تلبية لنداء العديد من الهيئات النقابية والمنظمات الحقوقية والمدنية، التي دعت إلى الاحتجاج على الهجوم العنيف الذي تعرض له رجال ونساء التعليم يومي السبت والخميس الماضيين، والذي خلف العديد من الإصابات الخطيرة في صفوفهم، حجت جموع غفيرة من رجال ونساء التعليم من كل مدن المغرب وقراه إلى العاصمة للتعبير عن الاستنكار الشديد لما تعرض له إخوانهم المحتجون والمعتصمون.

وقد رفع المتظاهرون، في مسيرة قطعت الشوارع الرئيسة للرباط، صباح اليوم 30 مارس 2011، شعارات نددت بسياسات التسويف والتماطل والتجاهل الذي تتعامل به الوزارة مع ملفات الشغيلة التعليمية المتراكمة منذ سنوات، كما حملوا عباس الفاسي وحكومته المسؤولية عما تعرض له المحتجون، مطالبين بفتح تحقيق ومعاقبة المتسببين في الأحداث الدامية ليومي الخميس والسبت.

ذ. ربيع حمو\

في نفس الأثناء كانت النقابات الممثلة في لجان الحوار الاجتماعي تنظم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية والتكوين تعبر عن نفس المطالب وتستنكر في الوقت ذاته الهجمة الشرسة التي شنتها قوات القمع المخزني على المتظاهرين.

وعبر الأستاذ ربيع حمو، منسق قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، عن تضامنه المطلق مع المطالب المشروعة لرجال ونساء التعليم، منددا في الوقت ذاته بالتدخل الوحشي الذي تعرضوا له، قائلا لموقع الجماعة نت:

ذ. عبد الرحمن العطار\

إنه بعد زيارتنا للمصابين في مستشفى ابن سينا وقفنا على حقيقة ما تعرض له المحتجون الذين كانت إصاباتهم متفاوتة الخطورة، وإننا نحمل المسؤولية للدولة المغربية عن كل النتائج البدنية والنفسية المترتبة عن هذا التدخل، كما ندعو بهذه المناسبة كل القوى الحية في هذا البلد وعلى رأسها النقابات لتوحيد صفوفها من أجل التصدي لهذا التردي الخطير في مجالي حقوق الإنسان وحرية التظاهر). كما أدان سياسة الاستفراد باتخاذ القرارات في قطاع حيوي كقطاع التعليم الذي يعتبر شأنا وطنيا ينبغي أن يشارك فيه كل الفرقاء.

في الوقت نفسه أعرب الأستاذ عبد الرحمان العطار، النائب الأول للكاتب العام لنقابة مفتشي التعليم، عن شجبه الشديد للإهانة التي تعرض لها رجال ونساء التعليم على يد وزارة الداخلية، ودعا في هذا الإطار إلى محاسبة المسؤولين عن هذا التدخل الأرعن ضد متظاهرين سلميين لم يتجاوزوا القانون، كما أعلن عن تضامن هيأته المطلق مع مطالب واحتجاجات كل الفئات المتضررة داعيا وزارة التربية الوطنية إلى إصلاح الأعطاب التدبيرية واعتماد سياسة أنجع لتدبير الموارد البشرية.

كما صرح عضو تنسيقية الأساتذة المجازين -أحد المصابين في تدخل يوم الخميس الأسود-: نعم، نحمل كافة المسؤولية لوزارة الداخلية التي تضغط بثقلها لعدم إعطاء شواهد طبية للمصابين ونطالب بأجرأة اتفاق 14 فبراير 2011، وأؤكد أن الحديث عن مقتل أحد المضربين يوم السبت كان غير دقيق، فالأخ بالفعل تعرض لهجوم قاتل فقد معه الحركة مما جعل الإخوة المناضلين بجانبه يرفعون شعار “لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله”، وحالته حرجة لحد الآن تحت العناية الطبية المركزة وسنستمر في نضالاتنا وسننوع أشكال نضالنا حتى نحقق ملفنا المطلبي الذي نناضل من أجله.)