خرج الشعب المغربي في 149 مظاهرة، عقب صلاة الجمعة 20 ربيع الثاني 1432 الموافق 25 مارس 2011، لنصرة ودعم الشعوب المسلمة المضطهدة في ليبيا واليمن والبحرين وسوريا، وللتنديد بالمجازر الوحشية التي يرتكبها ضدهم الحكام المستبدون. ويلاحظ أن تفاعل الشعب المغربي يتزايد مع قضايا أمته يوما بعد يوم، ولا أدل على هذا من تصاعد عدد الوقفات وحجمها من 116 مظاهرة مسجدية في جمعة 18 مارس إلى 149 هذه الجمعة.

تصاعد عرفت مدينة الدار البيضاء منه 15 مظاهرة مسجدية ، بعين الشق والفداء وليساسفة والحي المحمدي والبرنوصي وغيرها من الأحياء، وتميزت مظاهرة حي المعاريف مغرب يوم الخميس بخصوصية نسائية للتعبير عن تضامن المرأة المغربية مع الشعوب المسلمة المقموعة عامة ومع المرأة هناك خاصة. وكل هذه المظاهرات عبر فيها سكان البيضاء عن شعور المحبة والتضامن والدعم لإخوة الدين في كل بلاد الإسلام التي يستبد فيها ظالم بشعبه.

وعرفت كل المناطق في المغرب تفاعلا والتحاما مع قضايا الأمة المحمدية تحت ظل ما يربط هذه الأمة من وشائج الدين العظيم. ففي مراكش وسلا تظاهر المصلون في 7 مظاهرات مسجدية، وفي مدينة العلم والعلماء: فاس تمت 6 مظاهرات ، و5 بكل من الجديدة وتمارة ووجدة وسيدي قاسم وسوق الأربعاء والقنيطرة، و4 بكل من آسفي وأكادير (بأحياء الهدى والموظفين والداخلة وبن سركاو) وطنجة، و3 بكل من الرباط وسوق الأربعاء ومكناس وجرسيف وبني ملال (من مسجد الصفاء (وقفة نسائية)، ومسجدي الأمل والسعادة) وسطات (مسجد قيلز ومسجد قطع الشيخ ومسجد الخير) والقصر الكبير والعرائش، و2 بكل من سيدي بنور وآيت ملول وتارودانت (مسجد بوزمارن ومسجد الزريب أولاد بونونة) وورزازات وزاكورة (واحدة بمسجد مولاي رشد مركز زاكورة، والثانية بتمكروت) وأبو الجعد وبرشيد وخريبكة وبركان وسيدي سليمان وتطوان… كلها نددت بالاستبداد الطاغي والظلم الغاشم المصلت سيفه على الشعوب بيد حكامها.

ولم يكن المغاربة في باقي المناطق غائبين عن الحدث، ففي كل منطقة اهتزت القلوب دعما للشعوب المظلومة ، بالدعاء لهم بالنصر، وبرفع الأصوات بالشعارات المساندة لهم، وبفضح جرائم المستبدين في حق شعوبهم… ففي أصيلا تظاهر الأصيليون، وفي فكيك وخنيفرة، وواد زم، والصويرة، وتازة، والخميسات، وزمامرة، وأزمور (أمام مسجد مولاي بوشعيب)، وتيفلت، وتينجداد، والحاجب، وصفرو، وأولاد تايمة، وتيندرارة، والفنيدق، والشاون. وحتى في آيت بورك، ومسادة، وجمعة سحيم، والقليعة، وسيدي حجاج، وبوعرفة، أحفير، وسبت جزولة…

في كل هذه الربوع من بلدنا الحبيب هتف المصلون بشعارات الدعم لكل أقطار الأمة الإسلامية التي ترنكب ضدها المجازر والتي ترزح تحت نير الظلم والاستبداد، واستنكروا جرائم كل الحكام الظالمين ، ودعوا الله تعالى بالفرج القريب للأمة وبالنصر لأهل الحق في كل مكان، وقرؤوا الفاتحة ترحما على شهداء هذه الشعوب الذين سقوا الأرض بدمائهم الزكية التي أعلت كلمة الحق إلى السماء.