيرت فعليا مؤسساته العليا في كيفية تحقيق المحاكمة العادلة؟ هل وهل وهل.أين هي الشورى في الاختيار والتدبير لنتحدث بعدها عن البيعة بما هي التزام بين الحاكم والمحكوم؟أما الحكم بما أنزل الله، فيكفي أن تقوم بجولة طفيفة في المحاكم والسجون لترى حجم الانتهاك للعدالة، وفي مجالات الإنتاج والتسويق والصناعة لتملس حجم الثروات المنهوبة والمستفرد بها والتفاوت المعيشي العميق والخطير، وفي الإدارة لتعاين أن اللغة السائدة هي المحسوبية والزبونية والرشوة، وفي قنواتنا الرسمية وبرامجنا التعليمية وفي الخمارات والمراقص ودور القمار وتشجيع الدعارة وإفساد أخلاق الشباب وإغلاق المساجد ومحاصرة الدعاة…. واحكم بنفسك.بخصوص شرعية الحكم فقد حددنا سلفا مرتكزاتها، كما نراها ونقترحها، وهي التي تنهل من معين الإسلام ولا تتعارض مع الديمقراطية. أما “إمارة المؤمنين” فإننا نرى أنها معان ومضامين وقيم ومسؤوليات أكثر منها ألفاظا وأسماءً تلوكها الألسن لإضفاء شرعيات موهومة.

في نظرك ما طبيعة الخلاف بين العدل والإحسان والنظام الحاكم؟ وما مستقبل العلاقة بين الجماعة والنظام؟

ما سبق وقدمناه يظهر طبيعة الخلاف والتناقض، وهو اختلاف بين من يريد إقامة دولة مدنية تراعي الأشكال العصرية وتستفيد منها دون حرج، وتستنبط من قيم الإسلام باعتباره المرجعية العليا للأمة، وبين من يريد دولة مستبدة تيوقراطية يحكمها نظام متسلط لا يأخذ من الدين إلا اسمه ليوهم الشعب بالشرعية ولا يستمد من الديمقراطية إلا ما يذر به الرماد في العيون. اختلاف بين من يريد شعبا حرا كريما يحيى حياة تحترم آدميته وإنسانيته وبين من يريده بدون إرادة ولا حياة محترمة بل يُساق حيث يشاء الحاكم دون أن ينبس ببنت شفة.أما عن المستقبل فنحن ماضون في طريقنا وعملنا، لن نبدل ولن نغير، متوكلين على الحق سبحانه وتعالى، ومعتمدين على هذا الشعب الحر الأبي الذي رفع شعار التغيير وانخرط في البناء الجاد لمستقبله ومستقبل أبنائه.

هل يمكن أن تتحول الجماعة إلى حزب وتقبل بشروط اللعبة، خصوصا وأنكم ناقشتم الأمر في اللقاء السابق الذي جمعكم مع السفير الأمريكي السابق توماس رايلي؟

من الممكن أن ينخرط جزء من الجماعة (الدائرة السياسية مثلا) في مرحلة ما في العمل السياسي الرسمي ومن داخل مؤسسات الدولة، ولكن ذلك كما نقول دائما رهين بالشروط السياسية السليمة من أجل الممارسة السياسية الرشيدة، ومن أهم تلك الشروط ما أشرنا له سلفا في هذا الحوار من قواعد سياسية كبرى، شرعية وديمقراطية، تضع إطارا سياسيا جديدا، تحترم فيه إرادة الناخبين، ويقترن فيه العمل السياسي بالمسؤولية، ويعطى معنى جديدا للعمل السياسي بما هو خدمة للصالح العام. أما دون ذلك فلن نقبل بشروط مجحفة تضيفنا إلى الأرقام الموجودة لتأثيث الديكور المخزني ومَدِّه بنفَس جديد من الشرعية والحيوية.