أعلنت ثلاث نقابات تعليمية، في بيان مشترك، خوض إضراب وطني عن العمل لمدة 48 ساعة يومي 29 و30 مارس الجاري، مع وقفة مركزية أمام مقر وزارة التربية الوطنية في 30 مارس، من أجل التعبير عن سخطها وتنديدها بـ”الهجوم الوحشي والممنهج لقوات القمع” في حق الأساتذة المجازين (السلم 9) المعتصمين بالرباط يوم السبت 26 مارس 2011، وطالبت بفتح تحقيق في هذه الاعتداءات مع محاسبة المسؤولين عنها.

وكانت السلطات الأمنية القمعية قد تدخلت في حق رجال التعليم من الدكاترة والمجازين المعتصمين وكذا الطلبة المجازين المعطلين يوم الخميس 24 مارس، ثم هجمت بعنف شديد على الأساتذة المجازين يوم السبت 26 مارس مخلفة، في التدخلين معا، كسورا ورضوضا وإصابات صعبة في حق العديد من أطر وكفاءات البلد.

ودعا بيان النقابات التعليمية الثلاث، الذي وقعت عليه كل من الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفدرالية الديموقراطية للشغل، إلى إنجاح الإضراب المعلن عنه في قطاعي التعليم المدرسي وإدارات التعليم العالي، إدانةً للأسلوب القمعي الذي تم التعامل به لمواجهة تظاهرة مطلبية سلمية لنساء ورجال التعليم.

ويهدف هذا الإضراب إلى التسريع بإنصاف الفئات المتضررة بقطاع التعليم، وإقرار ترقية استثنائية عاجلة للأفواج من 2003 إلى 2011 لوضع حد للاحتقان والتوتر الذي يعرفه القطاع، وتفعيل اتفاق فاتح غشت 2007 كاملا غير منقوص، وتعديل النظام الأساسي لموظفي التعليم لتجاوز اختلالاته.

لعل أصدق تعبر على صلف الدولة وهمجيتها وطول يدها في البطش لن يكون أكثر وضوحا في غير مشهد التنكيل بمربي الأجيال ومعلمي الناس الخير.

أي احترام يرجى لمن كادوا أن يكونوا رسلا، حسب شوقي، وقد حفت بهم الهراوات من كل مكان، وصُبَّتْ عليهم الشتائم صبا من قاموس نظام الكراهية، ومُسح الإسفلت بقاماتهم التي أنهكها القيام على تربية الأجيال، وصعوبة ظروف العمل، وتهميش الدولة وكثرة المخططات والتجارب التي جعلت من أخطر مجال من مجالات الدولة حقل تجارب مربح للمتنفذين فيها.

وأدان مكتب الفرع للاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالبيضاء/المحمدية إدانته الشديدة المجزرة المخزنية التي شهدتها الرباط يوم الخميس 24 مارس ويوم السبت 26 مارس 2011، في حق الطلبة المجازين المطالبين بحقهم في التشغيل وفي حق الأطر التربوية).

كما استنكر قطاع التربية والتعليم بجماعة العدل والإحسان قمع هيئات التدريس المعتصمة بالرباط التدخل العنيف والهمجي لقوات القمع المخزني ليوم السبت 26 مارس 2011 في حق أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي المجازين، وذلك خلال اعتصامهم السلمي والحضاري من أجل المطالبة بحقوقهم المشروعة. القوات كانت تتعمد ضربهم في أماكن حساسة من جسمهم، وأن عدد الإصابات تجاوز 100 حالة الكثير منهم جد حرجة).

وأدانت الهيئة الحقوقية بجماعة العدل والإحسان المتكرر ضد الأساتذة والدكاترة العاملين في قطاع التعليم، والتماطل في تسوية وضعيتهم)، وحملت الدولة المغربية مسؤوليتها كاملة في هذه الهجمات القمعية، وما نتج عنها من أضرار مست السلامة البدنية للدكاترة والأساتذة المعتصمين، وما لحقهم من إهانة ومعاملة تحط من كرامتهم). وأكدت على ضرورة محاسبة الجهات المسؤولة عن هذه التدخلات القمعية التي تحول دون حق المواطنين في الاحتجاج السلمي للمطالبة بحقوقهم المشروعة، ومحاسبة المسؤولين عن أي تأخير غير مبرر في تلبية هذه المطالب”، ونبهت إلى “ضرورة التعجيل بتلبية كافة المطالب المشروعة للأساتذة والدكاترة، صونا لكرامتهم، واعترافا بمثابرتهم، وتيسيرا لالتحاقهم بأعمالهم وذويهم).

طالع أيضا:

صور التدخل القمعي في حق أساتذة التعليم المجازين يوم السبت 26 مارسقطاع التربية والتعليم للجماعة يدين قمع هيئات التدريس المعتصمة بالرباطتدخل أمني شرس بالرباط في حق دكاترة ومجازي التعليم المدرسي الهيئة الحقوقية تدين العنف ضد الأساتذة والدكاترة العاملين في قطاع التعليمرجال التعليم أمام الوزارة.. وتستمر المعاناة رسالة مفتوحة لكل من يهمه الأمر.. تكريم وأي تكريم!!شكرا هكذا يكرم المعلم!