انتفضت أكثر من 300 أسرة، صباح يوم الأحد 3/4/2001، من قبائل الدواغر للا يطو وبني أفضل، في مسيرة سلمية على مسافة 9 كيلومترات، من مدرسة للا يطو إلى مخرج مدينة سيدي يحيى الغرب في اتجاه سيدي سليمان.

وقد ابتدأت المسيرة منذ الساعة العاشرة صباحا إلى حدود الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال، ردد خلالها المتظاهرون شعارات تندد بالبرلماني عبد الواحد الراضي وسياسته اللاقانونية في تدبير ملفات الأراضي السلالية العريضة التي تم السطو عليها، حسب المتظاهرين، من قبل المستعمر منذ 1926 إلى 1960، وبعد الاستقلال، أبرمت الجماعات السلالية اتفاقيات كراء مع المياه والغابات التي بدورها استغلت الغابات بثمن بخس بتواطئ مع الجماعات القروية وبرلماني المنطقة، ورغم انتهاء تاريخ العقدة مع المياه والغابات فإنها مازالت تستغلها رغم أنف الدواوير المذكورة أعلاه. كما طالب المتظاهرون بحل مشكل أرض تبلغ مساحتها 750 هكتار اقتلعت من جذورها، سنة 2008، ووعدهم الراضي باستغلالها لكنه لم يف بذلك.

وبعد احتجاجهم عليه، التقى بهم ثانية ووعدهم بتوزيع الأرض وتسليمهم 300 مليون سنيتم لتجهيزها، لكنها بقيت وعود دون تنفيذ. وبعد إلحاح السكان على مطالبهم العادلة، ومطالبتهم بأرض أخرى كانت تحت سيطرة القاعدة الأمريكية بالمغرب، صرح أنها بيعت إلى القوات الجوية، الشيء الذي كذبه السكان، ولديهم وثيقة رسمية للكراء فقط. وقد أدى هذا التمويه بالجماعة السلالية إلى الاستنكار، حيث نظموا وقفة احتجاجية قبل شهر، بقرية الدواغر، لم يكن لها صدى لدى الراضي.

وتأتي هذه المسيرة حسب البيان الشفوي الذي تلاه أحد أفراد الجماعة السلالية، كمرحلة أولية إنذار ية ضد سياسة التماطل من قبل البرلماني الراضي، من أجل كسب الوقت لاستغلال الناس للمرحلة الانتخابية المقبلة وطي ملف القاعدة الجوية.

ومن خلال الضغط الذي مارسته الجماعة السلالية بهذه المسيرة الفريدة في زمن انهيار امبراطورية الراضي التي عمرت أكثر من عهد القذافي، اضطرت السلطات المحلية إلى الدخول في حوار مع المتظاهرين، حيث حددوا معهم لقاء يوم الثلاثاء القادم 5/4/2011، بحضور عامل إقليم سيدي سليمان لمعالجة المشكل قبل تفاقمه إلى ما لا تحمد عقباه.