من جديد لم يتخلف الشعب المغربي الأبي عن واجب النصرة والأخوة، فخرج آلاف المغاربة، يوم الجمعة 1 أبريل 2011، في عدد كبير من مدن المغرب بعد صلاة الجمعة ليؤكدوا دعمهم المطلق وتضامنهم مع إخوانهم في البلدان العربية الإسلامية المنتفضين ضد حكام الظلم والاستبداد والفساد.

وبلغ مجموع الوقفات التي عرفتها ربوع المغرب117 وقفة غطت جهات المغرب الأربعة، وواصلت بالتالي الدعم الذي انطلق قبل أسابيع ويشهد أوجه كل يوم جمعة بعد الصلاة الجامعة.

فبمدينة تزنيت نظم سكان المدينة وقفة مسجدية يوم 01 أبريل 2011 بعد صلاة الجمعة أمام مسجد السنة بقلب المدينة للتضامن مع الشعب العربي المسلم بليبيا الحرة المجاهدة وباقي الشعوب المسلمة الثائرة في اليمن والبحرين وسوريا.

ورفع المشاركون في هذه الوقفة شعارات تضامنية مع هذه الشعوب، وتندد بالمجازر الوحشية الرهيبة التي يرتكبها الطاغية معمر القذافي وكتائبه الأمنية الإجرامية.كما هنأ المشاركون الشعب الليبي على صموده البطولي وثورته المجيدة التي ستشكل مدرسة جهادية ستستفيد منها الشعوب العربية وكل التواقين إلى الحرية والانعتاق، دروس الكرامة والصمود للتصدي لبطش الطغاة والجبابرة.

ونُظمت بمسجد تصومعت بورزازات وقفة مسجدية تضامنية مع الشعب الليبي والشعوب المضطهدة، تخللتها كلمة تضامنية، وشعارات منددة بالقمع المسلط على أبناء الشعوب المستضعفة، واختتمت بالدعاء بالنصر والظفر للمسلمين في كل البقاع.

وفي مدينة الدار البيضاء نظمت ساكنة الحي المحمدي، عقب صلاة الجمعة، بمسجد دار الأمان وقفة تضامنية مع الشعوب العربية والإسلامية، واستنكارا للمجازر الوحشية التي يرتكبها حكام ليبيا واليمن في حق الشعبين الليبي واليمني الصامدين.

واحتشد المئات من ساكنة مدينة المحمدية بعد صلاة الجمعة يوم فاتح أبريل بكل من مسجدي السلام بحي السلام، والسنة بحي الراشدية، في وقفتين احتجاجيتين يعلنون فيهما تضامنهم الكامل مع أشقائهم الأحرار في ليبيا المجاهدة ضد نظام القذافي المجنون الملطخ بدم الشهداء والجرحى، أما الأحياء وفيهم الرضع والكهول والنساء العزل فهم تحت التهديد والتخويف والحرمان من الكهرباء والماء والغذاء والدواء، وتضامنا أيضا مع إخوانهم الصامدين في اليمن ، كما استنكر الواقفون المستوى الذي وصلت إليه الأنظمة العربية من موت الضمير وفساد الذمم والأخلاق، مقابل إعطاء الدنية للغرب الطامع المستعلي، ومن الشعارات المعبرة المرفوعة: “سقطت الأقنعة عن حكام طالما تجملوا نفاقا، فباتوا يُقتِّلون شعوبا خرجت سلما تطلب انعتاقا”.

تدخل مخزني في تارودانت\

مدينة الخميسات هي الأخرى كانت في الموعد وأعلنت تضامنها مع الشعوب العربية المضطهدة من خلال وقفة بمسجد حي الياسمين، ونددت باضطهاد واستفزاز الظلمة والطغاة ، فوقفت ضدا على المجازر التي ترتكب في حق المطالبين بالتحرر من قيود الاستعباد والاستبداد.

وقد رفعت خلال هذه الوقفة شعارات أدانت تعنت الأنظمة الجبرية واستمرارها في محاربة القوى الشعبية الحية الداعية للتحرر والانعتاق، وانتهت الوقفة برفع المتظاهرين أكفهم إلى القوي الجبار بأن ينصر الشعوب العربية المضطهدة وأن يرحم الشهداء وأن ينكل بالطغاة والمجرمين وأن يمد الأمة بالنصر ويرزقها الصبر.

وفي مدينة سيدي سليمان نظمت وقفتان مسجديتان لمساندة الكفاح الليبي ضد الطاغية السفاح العقيد معمر القذافي، ونهضة باقي الشعوب ضد طغاتها، اختتمتا بالدعاء للشعب الليبي بالنصر والتأييد وللحكام المستبدبن بالهزيمة والخسران.

كما تم تنظيم وقفة بأحد مساجد مدينة الصويرة يومه الجمعة 1 أبريل، وذلك عقب صلاة الجمعة عرفت تجاوب من المصلين حيث رفعت شعارات تضامن مع الشعوب المستضعفة من طرف حكامها، كما رفعت الأيادي بالفاتحة والدعاء بالنصر المسلمين والترحم على الشهداء.

وشهدت مدينة تارودانت تنظيم وقفتين تضامنتين مع الشعوب العربية في ثوراتها المجيدة، الأولى كانت في المسجد الأعظم وسط المدينة، والثانية بدوار الحمر 20 كلم عن المدينة.

وفي مدينة أبي الجعد أيضا تم تنظيم وقفتين مسجديتين تضامنا مع الشعوب العربية المسلمة وضدا تجبر الحكام المستبدين، كانت الأولى في مسجد القطاطر والثانية بمسجد بجعد الجديد.

وخرج المصلون بمدينة الناظور بعد الصلاة من يوم الجمعة 1 أبريل 2011 في وقفات احتجاجية بكل من مسجدي أولاد ابراهيم ولعري الشيخ، تنديدا بما تتعرض له الشعوب العربية من قمع، ذنبها الوحيد أنها انعتقت من خوفها وأرادت استعادة زمام مبادرتها، وأعلنت أنها وحدها لها الحق في تقرير مصيرها.

وفي تاونات، واستجابة لنداء الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة، نظم سكان المدينة بعد صلاة الجمعة فاتح أبريل وقفة مسجدية بمسجد حي الرميلة، تضامنا مع الشعبين الليبي واليمني، رددت خلالها شعرات منددة بالمجازر المرتكبة في حق المسلمين المطالبين بالحرية والانعتاق من الظلم والاستبداد. وألقيت كلمة بالمناسبة داعمة لحق الشعوب في سعيها نحو التغيير، ثم ختمت الوقفة بالدعاء بالنصر لعباده المؤمنين المجاهدين.

وفي مدينة القصر الكبير تم تنظيم ثلاثة وقفات مسجدية تضامنا مع الشعبين الليبي واليمني وباقي الشعوب العربية الإسلامية، وتنديدا بما تتعرض له هاته الشعوب من ظلم واستبداد، ورفعت خلالها لافتات وأعلام ليبية ويمنية وفلسطينية. وردد المشاركون فيها شعارات داعمة ومساندة للشعوب المستضعفة، واختتمت كلها بقراءة سورة الفاتحة والدعاء ترحما على الشهداء.

وشهدت مدينة سطات تنظيم وقفتين في كل من مسجد بدر بحي الفرح ومسجد الأعظم، وهو ما تكرر في القنيطرة المجاهدة التي نظمت ستة وقفات مسجدية داعمة لحق الشعوب العربية في العيش الكريم واسترداد حقها السياسي في اختيار طبيعة الحكم والحاكم. ولم تختلف الصورة بمسجد بدر بمدينة خريبكة هي الأخرى، وهو نفس مشهد التضامن الأخوي الذي تكرر بمسجد محمد السادس بمدينة مكناس. بدورها مدينة بنسليمان عرفت، عقب صلاة الجمعة بمسجد الزيادي (القايد العربي) يوم 1 ابريل 2011، تنظيم وقفة احتجاجية تضامنا مع الشعوب العربية الشقيقة المضطهدة من طرف الأنظمة الاستبدادية، ودعما لمطالبها العادلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، واحتجاجا على الغطرسة الوحشية التي تشن بمختلف الأسلحة والعتاد، قمعا للمتظاهرين، وقتلا للأبرياء.

وشهدت الوقفة حضورا ومكثفا لرجال الأمن والمقدمين وكذا قائد المقاطعة والقوات المساعدة، والشرطة السرية. وتميزت هذه الوقفة بمشاركة مكثفة للنساء والرجال والأطفال، وبترديد شعارات تندد بالعمل الإجرامي للأنظمة العربية ضد شعوبها، وقراءة الفاتحة ترحما على شهداء الحرية بكل بلد عربي والدعاء بالنصر والتمكين للثوار.

وفي مدينة إنزكان خرج أعضاء جماعة العدل والإحسان رفقة أفراد من الشعب المغربي في تنظيم وقفة تضامنية حاشدة، تضامنا مع الشعب الليبي الشقيق، بومه 1 أبريل 2011 عقب صلاة الجمعة أمام المسجد الكائن قرب سوق الجملة للخضار، حيث ألقيت كلمة مقتضبة تحدث فيها أحد الإخوان عن واجب النصرة للشعب الليبي خصوصا في ما يلقاه من حرب شعواء على يد الطاغية القذافي.

لكن ورغم سلمية الوقفة فوجئ الجميع بباشا مدينة إنزكان برفقة قوات القمع (القوات المساعدة) مدججين بالهراوات وقاموا بتفريق الوقفة، كما حاولوا اعتقال 3 أعضاء من الجماعة لكن وقوف المتظاهرين أمام هذه المحاولات أفشلتها وقام ممثلو المخزن بسرقة كاميرا، على مرأى ومسمع من الناس وحاولوا اعتقال صاحبها لكنهم تراجعوا عن ذلك أمام إصرار المتظاهرين على مرافقته.

بدورها مدينة القليعة عرفت تطورا خطيرا تمثل في جو من الرعب والهمجية الذي أحدثه باشا المدينة ومعه شرذمة من السلطات المخزنية ضد وقفة سلمية نظمت قرب مسجد الغفران، بعد صلاة الجمعة يومه 01 أبريل 2011، تضامنا مع الشعوب التواقة للحرية والكرامة، ضاربا عرض الحائط كل شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقد أسفر الهجوم عن إصابة الأخ مصطفى بن طيفور على مستوى شفته العلوية، مما استدعى نقله إلى المستشفى للعلاج. وقد استنكر سكان القليعة هذا السلوك المشين غير المسبوق بالمدينة. واستنكرت الجماعة في القليعة هذا السلوك الأرعن وأكدت “تشبثنا بحقنا المشروع في التظاهر السلمي، وتنديدنا الشديد لهذه السلوكيات المشينة من طرف الباشا وأعوانه، وتحميلنا لهم مسؤولية ما وقع، ودعوتنا لجميع الجمعيات والهيئات والمنظمات لتحمل مسؤوليتها للوقوف ضد هذه السلوكيات المتطرفة”.

يذكر أن الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة التابعة لجماعة العدل والإحسان، كانت أصدر ت بلاغا إخباريا قالت فيه بأنه “خرج آلاف المصلين في 117 مظاهرة بعد صلاة الجمعة 27 ربيع الثاني الموافق 1 أبريل 2011، تنديدا بإجرام الحكام الظالمين الذي يستهدف الشعوب المسلمة المضطهدة في كثير من البلدان العربية والإسلامية وتضامنا معهم في محنتهم”، وحددت خارطة هذه الوقفات حسب المدن التالية “البيضاء 17 – سلا 7 – فاس 6 – أكادير 5 – سوق الأربعاء 4 – – آسفي 4 تمارة 4 – مراكش4 – قنيطرة 3– لقصر لكبير3– الرباط 3 – سيدي سليمان 2 – بلقصيري2- تارودانت 2 – أولاد تايمة 2 –المحمدية 2 – ميسور2 – العرائش 2– الجديدة 2 – برشيد 2 – سطات 2 – 2 بلقصيري – بني ملال2 – ابو الجعد 2 – بن جرير2 – الناضور 2.

ومظاهرة واحدة في كل من: انزكان- تزنيت – صفرو – بنسليمان – الحاجب – مكناس – الخميسات – أكلموس – لقباب – تازة – سبت كزولة – الصويرة – واد زم – الكارة – وزان – سيدي يحيى – تاونات – ورزازات – أزيلال – الفقيه بنصالح – تنغير – قلعة مكونة – تادلة – أولاد زيدوح – أولاد سعيد – قلعة السراغنة – تطوان – أصيلا – المضيق- ومظاهرة بالقليعة حيث عقبها تدخل عنيف”.