على إثر الإعتقالات التي تمت بعد أحداث 23 و24 فبراير التي شهدتها مدينة الخميسات، والتي حملت التنسيقية المحلية لدعم حركة 20 فبراير مسؤوليتها للجهات الأمنية المخزنية نتيجة العسكرة غير المسبوقة والاستفزاز لساكنة المدينة، أقام مجموعة من أسر المعتقلين وقفة أمام مقر العمالة بالمدينة يوم الإثنين 28 مارس 2011 على الساعة 11 صباحا.

طالب خلالها المحتجون السلطات المختصة بالإفراج الفوري عن فلذات أكبادهم، ورددوا شعارات تندد بالأسلوب الذي تعاملت به السلطات الأمنية المخزنية مع شباب المدينة والذين تم اعتقالهم في أماكن خارج التظاهرات، وبعد مرور أيام على الأحداث، وتلفيق التهم للمعتقلين الذين يوجد من بينهم شباب لا تتعدى أعمارهم 20 سنة، وطالبوا بالإطلاق الفوري لكل المعتقلين.

كما حملوا الجهات الأمنية تبعات ما أقدموا عليه من توجيه أبنائهم على محكمة سلا دون موجب قانوني أو أدلة ثابتة، وجددوا العزم على مواصلة النضال حتى تلبية مطالبهم دون شرط أو قيد.

كما أصدرت عائلات المعتقلين بيانا هذا نصه:

نحن عائلات المعتقلين في أحداث 23\24 فبراير بالخميسات، أمام المأساة الاجتماعية التي نعيشها ويعيشها أبناؤنا المتابعون في حالة اعتقال بمحكمة الجنايات بسلا بتهم ملفقة لهم لا أساس لها من الصحة، وأمام المصير المجهول الذي زجوا فيه، نعلن ما يلي:

* أن أبناءنا لم يعتقلوا وسط المظاهرات بل اعتقلوا خارجها، من المنازل، وفي الطريق إثر عودتهم من أعمالهم. وبالتالي فهم لم يكونوا مشاركين فيها.

* أن أبناءنا تعرضوا لكل أنواع المهانة والإذلال، ولكل أصناف التعذيب من طرف رجال الأمن(الضرب\ السب والشتم\ التعذيب\ السرقة\ الابتزاز…)، منذ لحظة اعتقالهم (أثناء نقلهم وأثناء إعداد المحاضر لهم في مخفر الشرطة بالخميسات) واستمرت في السجن المدني بسلا وإلى الآن.

* أن أبناءنا لفقت لهم تهم خطيرة، هم أبرياء منها، وأنجزت لهم محاضر مزورة، أجبروا على توقيعها تحت طائلة التهديد والتعذيب والابتزاز.

* أننا تعرضنا للابتزاز المادي من طرف عناصر الأمن حتى يطلق سراح أبنائنا المعتقلين وعدم متابعتهم…

* أن أبناءنا، ومنذ نقلهم إلى السجن المدني بسلا، يعيشون أوضاعا مأساوية حاطة بالكرامة ومتنافية مع كل الأعراف ومواثيق حقوق الإنسان: التعذيب \ الاعتداء من طرف الحراس ومسجوني الحق العام \ السلب \ السرقة\ الاكتظاظ \ غياب النظافة \ الرشوة \ المحسوبية والزبونية \ سوء التغذية \ انتشار الأمراض…).

وبناء على كل هذا، فإننا عائلات المعتقلين بالخميسات:

1. ندين هذه الاعتقالات التعسفية والمتابعات الصورية، ونطالب بالإطلاق الفوري لسراح كل أبنائنا بدون قيد وشرط.

2. نشجب بشدة كل ما تعرض له أبناؤنا من تعذيب وابتزاز وانتهاك وتلفيق للتهم سواء في مخفر الشرطة أو في السجن المدني من طرف عناصر البوليس.

3. نؤكد أن كل التهم التي لفقت لأبنائنا لا أساس لها من الصحة، وإنما هي محاولة مكشوفة للمسؤولين الأمنيين بالخميسات للتستر على مسؤوليتهم الواضحة لما جرى، وفشلهم في حفظ الأمن وحماية الممتلكات العمومية…

4. ندعو كل القوى الحية في البلاد لمساندتنا في محنتنا ورفع الظلم عن أبنائنا ومحاسبة المسؤولين الحقيقيين عن آلامنا ومعاناتنا والذين زجوا بأبنائنا في غياهب السجون.

5. نعلن عن عزمنا الدخول في كل الخطوات النضالية المشروعة حتى إطلاق سراح كافة المعتقلين وإعلان براءتهم.

وما ضاع حق وراءه طالب.

الخميسات في 25 مارس 2011

عن عائلات المعتقلين