نظمت حركة 20 فبراير ندوة صحفية يوم الأربعاء 16 مارس 2011 بعد أحداث 13 مارس إثر التدخل الأمني العنيف من قبل السلطات التي ذكر خلال الندوة أنها تعتذر على ما صدر منها وأن التعنيف كان فقط مبادرة شخصية خاطئة.

فبعد تلاوة البيان ثم سرد الأحداث أولا بأول لكي تخلص في الأخير إلى أن العنف الذي مورس يوم الأحد 13 تدل جميع القرائن أنه كان أمرا مبيتا. ويوافق هذا الاستنتاج ما نشرته بعض المواقع الاجتماعية قبل توقيت الوقفة التي تقررت في ساحة الحمام بالبيضاء وذلك مظهرا للعدد الهائل من الشرطة التي كانت تطوق المكان وكانت تمنع الناس من الالتحاق بساحة الحمام بدعوى أن الوقفة ممنوعة وأن المطالب قد استجيب لها في الخطاب الأخير.

لكن وبرغم سلمية الوقفة ونداءات الجماهير التي تمكنت من الوصول إلى الساحة “سلمية سلمية” لم تتردد السلطات في إطلاق الأمر بالضرب مع السب والشتم البذيء.

رغم كل هذا لم ينجح المعنفون في استفزاز المتظاهرين الذين كان بإمكانهم ممارسة حقهم الطبيعي في الدفاع عن النفس علما أن ساحة الحمام تعرف أشغالا مما يجعل الأحجار متوفرة ولم يثبت أن شرطيا ضرب بحجر طيلة هذا التعنيف الذي لم يراعي كبيرا ولا صغيرا واستوى فيه الرجال بالنساء، الكل في الضرب سواء.

بل ذكر أن أفرادا من الشرطة القضائية يصففون المعتقلين ويأمرون بضربهم ضربا عنيفا وإرسالهم بعد ذلك للمستشفيات التي رفضت منح الشهادات الطبية للمعطوبين في حين توصل أفراد الشرطة بشهادات طبية كاذبة من المستعجلات مما جعل المرضى وعائلاتهم ينتفضون ضد هذا الوضع من داخل المستشفى.

وعن أسئلة الصحفيين أجابت اللجنة عن سؤال اتهام الإعلام الرسمي للعدل والإحسان وأنها وراء ما يقع، بأن هذه الأساليب ليست جديدة وهي نفسها الفزاعة التي رفعت في تونس ومصر وليبيا وغيرها من الدول. ثم إن العدل والإحسان لا تعدو أن تكون مكونا من مكونات حركة 20 فبراير لا غير، وقرارات 20 فبراير تصدر بشكل ديمقراطي بين أعضائها في التنسيقيات المحلية، وتفاعلا مع الأحداث دون الابتعاد عن مبادئ الحركة التي وجدت من أجل تحقيق مطالب شعبية، كما أشار أننا في حركة 20 فبراير كلنا إسلاميون وكلنا يساريون وكلنا مغاربة من أجل تحقيق المطالب الشعبية.

كما أشارت لجنة التواصل مع الصحفيين أنها تتضامن مع الصحافيين الذين تم الاعتداء عليهم وسرقة أجهزتهم، ولن تتراجع عن المطالبة بحقها القانوني في متابعة المتورطين في أعمال العنف التي وقعت يوم 13 مارس الحالي كما ستطالب بالشهادات الطبية من المستشفيات التي أشرفت على علاج المعطوبين من جراء التدخل الهمجي للسلطات، وأن مطالب حركة 20 فبراير لم يتحقق منها شيء ولازال التعامل المهين للشعب على ما كان عليه ولا نحتاج لأدلة أكثر مما وقع الأحد المنصرم لإثبات ذلك.

كما أوضحت اللجنة من خلال شهادات بعض المعطوبين أن كل ما ذكرته وسائل الإعلام عن أسباب تدخلها كذب وبهتان صبياني لأن سكان الحي الذين ادعت الشرطة أنهم دخلوا في مناوشات مع السكان هم من فتحوا أبواب منازلهم لإيواء المعتصمين بزنقة أكادير ولولا ذلك لأهلكهم الوالي وجنوده لأنهم كانوا ينتظرونهم بين الأزقة بدراجاتهم النارية وهرواتهم.

وفي النهاية أخبرت اللجنة الحضور الصحفي بأن حركة 20 فبراير قد قررت الخروج يوم الأحد 20 مارس في مسيرة تنطلق على الساعة العاشرة صباحا من ساحة النصر بدرب عمر وتمر عبر حمان الفطواكي ثم ادريس الحريزي ثم شارع الحسن الثاني إلى ملتقى 7 شوانط، واعتبرت هذا الإخبار بمثابة إشعار وترجوا من السلطات عوض أن تهيئ الهراوات لاستقبال المتظاهرين أن تكون حاضرة من أجل تيسير الجو السلمي لهذا الموكب الشعبي الذي يرفض العنف.