بعد أزيد من الشهر على انطلاق حركته الاحتجاجية المطالبة بالتغيير الشامل، لم تفقد حركة الشارع المغربي عنفوانها وحيويتها، وواصلت تنسيقيات 20 فبراير حشد الناس والنزول إلى الشارع لرفع مطالبها وتثبيت حراكها السياسي غير المسبوق.

وخرجت من جديد العديد من المدن المغربية للشارع يوم الأحد 27 مارس 2011، استجابة للتنسيقيات المحلية لـ”حركة 20 فبراير”، تأكيدا على مطالبها وحفاظا على حيوية الحركية الاحتجاجية التي انطلقت منذ 20 فبراير الماضي ولم تتوقف إلى اليوم. ومتشبثة بمطالبها السياسية الواضحة والشاملة، ومحافظة على وتيرة حيوية الحركية الاحتجاجية المتصاعدة، فاستجاب الآلاف من المغاربة في العديد من المدن لنداء “المغرب الجديد”، ونزلوا يحتجون رافضين “الدساتير الممنوحة”، ومطالبين بـ”إنهاء الاستبداد”.وهكذا نظمت التنسيقية المحلية بالعاصمة الاقتصادية، يوم الأحد 27 مارس ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال بساحة “نيفادا” (قرب ساحة الحمام)، وقفة احتجاجية سلمية، امتزج فيها الشعار القوي بالنغمة المقاومة واللحن المناضل. وقفة عبر فيها شباب حركة 20 فبراير وعموم المواطنين وكل الفعاليات المساندة بصوت واحد: الشعب يريد إسقاط الاستبداد، الشعب يريد إسقاط الفساد… شعارات تندد بالفساد والمفسدين وبالاستبداد والمستبدين، وترفض الدستور الممنوح وتدعو إلى التغيير الحقيقي بيد الشعب ولمصلحة الشعب، وإلى “الفصل بين السلطة” والثروة” و”اختيار الحاكم ومحاسبته”. وتُوجت هذه الوقفة الاحتجاجية بمحطة فنية استهلت بعرض لوحة رمزية (تيفو) تحمل رمز حركة 20 فبراير حملها شباب هذه الحركة كما يحملون في قلوبهم الأمل الكبير في التغيير. وقد طبعت المحطةَ الفنيةَ نبرةٌ عالية للاحتجاج بلسان الفن ومن مبدعين ترجموا معاني هذا الاحتجاج إلى لغة الفن فتفاعل معها الكل في ساحة نيفادا تفاعلا كبيرا.

وكان على رأس المشاركين فنان الشعب أحمد السنوسي الذي نضح الجماهير من ندى قلبه وهمومه وسخريته البليغة، والفنان المبدع رشيد غلام الذي أتحف بصوته الآذان، والفنان محمد فضيل الذي دندن بصحبة عوده حول فجر الحرية القريب. كما شارك في هذه المحطة الفنية الفنان الكوميدي لغلام والفنان الشعبي معاذ وفرقة أمواج… واختتمت وقفة شباب حركة 20 فبراير بالدار البيضاء على وعد بمواصلة النضال إلى غاية تحقيق مطالب الشعب.واستجابة لنداء تنسيقية فاس الداعمة لحركة 20 فبراير واستمرارا في برنامجها النضالي، انطلق الاحتجاج من ساحة فلوروتس وسط العاصمة العلمية، لتتحول بعد ساعة ونصف من ترديد مجموعة من الشعارات، المندد بالاستبداد والفساد والاعتقال السياسي والغلاء في المعيشة، إلى مسيرة احتجاجية شعبية جابت بعض شوارع المدينة وعلى رأسها شارع الحسن الثاني وسط المدينة.

وشهدت مدينة آزرو، اليوم الأحد 27 مارس 2011، على الساعة الخامسة مساء وقفة احتجاجية حاشدة، دعا إليها الائتلاف من أجل التغيير الذي يضم تنسيقية للهيئات السياسية والنقابية والجمعوية التالية: جماعة العدل والإحسان، الجمعية الغربية لحقوق الإنسان، حزب النهج الديمقراطي، حزب اليسار الموحد، الاتحاد المغربي للشغل بالمغرب، جمعية المعطلين.وردد المحتجون شعارات رافضة للدستور الممنوح ومطالبة بإسقاط الحكومة وحل البرلمان وإسقاط الفساد، ومطالبة بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، ومنددة بالعنف ضد المتظاهرين والمحتجين بجميع أنحاء المغرب، ومن أهم هذه الشعارات: الشعب يريد إسقاط الدستور الممنوح، الشعب يريد إسقاط الفساد، الشعب يريد الإصلاحات، الشعب يريد الحـريــــة، الشعب يريد عدالة اجتماعية، الشعب يريد الكرامـــة، الشعب يريد الحقوق، معــا ضــد نهب المال العام، معــا ضــد الفســـاد، معــا ضــد الرشــوة، الحق فــي العمل، الحق فــي الصحة، الحق فــي السكن، الحق فــي التعليم، الحق فــي الحماية الاجتماعية. وفي مدينة بركان، وفي إطار تواصل الاحتجاجات السلمية من أجل تحقيق كل مطالب الشعب المشروعة، واستجابة لنداء شباب 20 فبراير، خرج سكان مدينة بركان في مسيرة حاشدة يوم الأحد 27 فبراير، حيث بدأ الناس يتوافدون نساء ورجالا وأطفالا مند العاشرة صباحا. ورفعت شعارات منددة بالفساد والمفسدين ومطالبة بإسقاط الاستبداد والمستبدين: الشعب يريد إسقاط الاستبداد، الشعب يريد تغيير الدستور، بوسان اليدين ما في القانون ما في الدين، وخا تعيى ما تقمع الجماهير ما تركع، الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة. وختمت المسيرة بكلمة باسم شباب 20 فبراير أكدت على شرعية مطالب الشعب المغربي واستمراية مسيرة النضال حتى تحقيق التغيير.

وبدوره نظم المجلس المحلي لدعم حركة 20 فبراير بتاوريرت وقفة احتجاجية أمام قصر بلدية المدينة، ابتدأت على الساعة 10 صباحا لتنتهي عند الساعة 12 زوالا.وقد تخللت هذه الوقفة كلمات حركات 20 فبراير بكل من تاوريرت ووجدة التي توزع مناضلوها على مجموعة من المدن الشرقية، كما تم إلقاء كلمة باسم المجلس المحلي لدعم حركة 20 فبراير، و قد أكد

جميع المتدخلين على رفضهم للدساتير الممنوحة، وطالبوا بلجنة وطنية من الشعب لإنجاز دستور جديد يضمن الحرية والكرامة والمساواة لجميع أبنائه.

وقد حضر هذه الوقفة مئات المحتجين من ساكنة المدينة الذين رددوا شعارات مطالبة بدستور شعبي ديمقراطي، وحل الحكومة والبرلمان، ورد ثروات الشعب المنهوبة من طرف المخزن وأذنابه، ومحاكمة ناهبي المال العام، كما تم التنديد بكل قوة بسياسة القنوات التلفزية الممولة من دافعي الضرائب التي تزور الحقائق والتصريحات (ترويج مغالطات حول أحداث تاوريرت 21 مارس).مدينة ابن جرير هي الأخرى لم تتخلف عن الموعد، حيث نظمت التنسيقية المحلية لمساندة مطالب حركة 20 فبراير، الأحد 27 مارس2011، ابتداء من الساعة الخامسة مساء وقفة حاشدة أمام مقر دار الشباب ابن جرير. رفعت خلالها شعارات قوية ودالة من قبيل الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة، والهمة سير فحالك المغرب ماشي ديالك، والرحيل الرحيل شبابنا عندو البديل، وغيرها من الشعارات ذات الطابع السياسي والاجتماعي.

كما تخللت الوقفة فواصل غنائية من الأغاني الحماسية لمارسيل خليفة والشيخ إمام وجوليا بطرس وأم كلثوم “أنا الشعب أنا الشعب” ومجموعة لرصاد وغيرها، واختتمت الوقفة على الساعة السادسة والنصف بكلمة أحد أعضاء التنسيقية مبينا مطالب حركة 20 فبراير، ومذكرا بالسياق الوطني والدولي الذي تأتي فيه مثل هذه المحطات ذات الطابع الاحتجاجي الرافض لسياسة الاستبداد والفساد.ومساء يوم الأحد 27 مارس، هبت جماهير مدينة طنجة من جديد إلى ساحة التغيير ببني مكادة لاستكمال برنامجها النضالي والاحتجاجي من أجل المطالبة بالحق في العدالة والكرامة والحرية.

وقد ضمت الوقفة التي دعت إليها التنسيقية المحلية لدعم حركة 20 فبراير ما يقرب خمسة آلاف متظاهر رجالا ونساء وأطفالا، ورددوا شعارات حماسية زادت من تفاعل الحشود الشعبية الحاضرة من مثل “السيادة ماشي د اللعب – الدستور يكتبوا الشعب”، و”قمعونا وجوعونا – بالدستور وأونا” و”الدستور الممنوح – في الزنقة يبقى مليوح”.

وطالب المتظاهرون بالحق في العمل والحرية وبإسقاط الحكومة وحل البرلمان ورفض الدستور الممنوح ورفع القداسة عن البشر. كما رفعت شعارات مدوية تخلد لملحمة 06 مارس التي سجلها أبناء مدينة طنجة بماء من ذهب في مواجهة صلف المخزن وجبروته.

وختم هذا المهرجان النضالي -الذي لم يؤثر أبدا على انتظام حركة المرور و النشاط التجاري- بتلاوة الفاتحة على أرواح شهداء الانتفاضات الشعبية في المغرب والعالم العربي، على أساس مواصلة المعركة الاحتجاجية في الأيام المقبلة.واستجابة لنداء تنسيقية 20 فبراير بخريبكة، توافد العديد من أبناء المدينة للاحتجاج في وقفة بساحة المجاهدين، رددوا خلالها شعارات مطالبة بالحرية والكرامة، ثم تحركت هذه الجموع في مسيرة جابت أرجاء الساحة.

ودائما في إطار دعم الدينامية النضالية لحركة 20 فبراير وتأكيدا على مطالب الشعب المغربي ونضاله من أجل التغيير والحرية والكرامة والديموقراطية، نظمت التنسيقية بمدينة المحمدية وقفة احتجاجية، يومه الأحد 27 مارس 2011 على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، بساحة الكرامة أمام المسرح البلدي العالية تحت شعار “جميعا من أجل التغيير”.

وفي مدينة غفساي (50 كيلومتر غرب مدينة تاونات)، نظم المجلس المحلي لدعم حركة 20 فبراير وقفة احتجاجية، تلتها مسيرة حاشدة يوم 27 مارس 2011.

بدأت الوقفة بساحة الحديقة على الساعة الثالثة بعد الزوال، رددت خلالها شعارات مطالبة بالتغيير ومنددة بالفساد والاستبداد ومؤكدة على مطالب حركة 20 فبراير، وقد اجتمع المواطنون من مختلف الأعمار والشرائح. وانطلقت المسيرة من ساحة الحديقة وجابت الشارع الرئيس للمدينة وتوقفت أمام بلدية غفساي، حيث تلي البيان الختامي الذي حيى ساكنة غفساي وهنأهم على مسيرتهم الأولي يوم 20 مارس 2011 والتي شهدت حضور أزيد من 1500 مشارك، وأدان العنف الذي تعرضت له احتجاجات 13 مارس، وما تعرض له المجازون من قمع يوم 26 مارس بالرباط، وأكد البيان على ضرورة صياغة دستور ديمقراطي تسهر عليه جمعية تأسيسية منتخبة من لدن الشعب لأن عهد الدساتير الممنوحة قد ولى، ولم يفت البيان لفت الانتباه إلى ما تعيشه المنطقة من تهميش وفقر وإقصاء، ودعا كل الساكنة إلى التعبئة المستمرة لخوض الاحتجاجات حتى تحقيق كل مطالب حركة 20 فبراير. وختمت المسيرة على الساعة الخامسة والنصف مساء في جو حضاري وسلمي يؤكد مرة أخرى أن الشعب المغربي وصل من النضج ما يستحق معه أن يسمع لصوته وأن يؤخذ رأيه بالاعتبار الأول.

مدينة جرف الملحة هي الأخرى عرفت وقفة يوم الأحد 27 مارس على الساعة 11 صباحا، وقفة لساكنة المدينة حضرها العديد من المواطنين والمواطنات تلبية لنداء التنسيقية المحلية. واختتمت على الساعة 12:30.

ولم تتخلف مدينة ابن أحمد عن الحدث وكانت حاضرة بقوة، فتحت شعار “صرخة شباب ابن أحمد من أجل التغيير”، نظمت تنسيقية حركة 20 فبراير بمدينة ابن أحمد، عشية يوم الأحد 27 مارس، تظاهرة بساحة محمد الخامس للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.

وردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط الفساد وإسقاط الدستور وحل البرلمان وفك الحكومة، كما رفعوا شعارات سياسية واجتماعية، واعتبروا الإصلاحات التي أعلن عنها الملك لم تستجب لمطالب الشعب المغربي كما أنها تفتقر للضمانات.شعارات ما كانت ساكنة ابن أحمد تتخيل أن ترفعها يوما ما منذ الإجهاز على حقها في التعبير في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات فيما بات يعرف بسنوات الرصاص حين أجلب المخزن المغربي بخيله ورَجْلِه على المدينة لِثَنْيِ الإرادات عن أن تُخرج أصواتا أخرى رافضة للاستبداد ومطالبة بالحرية.

ونظم الاتحاد المحلي لدعم حركة 20 فبراير بمدينة برشيد هو الآخر وقفة احتجاجية ضد الفساد والاستبداد

أمام مقر عمالة برشيد، من الساعة الرابعة إلى الساعة السادسة مساء.

وقد قدر عدد المحتجين بحوالي 4 آلاف مشارك، أكدوا جميعا على إصرارهم على مواصلة الحركة الاحتجاجية حتى تحقيق التغيير المنشود.وبدورها نظمت التنسيقيات المحلية لحركة 20 فبراير في مجموعة من المدن الأخرى وقفات ومسيرات احتجاجية، استجاب الآلاف من المواطنين والمواطنات، ومن المدن التي أعلنت خروجها للاحتجاج بالشارع يوم الأحد 27 مارس: العرائش – مكناس – تارودانت – تازة – بنجرير – زاكورة – أبو الجعد – تادلة.

فيما أعلنت تنسيقية مراكش عن وقفة يوم الإثنين 28 مارس، أما تنسيقية الجديدة فأعلنت عن وقفتين يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين، وبدورها تنسيقية كلميم دعت إلى الحضور المكثف في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم الاتنين 28/03/2011 على الساعة 19:30 مساء بشارع أكادير بالقرب من المسجد الأعظم.