مثل اليوم الخميس، 17 مارس 2011، 21 عضوة من نساء العدل والإحسان أمام المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، في تحريك مريب لملف جامد، على خلفية حضورهن أحد اللقاءات الداخلية لهن. وبعد المرافعات حفظت هيئة الحكم الملف للمداولة والنطق بالحكم يوم 31 مارس الجاري.

وكان أصدر القطاع النسائي بيانا بمناسبة إعادة تحريك هذا الملف الفارغ قانونيا، هذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان تنديدي

من أساليب التضييق التي يلجأ إليها النظام المغربي في حق جماعة العدل والإحسان، في ظل الظروف الراهنة للبلاد، تحريك ملفات قديمة وفارغة أصلا من كل سند قانوني، من بينها ملف مجموعة من الأخوات بمراكش تم اقتيادهن، منذ أزيد من سنة، بتهمة حضور “عقد اجتماع عمومي دون ترخيص”. يتعلق الأمر بـ21 من عضوات الجماعة بمدينة مراكش، تم اعتقالهن على خلفية حضورهن أحد اللقاءات التنظيمية. وقد تم في حينه استنطاقهن وإطلاق سراحهن بعد تحرير محاضر.

الآن تعيد السلطات فتح هذا الملف وذلك بتحديدها يوم الخميس 17 مارس موعدا لمحاكمتهن. وإننا إذ نؤكد على قانونية الجماعة التي أثبتتها مجموعة من الأحكام القضائية، وعلى شرعية لقاءاتها التي لا تحتاج بناء على التأكيد الأول إلى ترخيص، نطرح السؤال: لماذا يتم فتح مثل هذه الملفات الآن؟ والجواب واضح لكل لبيب، إنها حلقة من مسلسل الضغط على جماعة العدل والإحسان وترهيب أعضائها وتخويف الناس منها.

في سياق اليقظة الشعبية ونسائم الحرية التي تهب على العالم العربي، حيث تستمر منذ 20 فبراير حركات الاحتجاج والتظاهر السلمي بالمغرب، يأبى النظام المغربي إلا أن يجعل من جماعة العدل والإحسان شماعة يعلق عليها فشله في التجاوب مع المطالب الشعبية. وفي هذا الإطار يطلع المسؤولون علينا بين الفينة والأخرى بسلسلة من الاتهامات يكيلونها للجماعة، كأن يقولوا أنها من يقف خلف التظاهرات والاحتجاجات، ويجعلوا من ذلك ذريعة، تضاف إلى ذرائع أخرى، ليزيدوا من التضييق على أعضاء الجماعة ولقاءاتها وتحركاتها.

إننا، في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، نعي كل الوعي هذه الأساليب المخزنية القديمة/الجديدة، ونكرر التنديد بها ورفضها ونؤكد في نفس الوقت أنها لن تفت من عضد الجماعة، المتماسكة بفضل الله تعالى، ولن تنال من عزمنا، نساء ورجالا، على مواصلة درب النضال من أجل العدل والكرامة والحرية. ومن خلال هذا البيان التنديدي نعلن ما يلي:

– تضامننا مع الأخوات اللواتي تتم متابعتهن ومع كل ضحايا حرية الانتماء السياسي والرأي والتعبير.

– تنبيهنا إلى أن مثل هذه المتابعات لا تسيء إلى الجماعة بقدر ما تثبت زيف شعارات الديمقراطية والعهد الجديد بهذا البلد.

– دعوتنا المنظمات النسائية والحقوقية وكل الأصوات الحرة للتضامن مع هذه القضية التي تجسد خروقات فعلية لأبسط حقوق الإنسان.

– تضامننا مع حركة شباب 20 فبراير ومع كل الحركات الاحتجاجية والحركات التواقة للحرية والانعتاق.

– تضامننا مع ثورات الشعوب العربية التواقة إلى الانعتاق من قيود الاستبداد وعلى رأسها الشعب الليبي الأبي.

القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان