بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وإخوانه وحزبه

بيـان

قال الله تعالى: ومن اظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها من الآية 113 سورة البقرة.

في الوقت الذي تشهد فيه مدن المغرب تظاهرات شعبية حاشدة تدعو إلى فصل السلط وفتح مجال الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان والقطع مع كافة أشكال الاستبداد والظلم والتضييق على المواطنين وإسكات الأصوات الحرة التي تأبى الخنوع والخضوع لغير الله تبارك وتعالى، أقدمت السلطات المخزنية يوم الجمعة 18/03/2011 على منع الأستاذ عبد اللطيف العسلة من واجب أداء خطبة الجمعة والوعظ والإرشاد بمسجد البياض بحي ويسلان مدينة مكناس.

علما أن الأستاذ عبد اللطيف العسلة مدرس مادة التربية الإسلامية حاصل على شهادة الأهلية للخطابة من المجلس العلمي ومارس الخطابة والوعظ ما يزيد عن عشر سنوات وقد عرف بالتزامه بالمذهب المالكي والوعظ الراشد والقواعد المنصوص عليها بدليل الإمام والخطيب بعيدا عن كل الدعايات السياسية والمذهبية.

لقد فوجئ سكان حي ويسلان زوال يوم الجمعة 18/03/2011 قبل أداء صلاة الجمعة بعسكرة المسجد وحضور السلطات المخزنية لتنفيذ القرار الوزاري الغاشم بمنع الأستاذ عبد اللطيف العسلة من خطبة الجمعة وجميع المهام الدينية الأخرى كما جاء في القرار بدعوى انتمائه لجماعة العدل والإحسان، فحرم الناس من أداء صلاة الجمعة رافضين هذا القرار التعسفي الذي سبب استياءً كبيرا لدى المصلين وخرجوا من المسجد رافعين أكف الضراعة إلى الله عز وجل يدعون على الظالمين الذين حرموهم من الصلاة، وقد حملهم هذا الظلم والتعسف على التوجه نحو مقر مندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ليسمعوا ويروا القرار الوزاري المشؤوم بالمنع بناءً على مراسلة والي جهة مكناس تافيلالت إلى وزير الأوقاف وليتأكد الجميع أن بلدنا المغرب لا يزال يعيش تحت وطأة تعليمات المخزن البغيضة.

إن جماعة العدل والإحسان بمكناس إذ تسجل هذه الخروقات تعلن للرأي العام ما يلي:

1- تنديدها بهذا السلوك المخزني الذي يفضح شعارات العهد الجديد ويكشف حقيقة المخزن.

2- تحميلها الوزارة الوصية والسلطات المخزنية المسؤولية الكاملة فيما يمكن أن يترتب هذه التعسفات والممارسات المخزنية.

3- إصرارنا على ممارسة كافة حقوقنا وواجباتنا في تبليغ دعوة الله رغم كل أشكال المنع والتضييق.

4- دعوتنا سكان حي ويسلان إلى الصبر والتزام التعبير السلمي فإن الظلام إلى زوال والنصر قادم بإذن الله عز وجل.

مكناس في: الاثنين 16 ربيع الثاني 1432 الموافق ل21 مارس 2011