انطلقت في ربوع المغرب، اليوم الأحد 20 مارس 2011، المسيرات الاحتجاجية السلمية الموعودة لحركة 20 فبراير، استجابة لنداء هذه الحركة ولتنسيقياتها ولدعم الهيئات والمنظمات والأحزاب المختلفة التي دعت إلى أوسع مشاركة في هذا اليوم الاحتجاجي الكبير.

وقد عرفت هذه المسيرات الحاشدة مشاركة ضخمة لعموم المواطنين تأييدا للمطالب التي رفعتها هذه الحركة في شعاراتها من قبيل: “الشعب يريد إسقاط الاستبداد”، “الشعب يريد إسقاط الفساد”، “لا للجمع بين الثروة والسلطة”، “من أجل جمعية تأسيسية لصياغة دستور ديموقراطي”، “من أجل العدل والكرامة والحرية ”

وقد انتظم مئات الآلاف من المواطنين في هذه المسيرات الاحتجاجية السلمية بكل انضباط ومسؤولية في غياب شبه تام، للأجهزة الأمنية التي لم تفسد على المغاربة هذه المرة حقهم المشروع في التظاهر السلمي، ولم تستعمل وسائلها المعهودة في التشويش على سلمية هذه المسيرات، ولم تزرع فيها من يقلبها مأتما للديمقراطية وللحرية ولحقوق الإنسان.كما وقع في 13 مارس كما كان لافتا غياب قوات الشرطة والأمن بزيهم الرسمي في جل التظاهرات التي عرفتها أغلب المدن المغربية. واقتصر حضور عناصر الأمن على مفترقات الطرق الكبيرة، وفي الأحياء الخلفية للشوارع وساحات التظاهر.

وحسب تقارير أولية خرج عشرات الآلاف في الساعات الأولى من صباح اليوم في مدن وقرى المغرب كالرباط والدار البيضاء وفاس والحسيمة وانزكان وكلميم والخميسات وخريبكة وخنيفرة.وتسممان وإمزورن وبني بوعياش وتاوريرت والجديدة وجرادة والراشيدية وشيشاوة.

وقد تضاربت التقديرات بخصوص عدد المشاركين بين المنظمين والجهات الرسمية. ففي حين يقدر مناضلي حركة 20 فبرار عدد المشاركين بمئات الآلاف عبر مدن المغرب تقزمها الجهات الرسمية إلى عشرات الآلاف.

فلاشات من مدن المغرب

الرباط:

نزل آلاف المتظاهرين (أزيد من 60 ألف حسب المنظمين)، يمثلون شباب حركة 20 فبراير وتنظيمات سياسية يسارية ونقابية وجماعة العدل والإحسان. ورفع المتظاهرون شعارات تقول “الشعب يريد إسقاط الاستبداد”، و”الشعب يريد دستورا جديدا ويرفض دستور العبيد”.

الدار البيضاء:

انطلقت مسيرة حاشدة من ساحة النصر بدرب عمر، وقدر مصدر قريب من المنظمين عدد المتظاهرين بنحو 100 ألف متظاهر، وشارك في المسيرة حركة 20 فبراير، وتجمع الأحزاب اليسارية، والنقابات العمالية اليسارية، بالإضافة إلى جماعة العدل والإحسان.

وطغت على المسيرة شعارات تقول “الشعب يريد إسقاط الاستبداد”. وفي بداية المسيرة طالب أحد المسيرين قوات الأمن بتحمل مسؤوليتها إذا ما وقعت أية أعمال عنف. وردد وراءه المتظاهرون شعارا يقول “سلمية سلمية…”.

طنجة:

وفي طنجة العالية خرج سكان المدينة في يوم اعتبروه بالتاريخي وغير المسبوق في تاريخ المدينة، التي خرجت عن بكرة أبيها، وتجاوز عدد المشاركين 70 ألف مشارك.

وفي حماسة رائعة والتحام قوي وإصرار عجيب، رفع المحتجون، شيبا وشبابا وكبارا وصغارا ورجالا ونساءً، شعارات مدوية مطالبة بالتغيير الحقيقي الشامل، وليس الخطابات الجوفاء والشعارات الرنانة، ودعا الجميع إلى القطع نهائيا مع عصر الاستبداد والفساد وتسلط الدولة على الشعب.

فاس:

انطلقت التظاهرات من ساحة فلورنسا مرورا بشارع الحسن الثاني، متجهة صوب مقر ولاية جهة فاس بولمان، وقاد التظاهرات شباب من حركة 20 فبراير يؤازرهم تجمع اليسار، والطلبة المعطلين، وجمعيات مدنية بالإضافة إلى جماعة “العدل والإحسان”، ومتقاعدين من الجيش. وقدر عدد المشاركين بأزيد من 10 آلاف.

ورفع المتظاهرون الشعار المركزي “الشعب يريد إسقاط الفساد”، بالإضافة على شعارات ترفع مطالب اجتماعية، وشعارات تنديد بنهب المال العام وتطالب بحل الحكومة والبرلمان.

إنزكان:

تجمع أكثر من 5000 متظاهر انتظموا في مسيرة في اتجاه أكادير سيرا على الأقدام، حيث من المرتقب أن يعبر المتظاهرون نحو سبع كيلومترات نحو ساحة الأمل بوسط مدينة أكادير. ورفع المتظاهرون لافتة كبيرة كتب عليها “نضال مستمر حتى تحقيق المطالب”، كما رفعت شعارات وأعلام أمازيغية.

وفيما غاب الأمن بزيه الرسمي عن المسيرة لوحظ حضور لعناصر أمنية بزي مدني يصاحبون المسيرة عن بعد.

الخميسات:

وفي مدينة الخميسات انطلقت الوقفة الاحتجاجية، على الساعة الحادية عشرة صباحا من يوم الأحد 20 مارس 2011 بساحة المسيرة الخضراء بشارع محمد الخامس، وعرفت مشاركة جماهيرية مكثفة وأطياف سياسية ونقابية وجمعوية وحقوقية مختلفة، أدان من خلالها المحتجون جميع أشكال التمييز والعزل والإقصاء والتهميش، ورفعوا شعارات ولافتات طالبوا من خلالها بإقرار دستور ديمقراطي يجسد إرادة الشعب وبالحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، وعدم المس بالحريات العامة وبمحاسبة المسئولين وبالإطلاق الفوري لكافة المعتقلين وبمساءلة ومحاكمة ناهبي المال العام والثروات الوطنية واحترام الحقوق الثقافية واللغوية والهوياتية.

وتخلل الوقفة مجموعة من الكلمات للتنسيقية المحلية لدعم حركة شباب 20 فبراير وكلمة اللجنة الحقوقية لمساندة معتقلي أحداث الخميسات وشباب حركة 20 فبراير. وختمت الوقفة على الساعة 12.30 بمسؤولية وانضباط.

وفي انتظار توصلنا بتغطيات باقي المدن:

نشير إلى أنه خرجت حشود كبيرة للتظاهر في الحسيمة وإمزورن وبوكيدارن، كما تجمع عدد من المتظاهرين أمام مقر ولاية مدينة كلميم، وعرفت مدن أخرى مثل خريبكة والخميسات خروج المواطنين للاحتجاج في الشارع، فيما ينتظر أن تخرج تظاهرات في باقي مدن المغرب، حيث يتوقع أن تعم احتجاجات 20 مارس أزيد من 60 مدينة ومنطقة إضافة إلى جاليات مغربية بالخارج تحتج أيضا دعما لنفس المطالب.