احتشدت اليوم (الجمعة 08 أبريل 2011) بالرباط أمام البرلمان جموع من شباب حركة 20 فبراير، وفعاليات ديمقراطية وتنظيمات سياسية ونقابية، والدكاترة العاملين بقطاع التعليم المدرسي المنضوين تحت المنسقية الوطنية، ومجموعات للأطر العليا المعطلة، والأساتذة المجازين، وحملة الشهادات المنتسبين إلى الجمعية الوطنية.. معبرين عن مطالبهم التي وإن اختلفت من حيث طبيعتها وحيثياتها، فإنها تعبر بوضوح عن السياسة غير الرشيدة في التعامل مع مطالب الشعب.

وقد رفع المحتجون في هذا اليوم الذي يصادف افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان شعارات كان أبرزها المطالبة بـ”حل البرلمان” و”حل الحكومة”، ورحيل المخزن، ومحاسبة ومتابعة المفسدين وناهبي المال العام، وإبعاد كل من يتاجر بذمم الشعب ونخبه وفعالياته.وعن احتجاجات الشباب ومطالبهم قال عبد الحميد أمين نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تصريح لموقع الجماعة.نت أنه “تتوحد مطالب وشعارات الشباب اليوم منادية بحل البرلمان، على اعتبار أنه منبثق عن تبديد للإرادة الشعبية، حيث إن 20 بالمائة فقط هي التي شاركت في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ثم إن الطريقة التي مرت بها كانت تعتمد على شراء الذمم والضغوطات المختلفة، وبالتالي فهو برلمان لا يمثل الشعب، ومن المنطقي والطبيعي أن يطالب الشباب بحل هذا البرلمان وأن يطالب بحل الحكومة ما دامت أنها منبثقة عن مؤسسة لا تمثل الشعب”.

وعن توحد مطالب القوى المطالبة بالتغيير والإصلاح أكد أمين أنه “قد تختلف الشعارات والمظلات والمواقف، لكن الجميع مجمع على ضرورة إنهاء العهد المخزني والاستبداد كمطلب جوهري، خاصة وأن الخطاب الملكي ليوم 9 مارس لم يجب سوى على جزء من مطالب الشباب المتعلق بالمسألة الدستورية، في حين أغفل كافة المطالب الأخرى ومن ضمنها محاربة الفساد، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والشغل والصحة والسكن اللائق والحياة الكريمة، وهي مطالب أساسية لم يتم التعرض لها، بل وحتى المسألة الدستورية كانت بشكل جزئي تحافظ على الطبيعة المخزنية للدستور الجديد الذي لا يؤسس لديمقراطية حقيقة ونظام ديمقراطي لبلادنا”.وتنديدا بسياسة صم الآذان التي تنتهجها الحكومة عامة، ووزارة التربية الوطنية على وجه الخصوص، اتجاه مطالب الشغيلة التعليمية وفي مقدمتها الدكاترة العاملين بقطاع التعليم المدرسي، الذين دخلوا في اعتصام مفتوح تجاوز 50 يوما، أكد عبد الحليم آيت أمجوض عضو المنسقية الوطنية للدكاترة العاملين بقطاع التعليم المدرسي عن عزم المنسقية “مواصلة الاعتصام والاحتجاج حتى تحقيق المطالب المشروعة لهذه الفئة المهمشة، المحاصرة في التعليم المدرسي، والمغيبة عن المشاركة في البحث العلمي والتأطير وإصلاح التعليم”.بدورها التنسيقية الوطنية لأستاذة التعليم الابتدائي والإعدادي المجازين شاركت في الاحتجاجات أمام البرلمان، وهي كما صرح محمد جليلي عضو التنسيقية الوطنية والمنسق الإقليمي لكلميم “نزلت اليوم إلى البرلمان بالضبط بعد سلسلة وقفات ومحطات نضالية، وهي على علم بنزول عدد من الفعاليات والحركات الاحتجاجية لتحتج وتطالب بمجموعة من المطالب والإصلاحات والحلول الجذرية التي لا بد منها، حتى لا تكون نشازا، وإن كانت لها مطالبها الخاصة التي هي الترقية من السلم 9 إلى السلم 10 بواسطة الإجازة، ثم الأولوية في تغيير الإطار، مع حفظ الكرامة التي هدرت بتعرض الأساتذة للتعنيف والتنكيل في محطات مختلفة أسفرت عن إصابة أزيد من 170 أستاذا”. ومن جهته قال عبد الله المجدي الكاتب العام للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب أن الجمعية “تخوض معركة مفتوحة تحت شعار: النضال من أجل سياسة وطنية ديمقراطية شعبية في ميدان التشغيل مطالبة أولا بالاعتراف الرسمي بالجمعية التي ظلت 20 سنة تناضل من أجل حقوقها المشروعة وعلى رأسها توظيف حاملي الشهادات المعطلين في أسلاك الوظيفة العمومية، والتعويض عن البطالة لكافة أبناء الشعب المغربي بالحد الأدنى من الأجور مع الرفع من قدره، والكف عن سياسة إغناء الغني وتفقير الفقير، واقتصاد الريع، وتتبع المفسدين وناهبي المال العام”.

وتنديدا بسياسة التوظيفات المشبوهة التي تعتمد المحسوبية والزبونية والحزبية، توعد عبد الله المسئولين في حال استمرار الحال على ما هو عليه بـ”تحويل شوارع الرباط ومختلف مدن المغرب إلى برك من الدماء”.

وعن اختيار هذا اليوم بالذات يضيف “جئنا لنحتج على البرلمان في حد ذاته لأنه عبارة عن مسرحية وغرفة للتسجيل، كما أنه مفبرك ولا يمثل الشعب لأنه فاقد لشرعيته إذ لم تصوت عليه إلا نسبة هزيلة جدا”.